responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عمدة القاري شرح صحيح البخاري نویسنده : العيني، بدر الدين    جلد : 13  صفحه : 177
ذكر رِجَاله وهم أَرْبَعَة: الأول: إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن يزِيد الْفراء أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي، يعرف بالصغير. الثَّانِي: هِشَام بن يُوسُف أَبُو عبد الرَّحْمَن الصَّنْعَانِيّ الْيَمَانِيّ قاضيها. الثَّالِث: عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج الْمَكِّيّ. الرَّابِع: عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة الْمَكِّيّ قَاضِي ابْن الزبير، والْحَدِيث تفرد بِهِ البُخَارِيّ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَن بني صُهَيْب) ، بِضَم الصَّاد: ابْن سِنَان بن خَالِد الْموصِلِي ثمَّ الرُّومِي ثمَّ الْمَكِّيّ ثمَّ الْمدنِي، كَانَ من السَّابِقين الْأَوَّلين والمعذبين فِي الله، أَبُو يحيى، وَقيل: أَبُو غَسَّان، سبته الرّوم من نِينَوَى وَأمه سلمى من بني مَازِن بن عَمْرو بن تَمِيم، كَانَ أَبوهُ أَو عَمه عَاملا لكسرى على الأبلة، وَكَانَت مَنَازِلهمْ بِأَرْض الْموصل، فأغارت الرّوم على تِلْكَ النَّاحِيَة فسبت صهيباً وَهُوَ غُلَام صَغِير، فَنَشَأَ بالروم فَصَارَ ألكن، فابتاعه كلب مِنْهُم، فقدموا بِهِ مَكَّة فَاشْتَرَاهُ عبد الله بن جدعَان بن عَمْرو بن كَعْب بن سعد بن تَمِيم بن مرّة، فَأعْتقهُ فَأَقَامَ مَعَه بِمَكَّة إِلَى أَن هلك ابْن جدعَان، ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة فِي النّصْف من ربيع الأول، وَأدْركَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بقباء قبل أَن يدْخل الْمَدِينَة، وَشهد بَدْرًا، وَمَات بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْن سبعين سنة، وَصلى عَلَيْهِ سعد بن أبي وَقاص، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَأما بَنو صُهَيْب فهم: حَمْزَة وَسعد وَصَالح وَصَيْفِي وَعباد وَعُثْمَان وحبِيب وَمُحَمّد، وَكلهمْ رووا عَنهُ.
قَوْله: (فَقَالَ مَرْوَان) ، هُوَ ابْن الحكم بن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة الْأمَوِي وَكَانَ يَوْمئِذٍ أَمِير الْمَدِينَة لمعاوية بن أبي سُفْيَان. قَوْله: (بَيْتَيْنِ وحجرة) بَيْتَيْنِ تَثْنِيَة: بَيت. قَالَ صَاحب (الْمغرب) : الْبَيْت اسْم لمسقف وَاحِد وَأَصله من: بَيت الشّعْر أَو الصُّوف، سمى بِهِ لِأَنَّهُ يبات فِيهِ، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: بَيت الرجل دَاره وقصره. قلت: الدَّار لَا تسمى بَيْتا، لِأَنَّهَا مُشْتَمِلَة على بيُوت، والحجرة، بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم: هُوَ الْموضع الْمُنْفَرد فِي الدَّار، وَذكر عمر بن شبة فِي (أَخْبَار الْمَدِينَة) أَن بَيت صُهَيْب كَانَ لأم سَلمَة فَوَهَبته لِصُهَيْب، فلعلها أَعطَتْهُ بِإِذن النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَالظَّاهِر أَن الَّذِي وَقع عَلَيْهِ الدَّعْوَى غير ذَلِك. قَوْله: (من شهد لَكمَا؟) قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: لفظ بني صُهَيْب جمع وَهَذَا مثنى. قلت: أقل الْجمع اثْنَان عِنْد بَعضهم. انْتهى. قلت: لَا يحْتَاج إِلَى هَذَا التعسف، بل الْجَواب أَن الَّذِي أدعى كَانَ اثْنَيْنِ مِنْهُم فخاطبهما مَرْوَان بِصِيغَة الْإِثْنَيْنِ لِأَن الْحَاكِم لَا يُخَاطب إِلَّا الَّذِي بدعي وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ فَقَالَ مَرْوَان من يشْهد: من يشْهد لكم؟ فَهَذِهِ الرِّوَايَة لَا إِشْكَال فِيهَا. قَوْله: (قَالُوا: ابْن عمر) أَي: يشْهد بذلك عبد الله بن عمر. قَوْله: (فَدَعَاهُ) أَي: فَدَعَا مَرْوَان عبد الله بن عمر فَشهد بذلك، وَقَالَ) ؛ لأعطي رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَاللَّام فِيهِ مَفْتُوحَة لِأَنَّهَا لَام الْقسم، وَالتَّقْدِير: وَالله لأعطي رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (فَقضى مَرْوَان بِشَهَادَتِهِ لَهُم) ، أَي: حكم مَرْوَان بِشَهَادَة ابْن عمر لبني صُهَيْب بالبيتين والحجرة.
وَقَالَ ابْن بطال: كَيفَ قضى مَرْوَان بِشَهَادَة ابْن عمر وَحده؟ ثمَّ قَالَ: فَالْجَوَاب: أَن مَرْوَان إِنَّمَا حكم بِشَهَادَتِهِ مَعَ يَمِين الطَّالِب، على مَا جَاءَ فِي السّنة من الْقَضَاء بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد، قيل: فِيهِ نظر، لِأَنَّهُ لم يذكر فِي الحَدِيث. قلت: لَيْسَ كَذَلِك لِأَن الْقَاعِدَة المستمرة تَنْفِي الحكم بِشَاهِد وَاحِد. فَلَا بُد من شَاهِدين أَو من شَاهد وَيَمِين عِنْد من يرَاهُ بذلك. فَإِن قلت: قد اسْتدلَّ بَعضهم بقول بعض السّلف، كشريح القَاضِي، أَنه قَالَ: الشَّاهِد الْوَاحِد إِذا انضمت إِلَيْهِ قرينَة تدل على صدقه أَلا ترى أَن أَبَا دَاوُد ترْجم فِي (سنَنه) بَاب إِذا علم الْحَاكِم صدق الشَّاهِد الْوَاحِد يجوز لَهُ أَن يحكم! وسَاق قصَّة خُزَيْمَة بن ثَابت، وَسبب تَسْمِيَته: ذَا الشَّهَادَتَيْنِ؟ قلت: الْجُمْهُور على أَن ذَلِك لَا يَصح، وَأَن قصَّة خُزَيْمَة مَخْصُوصَة بِهِ، وَقَالَ ابْن التِّين: قَضَاء مَرْوَان بِشَهَادَة ابْن عمر يحْتَمل وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَنه يجوز لَهُ أَن يُعْطي من مَال الله من يسْتَحق الْعَطاء، فَينفذ مَا قيل لَهُ: إِن سيدنَا رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أعطَاهُ، فَإِن لم يكن كَذَلِك كَانَ قد أَمْضَاهُ، وَإِن كَانَ غير ذَلِك كَانَ هُوَ الْمُعْطِي عَطاء صَحِيحا. وَقد يكون هَذَا خَاصّا فِي الْفَيْء، لِأَن النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أعْطى أَبَا قَتَادَة بِدَعْوَاهُ وَشَهَادَة من كَانَ السَّلب عِنْده. الْوَجْه الثَّانِي: أَنه رُبمَا حكم الإِمَام بِشَهَادَة المبرز فِي الْعَدَالَة وجده، وَقد قَالَ بعض فُقَهَاء الْكُوفَة: حكم شُرَيْح بشهادتي وحدي فِي شَيْء. قَالَ: وَأَخْطَأ شُرَيْح، قَالَ: وَالْوَجْه الأول الصَّحِيح.

23 - (بابُ مَا قِيلَ فِي العُمْراى والرُّقْباى)

ثبتَتْ الْبَسْمَلَة فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ وكريمة قبل لفظ: بَاب. قَوْله: (بَاب مَا قيل) أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا قيل فِي أَحْكَام

نام کتاب : عمدة القاري شرح صحيح البخاري نویسنده : العيني، بدر الدين    جلد : 13  صفحه : 177
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست