responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري نویسنده : الغنيمان، عبد الله بن محمد    جلد : 1  صفحه : 202
التصور والذهن، وما علم الله -تعالى- أنه سيكون، فهو شيء في التقدير، والعلم والكتاب، وإن لم يكن شيئاً في الخارج كما قال الله -تعالى-: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [1] .
فلفظ الشيء في الآية يتناول ما وجد، وما يتصوره الذهن موجوداً، ولا يستثنى من ذلك شيء، لا أفعال العباد، ولا أفعاله -تعالى-، سواء المتعدية، أو اللازمة،
كما قال -تعالى-: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [2] .
فجمع في الآية بين النوعين من الأفعال، المتعدية واللازمة.
والقدرة تتعلق بكل ما تتعلق به المشيئة، فإن ما شاء الله كان، ولا يكون شيء إلا بقدرته -تعالى-: ولهذا قال -تعالى-: {وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ} [3] . {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (4)
والشيء في الأصل، مصدر شاء، يشاء، شيئاً، كنال، ينال، نيلاً، ثم وضعوا المصدر موضع المفعول، فسموا "المشاء" شيئاً، كما سموا المنال: نيلاً، فقالوا: نيل المعدن، كما يسمى المقدور: قدرة، والمخلوق: خلقاً، فقوله تعالى: {عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} أي: على كل ما يشاء، فمنه ما قد شاءه فوجد، ومنه ما لم يشأه {فلم يوجد} وهو شيء في العلم، بمعنى أنه قابل لأن يشاءه.

[1] الآية 82 من سورة يس.
[2] الآية 4 من سورة الحديد، انتهى من "مجموع الفتاوى" ملخصاً (8/7-11) .
[3] الآية 29 من سورة الشورى.
(4) الآية 120 من سورة المائدة، المصدر السابق (ص383) .
نام کتاب : شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري نویسنده : الغنيمان، عبد الله بن محمد    جلد : 1  صفحه : 202
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست