responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح النووي على مسلم نویسنده : النووي، أبو زكريا    جلد : 1  صفحه : 241
يَمْتَثِلْ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَبْلِيغِ سُنَّتِهِ فَيَكُونُ آثِمًا فَاحْتَاطَ وَأَخْبَرَ بِهَذِهِ السُّنَّةِ مَخَافَةً مِنَ الْإِثْمِ وَعَلِمَ أن النبى صلى الله عليه وسلم ولم لَمْ يَنْهَهُ عَنِ الْإِخْبَارِ بِهَا نَهْيَ تَحْرِيمٍ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ لَعَلَّ مُعَاذًا لَمْ يَفْهَمْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْيَ لَكِنْ كَسَرَ عَزْمَهُ عَمَّا عَرَضَ لَهُ مِنْ بُشْرَاهُمْ بِدَلِيلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ لَقِيتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُسْتَيْقِنًا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ قَالَ أَوْ يَكُونُ مَعْنَاهُ بَلَغَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ وَخَافَ أَنْ يَكْتُمَ عِلْمًا عَلِمَهُ فَيَأْثَمَ أَوْ يَكُونَ حَمَلَ النَّهْيَ عَلَى إِذَاعَتِهِ وَهَذَا الْوَجْهُ ظَاهِرٌ وَقَدِ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ مَنَعَهُ مِنَ التَّبْشِيرِ الْعَامِّ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ مَنْ لَا خِبْرَةَ لَهُ وَلَا عِلْمَ فَيَغْتَرَّ وَيَتَّكِلَ وَأَخْبَرَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُصُوصِ مَنْ أَمِنَ عَلَيْهِ الِاغْتِرَارَ وَالِاتِّكَالَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فَإِنَّهُ أَخْبَرَ بِهِ مُعَاذًا فَسَلَكَ مُعَاذٌ هَذَا الْمَسْلَكِ فَأَخْبَرَ بِهِ مِنَ الْخَاصَّةِ مَنْ رَآهُ أَهْلًا لِذَلِكَ قَالَ وَأَمَّا أَمْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالتَّبْشِيرِ فَهُوَ مِنْ تَغَيُّرِ الِاجْتِهَادِ وَقَدْ كَانَ الِاجْتِهَادُ جَائِزًا لَهُ وَوَاقِعًا مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ وَلَهُ مَزِيَّةٌ عَلَى سَائِرِ الْمُجْتَهِدِينَ بِأَنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَى الْخَطَأِ فِي اجْتِهَادِهِ وَمَنْ نَفَى ذَلِكَ وَقَالَ لَا يَجُوزُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَوْلُ فِي الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ إِلَّا عَنْ وَحْيٍ فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مُخَاطَبَتِهِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَحْيٌ بِمَا أَجَابَهُ بِهِ نَاسِخٌ لِوَحْيٍ سَبَقَ بِمَا قَالَهُ أَوَّلًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا كَلَامُ الشَّيْخِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَهِيَ اجْتِهَادُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا تَفْصِيلٌ مَعْرُوفٌ فَأَمَّا أُمُورُ الدُّنْيَا فَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى جَوَازِ اجْتِهَادِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا وَوُقُوعُهُ مِنْهُ وَأَمَّا أَحْكَامُ الدِّينِ فَقَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ بِجَوَازِ الِاجْتِهَادِ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ لِغَيْرِهِ فَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى وَقَالَ جَمَاعَةٌ لَا يَجُوزُ لَهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْيَقِينِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ يَجُوزُ فِي الْحُرُوبِ دُونَ غَيْرِهَا وَتَوَقَّفَ فِي كُلِّ ذَلِكَ آخَرُونَ ثُمَّ الْجُمْهُورُ الَّذِينَ جَوَّزُوهُ اخْتَلَفُوا فِي وُقُوعِهِ فَقَالَ الْأَكْثَرُونَ مِنْهُمْ وُجِدَ ذَلِكَ وَقَالَ آخَرُونَ لَمْ يُوجَدْ وَتَوَقَّفَ آخَرُونَ ثُمَّ الْأَكْثَرُونَ الَّذِينَ قَالُوا بِالْجَوَازِ وَالْوُقُوعِ اخْتَلَفُوا هَلْ كَانَ الْخَطَأُ جَائِزًا عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبَ الْمُحَقِّقُونَ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ جَائِزًا عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَهَبَ كَثِيرُونَ إِلَى جَوَازِهِ وَلَكِنْ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ اسْتِقْصَاءِ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

نام کتاب : شرح النووي على مسلم نویسنده : النووي، أبو زكريا    جلد : 1  صفحه : 241
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست