responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الزرقاني على الموطأ نویسنده : الزرقاني، محمد بن عبد الباقي    جلد : 4  صفحه : 491
عَبَّرَ عَنْهُ بِمَا هُوَ مُسَبَّبٌ عَنْهُ، فَإِنَّهُمْ بِمَا اخْتَرَعُوا مِنَ الْحِيلَةِ انْتَصَبُوا لِمُحَارَبَةِ اللَّهِ وَمُقَاتَلَتِهِ، وَمَنْ حَارَبَهُ حُرِبَ وَمَنْ قَاتَلَهُ قُتِلَ.
( «نُهُوا عَنْ أَكْلِ الشَّحْمِ» ) كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا} [الأنعام: 146] (سورة الْأَنْعَامِ: الْآيَةُ 146) ، (فَبَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ) ، وَفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ: " جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ " - بِالْجِيمِ - أَيْ أَذَابُوهُ قَائِلِينَ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الشَّحْمَ، وَهَذَا وَدَكٌ.
زَادَ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ: " «وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ» "، قَالَ عِيَاضٌ: كَثُرَ اعْتِرَاضُ مَلَاعِينِ الْيَهُودِ وَالزَّنَادِقَةِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّ مَوْطُوءَةَ الْأَبِ بِالْمِلْكِ لِوَلَدِهِ بَيْعُهَا دُونَ وَطْئِهَا، وَهُوَ سَاقِطٌ لِأَنَّ مَوْطُوءَةَ الْأَبِ لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الِابْنِ مِنْهَا إِلَّا وَطْؤُهَا، فَجَمِيعُ مَنَافِعِهَا غَيْرُهُ حَلَالٌ لَهُ، وَشَحْمُ الْمَيْتَةِ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الْأَكْلُ وَهُوَ حَرَامٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَحُرْمَتُهُ عَامَّةٌ عَلَى كُلِّ الْيَهُودِ فَافْتَرَقَا.
وَقَالَ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي أَمَالِيهِ: الْمُتَبَادَرُ إِلَى الْأَفْهَامِ مِنْ تَحْرِيمِ الشُّحُومِ، إِنَّمَا هُوَ تَحْرِيمُ أَكْلِهَا، لِأَنَّهَا مِنَ الْمَطْعُومَاتِ فَيَحْرُمُ بَيْعُهَا، مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَلِّقِ التَّحْرِيمِ.
وَالْجَوَابُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا لَعَنَ الْيَهُودَ لِكَوْنِهِمْ فَعَلُوا غَيْرَ الْأَكْلِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمُحَرَّمَ عُمُومُ مَنَافِعِهَا لَا خُصُوصُ أَكْلِهَا.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يَقُولُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَيْكُمْ بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ وَالْبَقْلِ الْبَرِّيِّ وَخُبْزِ الشَّعِيرِ وَإِيَّاكُمْ وَخُبْزَ الْبُرِّ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَقُومُوا بِشُكْرِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1732 - 1683 - (مَالِكٌ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ) أَوْلَادَ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ، (عَلَيْكُمْ بِالْمَاءِ الْقِرَاحِ) ، أَيِ الْخَالِصِ الَّذِي لَا يُمَازِجُهُ شَيْءٌ.
(وَالْبَقْلِ) : كُلُّ نَبَاتٍ خُضِّرَتْ بِهِ الْأَرْضُ، (الْبَرِّيِّ) نِسْبَةً إِلَى الْبَرِّيَّةِ، وَهِيَ الصَّحْرَاءُ.
(وَخُبْزِ الشَّعِيرِ) - بِفَتْحِ الشِّينِ، وَقَدْ تُكْسَرُ - (وَإِيَّاكُمْ وَخُبْزَ الْبُرِّ) : الْقَمْحِ، أَيِ احْذَرُوا أَكْلَهُ، (فَإِنَّكُمْ لَنْ تَقُومُوا بِشُكْرِهِ) تَعْلِيلٌ لِلتَّحْذِيرِ مِنْهُ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ فِيهِ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُمَا فَقَالَا أَخْرَجَنَا الْجُوعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَخْرَجَنِي الْجُوعُ فَذَهَبُوا إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ الْأَنْصَارِيِّ فَأَمَرَ لَهُمْ بِشَعِيرٍ عِنْدَهُ يُعْمَلُ وَقَامَ يَذْبَحُ لَهُمْ شَاةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكِّبْ عَنْ ذَاتِ الدَّرِّ فَذَبَحَ لَهُمْ شَاةً وَاسْتَعْذَبَ لَهُمْ مَاءً فَعُلِّقَ فِي نَخْلَةٍ ثُمَّ أُتُوا بِذَلِكَ الطَّعَامِ فَأَكَلُوا مِنْهُ وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ نَعِيمِ هَذَا الْيَوْمِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1732 - 1684 - (مَالِكٌ: أَنَّهُ بَلَغَهُ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْبَزَّارُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْحَاكِمُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَابْنِ حِبَّانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي سِيَاقِهِمُ اخْتِلَافٌ بِالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ،

نام کتاب : شرح الزرقاني على الموطأ نویسنده : الزرقاني، محمد بن عبد الباقي    جلد : 4  صفحه : 491
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست