responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الزرقاني على الموطأ نویسنده : الزرقاني، محمد بن عبد الباقي    جلد : 4  صفحه : 126
نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخْتَارَ أَرْبَعًا، وَاسْمُهَا بَادِيَةُ، بِمُوَحَّدَةٍ فَأَلِفٍ فَمُهْمَلَةٍ فَتَحْتِيَّةٍ، عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ بِالنُّونِ، وَصَوَّبَ أَبُو عُمَرَ التَّحْتِيَّةَ، أَسْلَمَتْ وَسَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الِاسْتِحَاضَةِ، وَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَوَلَدَتْ لَهُ بُرَيْهَةَ فِي قَوْلِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ (فَإِنَّهَا تُقْبِلُ فِي أَرْبَعٍ) مِنَ الْعُكَنِ، بِضَمٍّ فَفَتْحٍ، جَمْعُ عُكْنَةٍ، وَهِيَ مَا انْطَوَى وَتَثَنَّى مِنْ لَحْمِ الْبَطْنِ سِمَنًا (وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ) مِنْهَا قَالَ مَالِكٌ وَالْجُمْهُورُ: مَعْنَاهُ أَنَّ فِي بَطْنِهَا أَرْبَعَ عُكَنٍ يَنْعَطِفُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ رُؤِيَتْ مَوَاضِعُهَا بَارِزَةً مُتَكَسِّرًا بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ كَأَنَّ أَطْرَافَهَا عِنْدَ مُنْقَطَعِ جَنْبَيْهَا ثَمَانِيَةٌ وَلَمْ يَقُلْ بِثَمَانِيَةٍ مَعَ أَنَّ وَاحِدَ الْأَطْرَافِ مُذَكَّرٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ثَمَانِيَةَ أَطْرَافٍ كَمَا يُقَالُ: هَذَا الثَّوْبُ سَبْعٌ فِي ثَمَانٍ، أَيْ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ فِي ثَمَانِيَةِ أَشْبَارٍ، فَلَمَّا لَمْ يَذْكُرِ الْأَشْبَارَ أَنَّثَ لِتَأْنِيثِ الْأَذْرُعِ الَّتِي قَبْلَهَا، أَوْ لِأَنَّهُ جَعَلَ كُلًّا مِنَ الْأَطْرَافِ عُكْنَةً تَسْمِيَةً لِلْجُزْءِ بِاسْمِ الْكُلِّ، قِيلَ: وَهَذَا أَحْسَنُ.
وَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ رَوَى: إِذَا أَقْبَلَتْ قُلْتَ تَمْشِي عَلَى سِتَّةٍ وَإِذَا أَدْبَرَتْ قُلْتَ عَلَى أَرْبَعٍ، فَكَأَنَّهُ يَعْنِي ثَدْيَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَطَرَفَيْ ذَلِكَ مِنْهَا مُقْبِلَةً وَمُدْبِرَةً، وَإِنَّمَا نَقَصَ إِذَا أَدْبَرَتْ لِأَنَّ الثَّدْيَيْنِ يَحْتَجِبَانِ حِينَئِذٍ، وَزَادَ الْكَلْبِيُّ وَالْوَاقِدِيُّ بَعْدَ قَوْلِهِ بِثَمَانٍ مَعَ ثَغْرٍ كَالْأُقْحُوَانِ إِنْ جَلَسَتْ تَثَنَّتْ وَإِنْ تَكَلَّمَتْ تَغَنَّتْ بَيْنَ رِجْلَيْهَا مِثْلُ الْإِنَاءِ الْمَكْفُوءِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ حَلَّقْتَ النَّظَرَ فِيهَا يَا عَدُوَّ اللَّهِ، ثُمَّ أَجْلَاهُ عَنِ الْمَدِينَةِ إِلَى الْحِمَى» . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَالُوا: قَوْلُهُ تَغَنَّتْ مِنَ الْغُنَّةِ لَا مِنَ الْغِنَاءِ، أَيْ تَتَغَنَّنُ فِي كَلَامِهَا مِنْ لِينِهَا وَرَخَامَةِ صَوْتِهَا، يُقَالُ: تَغَنَّنَ وَتَغَنَّى مِثْلُ تَظَنَّنَ وَتَظَنَّى ( «فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ» ) الْمُخَنَّثُونَ (عَلَيْكُمْ) بِالْمِيمِ فِي جَمِيعِ النِّسْوَةِ لِلتَّعْظِيمِ، كَقَوْلِهِ:
وَإِنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّسَاءَ سِوَاكُمُو ... وَإِنْ شِئْتِ لَمْ أُطْعَمْ نُقَاخًا وَلَا بَرْدَا.
وَقَوْلِهِ:
وَكَمْ ذَكَرْتُكِ لَوْ أُجْزَى بِذِكْرِكُمُو ... يَا أَشْبَهَ النَّاسِ كُلِّ النَّاسِ بِالْقَمَرِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: عَلَيْكُنَّ، بِالنُّونِ. وَفِي شَرْحِ أَمَالِي الْقَالِي لِأَبِي عُبَيْدٍ الْبَكْرِيِّ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمُخَنَّثِينَ يَدْخُلُونَ عَلَى النِّسَاءِ فَلَا يَحْجُبُهُمْ: هِيتٌ وَهَرَمٌ وَمَانِعٌ اهـ. فَكَأَنَّ الْإِشَارَةَ بِهَؤُلَاءِ إِلَيْهِمْ. وَذَكَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ حَبِيبٍ، كَاتِبُ مَالِكٍ، قُلْتُ لِمَالِكٍ: إِنَّ سُفْيَانَ زَادَ فِي حَدِيثِ ابْنَةِ غَيْلَانَ: أَنَّ مُخَنَّثًا يُقَالُ لَهُ هِيتٌ، فَقَالَ مَالِكٌ: صَدَقَ وَغَرَّبَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحِمَى، وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ذَاتُ الشِّمَالِ مِنْ مَسْجِدِهَا، قَالَ حَبِيبٌ: وَقُلْتُ لِمَالِكٍ، وَقَالَ سُفْيَانُ فِي الْحَدِيثِ: إِذَا قَعَدَتْ تَثَنَّتْ وَإِذَا تَكَلَّمَتْ تَغَنَّتْ. فَقَالَ: صَدَقَ كَذَلِكَ هُوَ فِي الْحَدِيثِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ عَنْ مَالِكٍ وَلَا سُفْيَانَ، وَلَمْ يَقُلْ فِي نَسَقِ الْحَدِيثِ إِنَّ مُخَنَّثًا يُدْعَى

نام کتاب : شرح الزرقاني على الموطأ نویسنده : الزرقاني، محمد بن عبد الباقي    جلد : 4  صفحه : 126
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست