responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الزرقاني على الموطأ نویسنده : الزرقاني، محمد بن عبد الباقي    جلد : 1  صفحه : 370
لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ لِلْأُمَمِ السَّابِقَةِ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُمَيٍّ: فَلَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ الْجَزُورِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الثَّوَابَ لَوْ تَجَسَّدَ لَكَانَ قَدْرَ الْجَزُورِ، وَقِيلَ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ إِلَّا بَيَانُ تَفَاوُتِ الْمُبَادِرِينَ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَأَنَّ نِسْبَةَ الثَّانِي مِنَ الْأَوَّلِ نِسْبَةُ الْبَقَرَةِ إِلَى الْبَدَنَةِ فِي الْقِيمَةِ مَثَلًا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ فِي مُرْسَلِ طَاوُسٍ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ كَفَضْلِ صَاحِبِ الْجَزُورِ عَلَى صَاحِبِ الْبَقَرَةِ.
وَفِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ: كَمَثَلِ الَّذِي يَهْدِي بَدَنَةً، فَكَانَ الْمُرَادُ بِالْقُرْبَانِ فِي رِوَايَةِ الْبَابِ الْإِهْدَاءُ إِلَى الْكَعْبَةِ.
قَالَ الطِّيبِيُّ: وَفِي لَفْظِ الْإِهْدَاءِ جِمَاعُ مَعْنَى التَّعْظِيمِ لِلْجُمُعَةِ، وَأَنَّ الْمُبَادِرَ إِلَيْهَا كَمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ، وَالْمُرَادُ بِالْبَدَنَةِ الْبَعِيرُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَالْهَاءُ فِيهِ لِلْوِحْدَةِ لَا لِلتَّأْنِيثِ.
وَحَكَى ابْنُ التِّينِ أَنَّ مَالِكًا كَانَ يَتَعَجَّبُ مِمَّنْ يَخُصُّ الْبَدَنَةَ بِالْأُنْثَى، قَالَ الزُّهْرِيُّ: الْبَدَنَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنَ الْإِبِلِ وَصَحَّ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ.
وَأَمَّا الْهَدْيُ فَمِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ هَذَا لَفْظُهُ.
وَحَكَى النَّوَوِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: الْبَدَنَةُ تَكُونُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَكَأَنَّهُ خَطَأٌ نَشَأَ عَنْ سَقْطٍ.
وَفِي الصِّحَاحِ: الْبَدَنَةُ نَاقَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ تُذْبَحُ بِمَكَّةَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمِّنُونَهَا اهـ.
وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْبَدَنَةَ تَخْتَصُّ بِالْإِبِلِ لِأَنَّهَا قُوبِلَتْ بِالْبَقَرَةِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، وَقِسْمُ الشَّيْءِ لَا يَكُونُ قَسِيمَهُ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ.
( «وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً» ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَالتَّاءُ لِلْوِحْدَةِ لَا لِلتَّأْنِيثِ.
( «وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا» ) ذَكَرًا (أَقْرَنَ) قَالَ النَّوَوِيُّ: وَصَفَهُ بِهِ لِأَنَّهُ أَكْمَلُ وَأَحْسَنُ صُورَةً وَلِأَنَّ قَرْنَهُ يُنْتَفَعُ بِهِ.
( «وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً» ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَيَجُوزُ الْكَسْرُ وَالضَّمُّ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّهَا بِالْفَتْحِ مِنَ الْحَيَوَانِ وَبِالْكَسْرِ مِنَ النَّاسِ.
( «وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً» ) وَاسْتَشْكَلَ التَّعْبِيرُ فِيهَا وَفِي دَجَاجَةٍ بِقَرَّبَ كَقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ: كَالَّذِي يَهْدِي لِأَنَّ الْهَدْيَ لَا يَكُونُ مِنْهُمَا، وَأَجَابَ عِيَاضٌ تَبَعًا لِابْنِ بَطَّالٍ بِأَنَّهُ لَمَّا عَطَفَهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ أَعْطَاهُ حُكْمَهُ فِي اللَّفْظِ فَهُوَ مِنَ الِاتِّبَاعِ كَقَوْلِهِ: مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحًا، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْمُنِيرِ بِأَنَّ شَرْطَ الِاتِّبَاعِ أَنْ لَا يُصَرَّحَ بِاللَّفْظِ فِي الثَّانِي، فَلَا يَسُوغُ أَنْ يُقَالَ مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَمُتَقَلِّدًا رُمْحًا، وَالَّذِي يُظْهِرُ أَنَّهُ مِنَ الْمُشَاكَلَةِ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ بِقَوْلِهِ: وَهُوَ مِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ قَرِينِهِ.
وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: قَوْلُهُ قَرَّبَ بَيْضَةً، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: كَالَّذِي يَهْدِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّقَرُّبِ الْهَدْيُ، وَيَنْشَأُ مِنْهُ أَنَّ الْهَدْيَ يُطْلَقُ عَلَى مِثْلِ هَذَا حَتَّى لَوِ الْتَزَمَ هَدْيًا هَلْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ أَوْ لَا؟ اهـ.
وَالصَّحِيحُ مِنَ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ الثَّانِي، وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ النَّذْرَ هَلْ يَسْلُكُ بِهِ مَسْلَكَ جَائِزِ الشَّرْعِ أَوْ وَاجِبِهِ؟ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكْفِي أَقَلُّ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ،

نام کتاب : شرح الزرقاني على الموطأ نویسنده : الزرقاني، محمد بن عبد الباقي    جلد : 1  صفحه : 370
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست