responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تحفة الأحوذي نویسنده : المباركفوري، عبد الرحمن    جلد : 2  صفحه : 211
الَّذِي تَضَمَّنَهُ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ مَنْطُوقًا بِهِ وَمَا تَضَمَّنَهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ يَكُونُ مُحْتَمِلًا يَعْنِي فَيَتَقَدَّمُ الْأَوَّلُ عَلَى الثَّانِي انْتَهَى
وَمِنْهَا مَا قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ فَلَوْ ثَبَتَ الخبر أن كِلَاهُمَا لَكَانَ هَذَا مسْتَثْنًى مِنَ الْأَوَّلِ لِقَوْلِهِ لَا يَقْرَأَنَّ إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ وَقَوْلُهُ مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ جُمْلَةً وَقَوْلُهُ إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ مُسْتَثْنًى مِنَ الْجُمْلَةِ كَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا
ثُمَّ قَالَ فِي أَحَادِيثَ أُخَرَ إِلَّا الْمَقْبُرَةَ وَمَا اسْتَثْنَاهُ مِنَ الْأَرْضِ وَالْمُسْتَثْنَى خَارِجٌ مِنَ الْجُمْلَةِ وَكَذَلِكَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ خَارِجٌ مِنْ قَوْلِهِ مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ مَعَ انْقِطَاعِهِ انْتَهَى
وَمِنْهَا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَارِدٌ فِيمَا عَدَا الْفَاتِحَةِ قَالَ صَاحِبُ إِمَامِ الْكَلَامِ قَدْ يُقَالُ إِنَّ مَوْرِدَ هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ قِرَاءَةُ رَجُلٍ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ شَاهِدٌ لِكَوْنِهِ وَارِدًا فِيمَا عَدَا الْفَاتِحَةِ انْتَهَى
وَقَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَحَمَلَ الْبَيْهَقِيُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَلَى مَا عَدَا الْفَاتِحَةِ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ عُبَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ قال لعلكم تقرأون خَلْفَ إِمَامِكُمْ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَبِهَذَا يَجْمَعُ الْأَدِلَّةَ الْمُثْبِتَةَ لِلْقِرَاءَةِ وَالنَّافِيَةَ انْتَهَى
وَمِنْهَا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ عَلَى مَنْعِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَتَقْرِيرُ النَّسْخِ عِنْدَهُمْ أَنَّ جَابِرًا رَاوِيَ هَذَا الْحَدِيثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ وَكَذَلِكَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَسٌ وَأَبُو سَعِيدٍ وبن عَبَّاسٍ وَعَلِيٌّ وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهم وكل هؤلاء كانوا يقرأون خَلْفَ الْإِمَامِ وَيُفْتُونَ بِهَا
وَعَمَلُ الرَّاوِي وَفَتْوَاهُ خِلَافُ حَدِيثِهِ يَدُلُّ عَلَى نَسْخِهِ عِنْدَهُمْ أَمَّا قراءة جابر فقد رواه بن مَاجَهْ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْهُ قَالَ كُنَّا نَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ
الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ السِّنْدِيُّ فِي حاشية بن مَاجَهْ قَوْلُهُ كُنَّا نَقْرَأُ قَالَ الْمِزِّيُّ مَوْقُوفٌ ثُمَّ قَالَ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ انْتَهَى
وَأَمَّا فَتْوَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي حَدِيثِ الْخِدَاجِ بِلَفْظِ فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ فَقَالَ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ انْتَهَى وَأَخْرَجَهُ الْحَافِظُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ فَقُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنِّي أَسْمَعُ قِرَاءَةَ القرآن فغمزني بيده قال يا فارسي أو بن الْفَارِسِيِّ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ انْتَهَى
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَفِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَسْمَعُ

نام کتاب : تحفة الأحوذي نویسنده : المباركفوري، عبد الرحمن    جلد : 2  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست