responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العزلة والانفراد نویسنده : ابن أبي الدنيا    جلد : 1  صفحه : 72
188 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " لَمَّا أَنْ كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا كَانَ، قَالَ أَبُو مُوسَى: لَوَدِدْتُ أَنِّي وَأَهْلِي أَوْ مَنْ يُتَابِعُنِي مِنْ أَهْلِ هَذَيْنِ الْمِصْرَيْنِ لَنَا مَا يُغْنِينَا حَتَّى يَدْفِنَ آخِرُنَا أَوَّلَنَا " [1] .

[1] أخرجه أبو داود في " الزهد " (292) ، من طريق أشعث، وهو: ابن عبد الملك الحمراني، به.
189 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: لَقِيتُ بَكْرًا الْعَابِدَ مُنْذَ نَحْوِ ثَلاثِينَ سَنَةً، فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ أَرَكَ مِنْ أَيَّامٍ، فَقَالَ: أَيْ أَخِي! لَيْسَ هَذَا زَمَانُ تَلاقٍ، لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلا الْهُمُومُ وَالأَحْزَانُ، وَتَرَكَنِي.
190 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَابِدِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ الْعَابِدَ يَقُولُ: لَوْلا الْجَمَاعَةُ، يَعْنِي: الصَّلاةَ فِي الْجَمْعِ، مَا خَرَجْتُ مِنْ بَابِي أَبَدًا حَتَّى أَمُوتَ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا وَجَدَ الْمُطِيعُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَذَّةً فِي الدُّنْيَا أَحْلَى مِنَ الْخَلْوَةِ بِمُنَاجَاةِ سَيِّدِهِمْ، وَلا أَحَبَّ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ مِنْ عَظِيمِ الثَّوَابِ أَكْثَرَ فِي صُدُورِهِمْ وَأَلَذَّ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ، وَكَانَ سَلَمَةُ يُفْطِرُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنَ السَّحَرِ إِلَى السَّحَرِ، وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَبْلَ الْفَجْرِ إِلَى مِثْلِهَا.
191 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْوَرَّاقُ، قَالَ: قَالَ لِي عَابِدٌ كَانَ قَدْ تَخَلَّى فِي بِلادِ الشَّامِ وَعَاتَبْتُهُ عَلَى التَّفَرُّدِ وَالتَّوَحُّشِ، فَقَالَ: أَيْ أَخِي! قِلَّةُ الصَّبْرِ عَلَى الْحَقِّ أَحَلَّنِي هَذَا الْمَحِلَّ. قَالَ: قُلْتُ: فَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَرَى أُمُورًا يَجِبُ عَلَيَّ تَغْيِيرُهَا، فَلا أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا كَبُرَ عَلَيَّ، خِفْتُ أَنْ يَضِيقَ عَلَيَّ تَرْكُ الإِقْدَامِ عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ التَّلَفُ، فَهَمَمْتُ بِهِ، ثُمَّ خِفْتُ فَأَكُونُ عَلَى نَفْسِي مُتَّقِيًا، وَقَدْ وَسَّعَ لِي فِي النَّقْلَةِ وَالْهَرَبِ مِنْهُمْ. قَالَ: ثُمَّ أَسْبَلَ دُمُوعَهُ وَهُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ [سورة العنكبوت آية 56]
نام کتاب : العزلة والانفراد نویسنده : ابن أبي الدنيا    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست