responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حلية الأولياء وطبقات الأصفياء نویسنده : الأصبهاني، أبو نعيم    جلد : 7  صفحه : 35
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا مُبَارَكٌ أَبُو حَمَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقْرَأُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ: " §وَاعْلَمْ أَنَّ السُّنَّةَ سُنَّتَانِ: سُنَّةٌ أَخْذُهَا هُدًى , وَتَرْكُهَا ضَلَالَةٌ , وَسُنَّةٌ أَخْذُهَا هُدًى وَتَرْكُهَا لَيْسَ بِضَلَالَةٍ , وَأَنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ نَافِلَةً حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ , وَأَنَّ لِلَّهِ حَقًّا بِاللَّيْلِ لَا يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ , وَحَقًّا بِالنَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ , وَأَنَّهُ يُحَاسِبُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْفَرَائِضِ , فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً قُبِلَتْ فَرَائِضُهُ وَنَوَافِلُهُ , وَإِنْ لَمْ يؤَدِّهَا وَأَضَاعَهَا لَحِقَتِ النَّوَافِلُ بِالْفَرَائِضِ , فَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ , وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ , وَأَوْلَى الْفَرَائِضِ الِانْتِهَاءُ عَنِ الْحَرَامِ وَالْمَظَالِمِ، وَأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] " الْآيَةَ وَقَالَ: {إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ} [النساء: 58] وَقَالَ تَعَالَى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197] وَإِنَّمَا عَنَى بِهِ التَّقْوَى عَنِ الْمَظَالِمِ أَنْ تَتَنَاوَلُوهَا فَتُنْفِقُوهَا فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ , يَا أَخِي عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ , وَلِسَانٍ صَادِقٍ , وَنِيَّةٍ خَالِصَةٍ , وَأَعْمَالٍ شَتَّى صَالِحَةٍ , لَيْسَ فِيهَا غِشٌّ , وَلَا خُدْعَةٌ , فَإِنَّ اللهَ يَرَاكَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ , وَهُوَ مَعَكَ أَيْنَمَا كُنْتَ لَا يَسْقُطُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِكَ , لَا تَخْدَعِ اللهَ فَيَخْدَعْكَ , فَإِنَّهُ مَنْ يُخَادِعِ اللهَ يَخْدَعْهُ وَيَخْلَعْ مِنْهُ الْإِيمَانَ وَنَفْسُهُ لَا تَشْعُرُ , وَلَا تَمْكُرَنَّ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمَكْرَ السَّيِّيءَ , فَإِنَّهُ لَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّيءُ إِلَّا بِأَهْلِهِ , وَلَا تَبْغِيَنَّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [يونس: 23] وَلَا تَغُشَّ أَحَدًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ «مَنْ غَشَّ مُؤْمِنًا فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» وَلَا تَخْدَعَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَكُونَ نِفَاقًا فِي قَلْبِكَ , وَلَا تَحْسِدَنَّ , وَلَا تَغْتَابَنَّ فَتَذْهَبَ حَسَنَاتُكَ , وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَتَوَضَّأُ مِنَ الْغِيبَةِ كَمَا يَتَوَضَّأُ مِنَ الْحَدَثِ , وَأَحْسِنْ سَرِيرَتَكَ يُحْسِنِ اللهُ عَلَانِيَتَكَ , وَأَصْلِحْ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ يَصْلُحِ اللهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ النَّاسِ , وَاعْمَلْ لِآخِرَتِكَ يَكْفِكَ اللهُ أَمْرَ دُنْيَاكَ , بِعْ دُنْيَاكَ بِآخِرَتِكَ تَرْبَحْهُمَا جَمِيعًا , وَلَا تَبِعْ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ فَتَخْسَرْهُمَا جَمِيعًا "

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ -[36]- الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: «§الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ , بَلْ كُلُّ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ، جَامِعٌ سُفْيَانُ»

نام کتاب : حلية الأولياء وطبقات الأصفياء نویسنده : الأصبهاني، أبو نعيم    جلد : 7  صفحه : 35
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست