responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حلية الأولياء وطبقات الأصفياء نویسنده : الأصبهاني، أبو نعيم    جلد : 1  صفحه : 21
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقْبَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: §بِمَ بُعِثْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «بِالْعَقْلِ» , قَالَ: فَكَيْفَ لَنَا بِالْعَقْلِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْعَقْلَ لَا غَايَةَ لَهُ , وَلَكِنْ مَنْ أَحَلَّ حَلَالَ اللهِ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ سُمِّيَ عَاقِلًا , فَإِنِ اجْتَهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ سُمِّيَ عَابِدًا , فَإِنِ اجْتَهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ سُمِّيَ جَوَادًا , فَمَنِ اجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ وَسَمَحَ فِي نَوَائِبِ الْمَعْرُوفِ بِلَا حَظٍّ مِنْ عَقْلٍ يَدُلُّهُ عَلَى اتِّبَاعِ أَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَاجْتِنَابِ مَا نَهَى الله عَنْهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْأَخْسَرُونَ أَعْمَالًا , الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِكَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " §قَسَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعَقْلَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءَ , فَمَنْ كُنَّ فِيهِ كَمُلَ عَقْلُهُ , وَمَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ فَلَا عَقْلَ لَهُ: حُسْنُ الْمَعْرِفَةِ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَحُسْنُ الطَّاعَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَحُسْنُ الصَّبْرِ عَلَى مَا أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: فَكَيْفَ يُنْسَبُ إِلَى التَّصَوُّفِ مَنْ إِذَا عُورِضَ فِي حَقِيقَةِ مَعْرِفَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , كَلَّ عَنْهَا وَخَلَطَ فِيهَا , وَإِذَا طُولِبَ بِمُوجَبِ الطَّاعَةِ فِيهَا جَهِلَهَا وَتَخَبَّطَ فِيهَا , وَإِذَا امْتُحِنَ بِمِحْنَةٍ يَجِبُ الصَّبْرُ عَلَيْهَا وَعَنْهَا جَزِعَ وَعَجَزَ. وَسَادَةُ عُلَمَاءِ الْمُتَصَوِّفَةِ تَكَلَّمَتْ فِي التَّصَوُّفِ وَأَجَابَتْ عَنْ حُدُودِهِ وَمَعَانِيهِ -[22]- وَأَقْسَامِهِ وَمَبَانِيهِ. فَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَنْهُ ازْدِيَارُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنِ التَّصَوُّفِ فَقَالَ: اسْمٌ جَامِعٌ لِعَشَرَةٍ مَعَانِي: التَّقَلُّلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا عَنِ التَّكَاثُرِ فِيهَا , وَالثَّانِي: اعْتِمَادُ الْقَلْبِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ السُّكُونِ إِلَى الْأَسْبَابِ , وَالثَّالِثُ: الرَّغْبَةُ فِي الطَّاعَاتِ مِنَ التَّطَوُّعِ فِي وُجُودِ الْعَوَافِي , وَالرَّابِعُ: الصَّبْرُ عَنْ فَقْدِ الدُّنْيَا عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْأَلَةِ وَالشَّكْوَى , وَالْخَامِسُ: التَّمْيِيزُ فِي الْأَخْذِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّيْءِ , وَالسَّادِسُ: الشُّغْلُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ سَائِرِ الْأَشْغَالِ , وَالسَّابِعُ: الذِّكْرُ الْخَفِيُّ عَنْ جَمِيعِ الْأَذْكَارِ , وَالثَّامِنُ: تَحْقِيقُ الْإِخْلَاصِ فِي دُخُولِ الْوَسْوَسَةِ , وَالتَّاسِعُ: الْيَقِينُ فِي دُخُولِ الشَّكِّ , وَالْعَاشِرُ: السُّكُونُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الِاضْطِرَابِ وَالْوَحْشَةِ , فَإِذَا اسْتَجْمَعَ هَذِهِ الْخِصَالَ اسْتَحَقَّ بِهَا الِاسْمَ , وَإِلَّا فَهُوَ كَاذِبٌ

نام کتاب : حلية الأولياء وطبقات الأصفياء نویسنده : الأصبهاني، أبو نعيم    جلد : 1  صفحه : 21
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست