responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ المدينة نویسنده : ابن شبة    جلد : 1  صفحه : 18
§ذِكْرُ الْبُزَاقِ فِي الْمَسْجِدِ وَسَبَبِ مَا جُعِلَ فِيهِ الْخَلُوقُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَا بَدْءُ الزَّعْفَرَانِ؟ يَعْنِي فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §نُخَامَةً فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «مَا أَقْبَحَ هَذَا مَنْ فَعَلَ هَذَا؟» فَجَاءَ صَاحِبُهَا فَحَكَّهَا وَطَلَاهَا بِزَعْفَرَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ»

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ أَبِي حَزْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِينَا أَبُو الْيَسَرِ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي مَسْجِدِهِ وَهُوَ يُصَلِّي -[19]- فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ، فَتَخَطَّيْتُ الْقَوْمَ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، تُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَهَذَا رِدَاؤُكَ إِلَى جَنْبِكَ؟ فَقَالَ: فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِهِ هَكَذَا، وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَفَرَشَهَا: أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ أَحْمَقُ مِثْلُكَ فَيَرَانِي كَيْفَ أَصْنَعُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ، أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَعْرِضِنَا هَذَا، وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ، فَرَأَى فِي قِبْلَةِ مَسْجِدِنَا نُخَامَةً فَحَكَّهَا بِالْعُرْجُونِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عَنْهُ؟» قُلْنَا: لَا أَيُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فَإِنَّ §أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ قِبَلَ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَفْعَلْ هَكَذَا بِثَوْبِهِ، ثُمَّ طَوَى بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، أَرُونِي عَبِيرًا» ، فَقَامَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ ثُمَّ لَطَّخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ. قَالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمِنْ هُنَالِكَ جَعَلْتُمُ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ "

عَنِ الْمَرْمَرِ الْمَفْرُوشِ بَيْنَ سِتِّ أَسَاطِينَ: ثَلَاثٍ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ، وَثَلَاثٍ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، وَثَلَاثٍ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ ". قَالَ: وَقَدِمَ الْمَهْدِيُّ حَاجًّا فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فَقَالَ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعِيدَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: إِنَّهُ مِنْ طَرْفَاءَ، وَقَدْ سُمِّرَ إِلَى هَذِهِ الْعِيدَانِ وَشُدَّ، فَمَتَى نَزَعْتَهُ خِفْتُ أَنْ يَتَهَافَتَ وَيَهْلِكَ، فَلَا أَرَى أَنْ تُغَيِّرَهُ. فَانْصَرَفَ رَأْيُ الْمَهْدِيِّ عَنْ تَغْيِيرِهِ "

نام کتاب : تاريخ المدينة نویسنده : ابن شبة    جلد : 1  صفحه : 18
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست