responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل نویسنده : عبد الله الزيد    جلد : 5  صفحه : 680
وَالشِّرْذِمَةُ الْقِطْعَةُ مِنَ النَّاسِ غَيْرِ الكثير، وجمعها شراذم.
[55] {وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ} [الشعراء: 55] يُقَالُ غَاظَهُ وَأَغَاظَهُ وَغَيَّظَهُ إِذَا أَغْضَبَهُ، وَالْغَيْظُ وَالْغَضَبُ وَاحِدٌ، يَقُولُ: أغضبونا لمخالفتهم ديننا، وَخُرُوجِهِمْ مِنْ أَرْضِنَا بِغَيْرِ إِذْنٍ منا.
[56] {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ} [الشعراء: 56] قال أَهْلُ التَّفْسِيرِ: حَاذِرُونَ أَيْ مُؤْدُونَ وَمُقْوُونَ، أَيْ: ذَوُو أَدَاةٍ وَقُوَّةٍ مُسْتَعِدُّونَ شَاكُونَ فِي السِّلَاحِ، وَمَعْنَى حذرون أَيْ خَائِفُونَ شَرَّهُمْ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الحاذر المستعد، والحذر المستيقظ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْحَاذِرُ الَّذِي يَحْذَرُكَ الآن، والحذر الْمُخَوِّفُ. وَكَذَلِكَ لَا تَلْقَاهُ إِلَّا حَذِرًا. وَالْحَذَرُ اجْتِنَابُ الشَّيْءِ خَوْفًا منه.
[57] {فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ} [الشعراء: 57] وَفِي الْقِصَّةِ الْبَسَاتِينُ كَانَتْ مُمْتَدَّةً على حافتي النيل، {وَعُيُونٍ} [الشعراء: 57] أنهار جارية.
[58] {وَكُنُوزٍ} [الشعراء: 58] يَعْنِي الْأَمْوَالَ الظَّاهِرَةَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: سَمَّاهَا كُنُوزًا لِأَنَّهُ لَمْ يُعْطِ حَقَّ اللَّهِ مِنْهَا وَمَا لَمْ يُعْطَ حَقُّ الله منها فَهُوَ كَنْزٌ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا {وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} [الشعراء: 58] أَيْ مَجْلِسٍ حَسَنٍ، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: أَرَادَ مَجَالِسَ الْأُمَرَاءِ وَالرُّؤَسَاءِ الَّتِي كَانَتْ تَحُفُّهَا الْأَتْبَاعُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هِيَ الْمَنَابِرُ.
[59] {كَذَلِكَ} [الشعراء: 59] كما وصفنا، {وَأَوْرَثْنَاهَا} [الشعراء: 59] بهلاكهم، {بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الشعراء: 59] وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَدَّ بني إسرائيل إلى مصر بعدما أَغْرَقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ فَأَعْطَاهُمْ جَمِيعَ مَا كَانَ لِفِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ مِنَ الأموال والمساكن.
[60] {فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ} [الشعراء: 60] يعني لَحِقُوهُمْ فِي وَقْتِ إِشْرَاقِ الشَّمْسِ، وَهُوَ إِضَاءَتُهَا أَيْ أَدْرَكَ قَوْمُ فِرْعَوْنَ مُوسَى وَأَصْحَابَهُ وَقْتَ شُرُوقِ الشمس.

[قوله تَعَالَى فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى] إِنَّا لَمُدْرَكُونَ. . .
[61] {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ} [الشعراء: 61] يعني تَقَابَلَا بِحَيْثُ يَرَى كُلُّ فَرِيقٍ صاحبه {قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [الشعراء: 61] يعني سَيُدْرِكُنَا قَوْمُ فِرْعَوْنَ وَلَا طَاقَةَ لنا بهم.
[62] {قَالَ} [الشعراء: 62] مُوسَى ثِقَةً بِوَعْدِ اللَّهِ إِيَّاهُ {كَلَّا} [الشعراء: 62] لَنْ يُدْرِكُونَا، {إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء: 62] يَدُلُّنِي عَلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ.
[63] {فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ} [الشعراء: 63] يعني فَضَرَبَهُ فَانْفَلَقَ فَانْشَقَّ، {فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ} [الشعراء: 63] قِطْعَةٌ مِنَ الْمَاءِ، {كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} [الشعراء: 63] كالجبل الضخم.
[64] {وَأَزْلَفْنَا} [الشعراء: 64] يعني وقربنا، {ثَمَّ الْآخَرِينَ} [الشعراء: 64] يَعْنِي قَوْمَ فِرْعَوْنَ، يَقُولُ: قَدَّمْنَاهُمْ إِلَى الْبَحْرِ وَقَرَّبْنَاهُمْ إِلَى الْهَلَاكِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَأَزْلَفْنَا: جَمَعْنَا، وَمِنْهُ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ أَيْ لَيْلَةُ الجمع.
[65] {وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ} [الشعراء: 65]
[66] {ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ} [الشعراء: 66] فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ الْبَحْرُ سَاكِنًا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا ضَرَبَهُ مُوسَى بِالْعَصَا اضْطَرَبَ فَجَعَلَ يَمُدُّ وَيَجْزُرُ.
[67] {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 67] أَيْ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قِيلَ. لَمْ يَكُنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وحزقيل المؤمن، ومريم بنت مأمويا الَّتِي دَلَّتْ عَلَى عِظَامِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
[68] {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} [الشعراء: 68] الْعَزِيزُ فِي الِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِ، الرَّحِيمُ بِالْمُؤْمِنِينَ حِينَ أَنْجَاهُمْ.
[69] قَوْلُهُ: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ} [الشعراء: 69]
[70] {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ} [الشعراء: 70] أَيُّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ.
[71] {قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ} [الشعراء: 71] يعني نُقِيمُ عَلَى عِبَادَتِهَا. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّمَا قَالَ: (فَنَظَلُّ) لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا بِالنَّهَارِ، دُونَ اللَّيْلِ، يُقَالُ: ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا إِذَا فَعَلَ بِالنَّهَارِ.
[72] {قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ} [الشعراء: 72] أَيْ هَلْ يَسْمَعُونَ

نام کتاب : مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل نویسنده : عبد الله الزيد    جلد : 5  صفحه : 680
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست