responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل    جلد : 1  صفحه : 493
فلا تحزن يا محمد- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى القوم الْكافِرِينَ- 68- يعني أَهْل الكتاب إذ كذبوك بما تقول. قوله- سُبْحَانَهُ-: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا يعني الَّذِين صدقوا وَالَّذِينَ هادُوا يعني اليهود وَالصَّابِئُونَ هُمْ قوم من النصارى صبأوا إلى دين نوح وفارقوا هَذِهِ الفرق الثلاث وزعموا أنهم عَلَى دين نوح- عَلَيْه السَّلام- وأخطأوا لأن دين نوح- عَلَيْه السَّلام- كان عَلَى دين الْإِسْلام [1] .
وَالنَّصارى إِنَّمَا سموا نصارى لأنهم ابتدعوا هَذَا الدّين بقرية تسمى ناصرة، قَالَ اللَّه- عَزَّ وَجَلّ-: مَنْ آمَنَ من هؤلاء بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً وأدى الفرائض من قبل أن يبعث محمد- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَه الجنة ومن بقي منهم إلى أن يبعث محمد- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فلا إيمان لَهُ إِلَّا أن يصدق بمحمد- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَمنْ صدق بِاللَّه- عَزَّ وَجَلّ- أَنَّهُ واحد لا شريك لَهُ وبما جاء به محمد- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وبالبعث الَّذِي فِيهِ جزاء الأعمال فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ من العذاب

[1] الصابئة قوم من أصحاب الديانات القديمة غلب عليهم الحياء والكتمان وقد تعرفت بعدد منهم فى العراق، ورأيت فيهم حبا للتأله والتدين، وقد انقرضت هذه الطائفة تدريجيا، وقد اختلف العلماء والمؤرخون فى حقيقة أمرهم:
ففريق ردهم إلى ديانة بابل وآشور، وهي من أقدم الديانات الوثنية لأن أساسها عبادة النجوم.
وفريق آخر قال إنهم فرقة من المجوس والنصارى. والحق أنهم ليسوا من المسيحية فى شيء، لأن المسيحي من آمن بألوهية السيد المسيح والصابئى لا يؤمن بذلك. وهم قوم يؤلهون الكواكب ويعبدون النجوم.
قال الإمام فخر الدين الرازي: «الصابئة قوم يقولون إن مدبر هذا العالم وخالقه هذه الكواكب السبعة فهم عبدة النجوم» . أما الزمخشري فقد ذهب فى تفسيره الكشاف إلى أنهم قوم عدلوا عن دين النصارى واليهود وعبدوا الملائكة.
نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل    جلد : 1  صفحه : 493
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست