responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني، أبو المظفر    جلد : 3  صفحه : 514
قَوْله تَعَالَى: {إِن الَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات} أَي: الْغَافِلَات عَن الْفَوَاحِش، والغافلة عَن الْفَاحِشَة أَن لَا يَقع فِي قَلبهَا فعل الْفَاحِشَة، وَكَانَت عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - هَكَذَا.

{أَن يؤتوا أولي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِين والمهاجرين فِي سَبِيل الله وليعفوا وليصفحوا أَلا تحبون أَن يغْفر الله لكم وَالله غَفُور رَحِيم (22) إِن الَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات لعنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَهُم عَذَاب} رجل من أهل بدر من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين، فَلَمَّا ذكر فِي عَائِشَة مَا ذكر أنزل الله تَعَالَى براءتها من السَّمَاء، حلف أَبُو بكر أَلا ينْفق عَلَيْهِ، وَكَانَ مِسْكينا لَا شَيْء لَهُ، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة، وقرىء: " وَلَا يتأل " (قَرَأَهُ أَبُو جَعْفَر) ، فالأكثرون أَن معنى قَوْله: {وَلَا يَأْتَلِ} مَا بَينا، وَمِنْهُم من قَالَ مَعْنَاهُ: لَا يقصر من قَول الْقَائِل: لَا آلوا فِي أَمركُم كَذَا أَي: لَا أقصر، وَقَوله: {أولو الْفضل مِنْكُم وَالسعَة} أَي: الْغنى وَالسعَة.
وَقَوله: {أَن يؤتوا أولي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِين والمهاجرين} هُوَ مسطح، فَإِنَّهُ كَانَ قريب أبي بكر، وَكَانَ مِسْكينا وَمن الْمُهَاجِرين، فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ ذكر الْوَاحِد بِلَفْظ الْجمع؟ قُلْنَا: يجوز مثل هَذَا فِي اللُّغَة، وَيجوز أَنه أَرَادَهُ وَأَرَادَ غَيره.
وَقَوله: {وليعفوا وليصفحوا} أَي: ليعفوا عَن أفعالهم، وليصفحوا عَن أَقْوَالهم.
وَقَوله: {أَلا تحبون أَن يغْفر الله لكم} هَذَا خطاب لأبي بكر - رَضِي الله عَنهُ - وَرُوِيَ أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة، وقرئت عَلَيْهِ قَالَ: بلَى وَالله نحب أَن يغْفر لنا.
وَقَوله: {وَالله غَفُور رَحِيم} أَي: ستور صفوح.

نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني، أبو المظفر    جلد : 3  صفحه : 514
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست