responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللباب في علوم الكتاب نویسنده : ابن عادل    جلد : 15  صفحه : 404
إلى اعتقاد البشر باعتبار المشاهدة من أن إعادة الشيء أهون من اختراعه لاحتياج الابتداء إلى إعمال فكر غالباً، وإن كان هذا (مُنْتَفِياً) عن البارىء تعالى فخوطبوا بحسب ما أَلِفُوهُ.
الثاني: أن الضمير في «عليه» ليس عائداً على الله تعالى إنما يعود على الخلق أي والعود أَهْوَنُ عَلَى الخلق أي أسرع لأن البداء فيها تدريجٌ من طورٍ إلى طورٍ إلى أن صارت إنساناً والإعادة لا تحتاج إلى هذه التدريجات فكأنه قيل: وهو أَقْصَرُ عليه وأيسر وأقل انتقالاً والمعنى يقومون بصيحة واحد فيكون أهون عليهم من أن يكونوا نُطَفاً ثم عَلَقاً ثم مُضَغاً إلى أن يَصِيرُوا رجالاً ونساءً - وهي رواية الكلبي عن أبي صالحٍ عن ابن عباس.
الثالث: أن الضمير في «عليه» يعود على (المخلوق بمعنى) والإعادة أَهْوَنُ على المخلوق أي إعادته شيئاً بعد ما أنشأه هذه في عرف المخلوقين، فكيف ينكرون ذلك في جانب الله تعالى، والثاني: أن «أَهْوَن» ليست للتفضيل بل هي صفة بمعنى «هَيِّن» كقولهم «اللَّهُ أكبر» أي الكبير وهي رواية العَوْفِيِّ عن ابن عباس.
وقد يجيء «أفعل» بمعنى الفاعل كقول الفرزدق:
4040 - إِنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا ... بَيْتاً دَعائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ
أي عزيزة طويلة. والظاهر عود الضمير في «عليه» على الباري تعالى ليوافق الضمير في قوله: (وله المثل الأعلى. قال الزمخشريُّ: «فإن قلت: لم أخرت الصلة في قوله {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} وقدمت في قوله) : {هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} [مريم: 9] قلتُ: هنالك قصد الاختصاص وهو (محزة) فقيل: هو على هين وإن كان مستصعباً عندك أن يولد بين هِمٍّ وعاقر فذلك عليّ هين لا على غيري، وأما هنا فلا معنى للاختصاص كيف

نام کتاب : اللباب في علوم الكتاب نویسنده : ابن عادل    جلد : 15  صفحه : 404
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست