responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدر المنثور في التفسير بالمأثور نویسنده : السيوطي، جلال الدين    جلد : 8  صفحه : 35
الله عِنْد ذَلِك سكرة وتضرب الْمَلَائِكَة وَجهه وَدبره بِتِلْكَ السِّيَاط ثمَّ كَذَلِك إِلَى حقْوَيْهِ ثمَّ كَذَلِك إِلَى صَدره ثمَّ كَذَلِك إِلَى حلقه ثمَّ تبسط الْمَلَائِكَة ذَلِك النّحاس وجمر جَهَنَّم تَحت ذقنه ثمَّ يَقُول ملك الْمَوْت: أَخْرِجِي أيتها النَّفس اللعينة الملعونة (إِلَى سموم وحميم وظل من يحموم لَا بَارِد وَلَا كريم) (سُورَة الْوَاقِعَة الْآيَة 43)
فَإِذا قبض ملك الْمَوْت روحه قَالَت الرّوح للجسد: جَزَاك الله عني شرّاً فقد كنت بِي سَرِيعا إِلَى مَعْصِيّة الله بطيئاً بِي عَن طَاعَة الله فقد هَلَكت وأهلكت وَيَقُول الْجَسَد للروح مثل ذَلِك
وتلعنه بقاع الأَرْض الَّتِي كَانَ يَعْصِي الله تَعَالَى عَلَيْهَا وتنطلق جنود إِبْلِيس إِلَيْهِ يُبَشِّرُونَهُ بِأَنَّهُم قد أوردوا عبدا من بني آدم النَّار
فَإِذا وضع فِي قَبره ضيق عَلَيْهِ قَبره حَتَّى تخْتَلف أضلاعه فَتدخل الْيُمْنَى فِي الْيُسْرَى واليسرى فِي الْيُمْنَى وَيبْعَث الله إِلَيْهِ حيات دهماء تَأْخُذ بأرنبته وإبهام قَدَمَيْهِ فتغوصه حَتَّى تلتقي فِي وَسطه
وَيبْعَث الله إِلَيْهِ الْملكَيْنِ فَيَقُولَانِ لَهُ: من رَبك وَمَا دينك فَيَقُول: لَا أَدْرِي فَيُقَال لَهُ: لَا دَريت وَلَا تليت
فيضربانه ضَرْبَة يتطاير الشرار فِي قَبره ثمَّ يعود فَيَقُولَانِ لَهُ: انْظُر فَوْقك
فَينْظر فَإِذا بَاب مَفْتُوح إِلَى الْجنَّة فَيَقُولَانِ لَهُ: عَدو الله لَو كنت أَطَعْت الله تَعَالَى هَذَا مَنْزِلك
فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّه ليصل إِلَى قلبه حسرة لَا ترتد أبدا وَيفتح لَهُ بَاب إِلَى النَّار فَيُقَال: عدوّ الله هَذَا مَنْزِلك لما عصيت الله
وَيفتح لَهُ سَبْعَة وَسَبْعُونَ بَابا إِلَى النَّار يَأْتِيهِ حرهَا وسمومها حَتَّى يَبْعَثهُ من قَبره يَوْم الْقِيَامَة إِلَى النَّار

الْآيَة 86 - 96

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: {غير مدينين} قَالَ: غير محاسبين

نام کتاب : الدر المنثور في التفسير بالمأثور نویسنده : السيوطي، جلال الدين    جلد : 8  صفحه : 35
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست