responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : الزحيلي، وهبة    جلد : 1  صفحه : 204
واستحلالهم أكل أموال العرب. ومنهم من يحلف بالله صدقا، ومنهم من يحلف بالله كذبا وافتراء.
وأنزل الله تعالى آيات في كتابه المجيد تعبر عن حقيقة الفئتين، وتتحدث عن صفة الأمانة والخيانة، وعن الكذب في الأيمان ونقض العهد.
قال الله تعالى:
[سورة آل عمران [3] : الآيات 75 الى 77]
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (76) إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (77)
«1» [2] [3] [4] [5] [آل عمران: [3]/ 75- 77] .
أما الآية الأولى فتذكر أن بعض أهل الكتاب من اليهود يستحلون أكل أموال غير اليهود، زاعمين أن التوراة لم تنههم إلا عن خيانة إخوانهم الإسرائيليين، وأما الأميون العرب وغير العرب فليس عليهم ذنب في أكل أموالهم، إذ هم شعب الله المختار، ومن سواهم لا حرمة له عند الله، فهو مبغوض ولا حق ولا حرمة له، وعند ذلك يحل أكل ماله وهم يفترون على الله الكذب في هذا، لأن كل الشعوب والأمم سواء في صون الحقوق الإنسانية، لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى:
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [الحجرات: 49/ 13] .
وسبب نزول هذه الآية: أن جماعة من العرب كانت لهم ديون في ذمم قوم من أهل الكتاب، فلما أسلم أولئك العرب، قالت لهم اليهود: نحن لا نؤدّي إليكم شيئا

(1) أي مطالبا بالحق ملازما للمدين.
[2] أي في العرب المشركين. [.....]
[3] لا نصيب لهم من الخير.
[4] لا يرحمهم ويسخط عليهم.
[5] لا يطهرهم ولا يثني عليهم.
نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : الزحيلي، وهبة    جلد : 1  صفحه : 204
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست