responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التحرير والتنوير نویسنده : ابن عاشور    جلد : 19  صفحه : 123
الْغَرَضُ الْمُسْتَفْهَمُ عَنْهُ عَلَى فَرْضِ وُقُوعِهَا وَهُوَ غَرَضُ الِاسْتِمْرَارِ عَلَى التَّكْذِيبِ، وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ حَقِيقِيٌّ.
وَلَيْسَتِ الْوَاوُ مُؤَخَّرَةً عَنْ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ لِأَنَّ لِحَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ الصَّدَارَةَ بَلْ هِيَ لِعَطْفِ الِاسْتِفْهَامِ.
وَالْعَامِلُ فِي الْحَالِ وَصَاحِبُ الْحَالِ مُقَدَّرَانِ دَلَّ عَلَيْهِمَا قَوْله: لَأَجْعَلَنَّكَ [الشُّعَرَاء:
29] ، أَيْ أَتَجْعَلُنِي مِنَ الْمَسْجُونِينَ.
وَوَصْفُ «شَيْءٍ» بِ مُبِينٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَبَانَ الْمُتَعَدِّي، أَيْ مُظْهِرٍ أَنِّي رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ.
وَأَعْرَضَ فِرْعَوْنُ عَنِ التَّصْرِيحِ بِالْتِزَامِ الِاعْتِرَاف بِمَا سيجيئ بِهِ مُوسَى فَجَاءَ بِكَلَامٍ مُحْتَمَلٍ إِذْ قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ. وَفِي قَوْلِهِ: إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ فِي كَلَامِ فِرْعَوْنَ مَا يَقْتَضِي أَنَّ فَرْضَ صِدْقِ مُوسَى فَرْضٌ ضَعِيفٌ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فِي شَرْطِ إِنْ مَعَ إِيهَامِ أَنَّهُ جَاءَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ يُعْتَبَرُ صَادِقًا فِيمَا دَعَا إِلَيْهِ، فَبَقِيَ تَحْقِيقُ أَنَّ مَا سَيَجِيءُ بِهِ مُوسَى مُبِينٌ أَوْ غَيْرُ مُبِينٍ. وَهَذَا قَدِ اسْتَبْقَاهُ كَلَامُ فِرْعَوْنَ إِلَى مَا بَعْدِ الْوُقُوعِ وَالنُّزُولِ لِيَتَأَتَّى إِنْكَارُهُ إِنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ.
وَالثُّعْبَانُ: الْحَيَّةُ الضَّخْمَةُ الطَّوِيلَةُ.
وَوَصْفُ ثُعْبانٌ بِأَنَّهُ مُبِينٌ الَّذِي هُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَبَانَ الْقَاصِرِ الَّذِي بِمَعْنَى بَانَ بِمَعْنَى ظَهَرَ، فَ مُبِينٌ دَالٌّ عَلَى شِدَّةِ الظُّهُورِ مِنْ أَجْلِ أَنْ زِيَادَةَ الْمَبْنَى تَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ الْمَعْنَى، أَيْ ثُعْبَانٌ ظَاهِرٌ أَنَّهُ ثُعْبَانٌ لَا لَبْسَ فِيهِ وَلَا تَخْيِيلَ.
وَبِالِاخْتِلَافِ بَيْنَ مُبِينٌ الْأَوَّلِ ومُبِينٌ الثَّانِي اخْتَلَفَتِ الْفَاصِلَتَانِ مَعْنًى فَكَانَتَا مِنْ قَبِيلِ الْجِنَاسِ وَلَمْ تَكُونَا مِمَّا يُسَمَّى مِثْلُهُ إِيطَاءً.
وَالْإِلْقَاءُ: الرَّمْيُ مِنَ الْيَدِ إِلَى الْأَرْضِ، وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ.
وَالنَّزْعُ: سَلُّ شَيْءٍ مِمَّا يُحِيطُ بِهِ، وَمِنْهُ نَزْعُ اللِّبَاسِ، وَنَزْعُ الدَّلْوِ مِنَ الْبِئْرِ. وَنَزْعُ الْيَدِ:
إِخْرَاجُهَا مِنَ الْقَمِيصِ، فَلِذَلِكَ اسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِ الْمَنْزُوعِ مِنْهُ لِظُهُورِهِ، أَيْ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ جَيْبِ قَمِيصِهِ.

نام کتاب : التحرير والتنوير نویسنده : ابن عاشور    جلد : 19  صفحه : 123
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست