responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن نویسنده : الشنقيطي، محمد الأمين    جلد : 2  صفحه : 435
وَمَصْدَرٌ مُنْكَرٌ حَالًا يَقَعْ ... بِكَثْرَةٍ كَبَغْتَةٍ زَيْدٌ طَلَعْ
تَنْبِيهٌ.
أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ: أَنَّ التِّبْيَانَ مَصْدَرٌ، وَلَمْ يُسْمَعْ كَسْرُ تَاءِ التِّفْعَالِ مَصْدَرًا إِلَّا فِي التِّبْيَانِ وَالتِّلْقَاءِ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: التِّبْيَانُ اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ. قَالَ أَبُو حَيَّانَ فِي (الْبَحْرِ) : وَالظَّاهِرُ أَنَّ «تِبْيَانًا» مَصْدَرٌ جَاءَ عَلَى تِفْعَالٍ، وَإِنْ كَانَ بَابُ الْمَصَادِرِ يَجِيءُ عَلَى تَفْعَالٍ (بِالْفَتْحِ) كَالتَّرْدَادِ وَالتَّطْوَافِ. وَنَظِيرُ تِبْيَانٍ فِي كَسْرِ تَائِهِ: تِلْقَاءُ، وَقَدْ جَوَّزَ الزَّجَّاجُ فَتْحَهُ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ. وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: «تِبْيَانًا» اسْمٌ وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ ; وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ النُّحَاةِ. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ الْكُوفِيِّينَ، وَالْمُبَرِّدُ عَنِ الْبَصْرِيِّينَ: أَنَّهُ مَصْدَرٌ، وَلَمْ يَجِئْ عَلَى تِفْعَالٍ مِنَ الْمَصَادِرِ إِلَّا ضَرْبَانِ:
تِبْيَانٌ وَتِلْقَاءٌ. اه وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ، ذَكَرَ - جَلَّ وَعَلَا - فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ هُدًى وَرَحْمَةٌ وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ، وَيُفْهَمُ مِنْ دَلِيلِ خِطَابِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ - أَيْ: مَفْهُومِ مُخَالَفَتِهَا -: أَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِينَ لَيْسُوا كَذَلِكَ. وَهَذَا الْمَفْهُومُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ صَرَّحَ بِهِ - جَلَّ وَعَلَا - فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ ; كَقَوْلِهِ: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى [41 \ 44] ، وَقَوْلِهِ: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا [17 \ 82] ، وَقَوْلِهِ - جَلَّ وَعَلَا -: وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ [9 \ 124 - 125] ، وَقَوْلِهِ: وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا [5 \ 64] ، فِي الْمَوْضِعَيْنِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، ذَكَرَ - جَلَّ وَعَلَا - فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: أَنَّهُ يَأْمُرُ خَلْقَهُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى، وَأَنَّهُ يَنْهَاهُمْ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ; لِأَجْلِ أَنْ يَتَّعِظُوا بِأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ، فَيَمْتَثِلُوا أَمْرَهُ، وَيَجْتَنِبُوا نَهْيَهُ. وَحُذِفَ مَفْعُولُ «يَأْمُرُ» ، «وَيَنْهَى» ; لِقَصْدِ التَّعْمِيمِ.
وَمِنَ الْآيَاتِ الَّتِي أَمَرَ فِيهَا بِالْعَدْلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا

نام کتاب : أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن نویسنده : الشنقيطي، محمد الأمين    جلد : 2  صفحه : 435
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست