responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وسطية أهل السنة بين الفرق نویسنده : محمد با كريم محمد با عبد الله    جلد : 1  صفحه : 212
الوجه الثاني: أنها أمة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر
وهذا من أعظم ما به كانت هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس؛ فهو من أظهر خصائصها، وأبرز ما تتيمز به عن سائر الأمم، ولذلك قدمهما الله عز وجل في الذكر على الإيمان به تعالى، مع كونه -أي: الإيمان- متقدمًا عليهما في الوجود والرتبة؛ فقال: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} ، وقد أمر الله هذه الأمة بأن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وأن يكون فيها من يقوم بذلك فقال عز وجل: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [1]، كما أوجب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك على أمته على حسب الاستطاعة وهي مراتب فقال: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" [2].

= 1- أنه أخر الإيمان عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع تقدمه عليهما وجودًا ورتبة؛ لأن دلالتهما على خيريتهم أظهر من دلالته عليها.
2- وقيل: للتعريض بأهل الكتاب الذين كانوا يدعون الإيمان، ولا يقدرون على ادعاء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنهم كانوا في مجموعهم لا يتناهون عن منكر فعلوه فهما من خصائص هذه الأمة المميزة لها.
3- ولأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سياج الإيمان، بهما يستمر نقاؤه وصفاؤه وتوهجه، بل واستمراره، وكلما ضعف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ضعف الإيمان، ودخلت عليه البدع والمعاصي التي تحول دون تمامه وقوته. وراجع: تفسير أبي السعود 2/ 71، وتفسير المنار 4/ 64، بتصرف.
[1] سورة آل عمران آية 104.
[2] م: إيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان 1/ 69، ح 78.
نام کتاب : وسطية أهل السنة بين الفرق نویسنده : محمد با كريم محمد با عبد الله    جلد : 1  صفحه : 212
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست