responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شروط لا إله إلا الله نویسنده : عواد المعتق    جلد : 1  صفحه : 424
وَالْمَوْت: كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [1].
وَرُبمَا عبروا بِالظَّنِّ عَن الْيَقِين وباليقين عَن الظَّن - قَالَ: أَبُو سِدْرَة الْأَسدي وَيُقَال الهُجَيْمِي:
تحسب هواس وأيقن أنني ... بهَا مقتد من وَاحِد لَا أغامره
يَقُول: تشمم الْأسد نَاقَتي يظنّ أنني أفتدي بهَا مِنْهُ واستحمي نَفسِي فأتركها لَهُ وَلَا أقتحم المهالك بمقاتلته.
وَحقّ الْيَقِين - كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى -: {وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ} [2] هُوَ خالصه وأصحه [3].
وَفِي الِاصْطِلَاح: اعْتِقَاد الشَّيْء بِأَنَّهُ كَذَا مَعَ اعْتِقَاد أَنه لَا يُمكن إِلَّا كَذَا مطابقاً للْوَاقِع غير مُمكن الزَّوَال [4].
وَالْمرَاد هُنَا: أَن يكون قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله مُسْتَيْقنًا قلبه بمدلول هَذِه الْكَلِمَة يَقِينا جَازِمًا منافياً للشَّكّ.
فَمن قَالَهَا وهوشاك فِي شَيْء مِمَّا دلّت عَلَيْهِ من مَعْنَاهَا لم يتَحَقَّق لَدَيْهِ هَذَا الشَّرْط 5
والأدلة على ذَلِك كَثِيرَة من الْكتاب وَالسّنة.
فَمن الْكتاب: قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [6] فالآية تدل على أَن من شُرُوط صدق إِيمَان الْمُؤمنِينَ بِاللَّه وَرَسُوله الَّذِي هُوَ معنى

[1] - آيَة 99 سُورَة الْحَشْر.
[2] - آيَة 31 سُورَة الحاقة.
[3] - انْظُر: لِسَان الْعَرَب مَادَّة يقن جـ3 ص 1015، ومعجم متن اللُّغَة مَادَّة يقن جـ5 ص 838 والصحاح للجوهري مَادَّة يقن جـ6ص 2219.
[4] - انْظُر: التعريفات للجرجاني ص 280.
5 - انْظُر: بَيَان مسَائِل الْكفْر وَالْإِيمَان ص 163 - 164، والكواشف الجلية ص 21 وَفتح الْمجِيد ص 35.
[6] - آيَة 49 سُورَة الحجرات.
نام کتاب : شروط لا إله إلا الله نویسنده : عواد المعتق    جلد : 1  صفحه : 424
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست