responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المطلب الحميد في بيان مقاصد التوحيد نویسنده : آل الشيخ، عبد الرحمن بن حسن    جلد : 1  صفحه : 266
عنه الرحضاء فقال: أين السائل وكأنه حمده: فقال: "إنه لا يأتي الخير بالشر: وأن مما ينبت الربيع ما يقتل أو يلم إلا أكلة الخضر إذا أكلت حتى إذا امتدت خاصرتها استقبلت عين الشمس فتطلت وبالت ورتعت وإن هذا المال خضرة حلوة فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل" أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وإنه من يأخذه بغير حقه كالذي يأكل ولا يشبع فيكون شهيدا عليه يوم القيامة " انتهى فهذا مثل ضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين فيه أن من جمع الدنيا أو طلبها وأخذها من حلها وأدى حق الله فيها ولم يشتغل بها عن طاعة مولاة فإنها تكون في حقه نعمة وعطية ولغيره نعمة وبلية.
هذا وقد أعطاكم الله من أصناف نعمة ما تحبون وصرف عنكم ما تكرهون ابتلاء وامتحانا لتعرفوا نعمه وتشكروها وأن تعدوا نعمة الله لا تحصوها فانظروا رحمكم الله بماذا تقابلونها؟؟ أباستعمالها في طاعته ودينه ومراضيه؟ أم تجعلونها سلما إلى الاعراض عن دينه وارتكاب معاصيه من الظلم والبغي والأشر والبطر واللهو واللعب وقول الزور والسخرية ونحو ذلك مما لا يحبه الله ولا يرضاه؟ نسأل الله السلامة من أسباب التغيير قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء.
الله الله عباد الله قيدوا نعم الله بشكره واتباع ما يرضيه وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فإن الله خولكم نعمه لتطيعوه ولا تعصوه وتعلموا بدينه وشرعه وتعظموه لا لتشغلوا بها عن ذلك أو تمتهنوه اللهم أوزعنا شكر ما أنعمت به علينا من هذا النعم الظاهرة والباطنة واستعملنا فيما يرضيك عنا وعافنا عنا برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

نام کتاب : المطلب الحميد في بيان مقاصد التوحيد نویسنده : آل الشيخ، عبد الرحمن بن حسن    جلد : 1  صفحه : 266
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست