responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرد على الجهمية والزنادقة نویسنده : أحمد بن حنبل    جلد : 1  صفحه : 87
أما قوله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا} يعني من الميراث، وذلك أن الله -عز وجل- حكم على المؤمنين لما هاجروا إلى المدينة أن لا يتوارثوا إلا بالهجرة، فإن مات رجل بمكة له ولي مهاجر مع النبي -صلى الله عليه وسلم- كان لا يرثه المهاجر، فذلك قوله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجَرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا} من الميراث {حَتَّى يُهَاجِرُوا} فلما كثر المهاجرون رد الله ذلك الميراث على الأولياء هاجروا أو لم يهاجروا، وذلك قوله: {وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ} [الأحزاب: 6] .
وأما قوله: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} يعني في الدين، والمؤمن يتولى المؤمن في دينه.

= والولاية في قوله: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} ولاية النصر والمؤازرة والتعاون والتعاضد؛ لأن المسلمين كالبنيان يشد بعضه بعضًا، كالجسد الواحد إذا أصيب منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
وهذه الولاية لم تقصد بالنفي في قوله: {مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} بدليل تصريحه تعالى بذلك في قوله بعده يليه: {وَإِنْ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} [الأنفال: 72] الآية. فأثبت ولاية النصر بينهم بعد قوله: {مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} يدل على أن الولاية المنفية غير ولاية النصر، فظهر أن الولاية المنفية غير المثبتة، فارتفع الإشكال.
الثاني: هو ما اقتصر عليه ابن كثير مستدلا عليه بحديث أخرجه الإمام أحمد ومسلم أن معنى قوله: {مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} يعني: لا نصيب لكم في المغانم ولا في خمسها إلا فيما حضرتم فيه القتال، وعليه فلا إشكال في الآية ولا مانع من تناول الآية للجميع، فيكون المراد بها نفي الميراث بينهم، ونفي القسم لهم في الغنائم والخمس. والعلم عند الله تعالى. انظر: دفع إيهام الاضطراب "99/10، 100".
نام کتاب : الرد على الجهمية والزنادقة نویسنده : أحمد بن حنبل    جلد : 1  صفحه : 87
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست