responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد نویسنده : الفوزان، صالح بن فوزان    جلد : 1  صفحه : 295
سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [1]؛ فهؤلاء لا تنفعهم شفاعة الشافعين لأنهم كانوا كفاراً.
والثاني: أنه يراد بذلك الشفاعة التي يثبتها أهل الشرك ومن شابههم من أهل البدع من أهل الكتاب والمسلمين، الذين يظنون أن للخلق عند الله من القدر أن يشفعوا عنده بغير إذنه؛ كما يشفع الناس في بعضهم عند بعض.

الجنة والنار
وفي يوم القيامة الداران العظيمتان اللتان لا تفنيان: الجنة والنار؛ فالجنة دار المتقين، والنار دار الكافرين، قال تعالى: {إِنَّ الأبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} [2].
وهما مخلوقتان موجودتان الآن؛ كما قال تعالى: في الجنة: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [3]، وقال في النار: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [4]، وغير ذلك من النصوص التي تدل على وجودهما الآن، وأنهما باقيتان لا تفنيان؛ كما هو مذهب أهل السنة والجماعة.
قال شارح الطحاوية: "مما ينبغي أن يعلم أن الله تعالى لا يمنع الثواب؛ إلا إذا منع سببه، وهو العمل الصالح؛ فإنه قال: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً} [5]، وكذلك لا يعاقب أحدًا إلا بعد حصول سبب العقار؛ فإن الله تعالى: يقول: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [6]، وهو - سبحانه - المعطي المانع، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع ... " انتهى.

[1] سورة المدثر، الآيات: 42 ـ 48.
[2] سورة الانفطار، الآيتان: 13 ـ 14.
[3] سورة آل عمران، الآية: 133.
[4] سورة البقرة، الآية: 24.
[5] سورة طه، الآية: 112.
[6] سورة الشورى، الآية: 30.
نام کتاب : الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد نویسنده : الفوزان، صالح بن فوزان    جلد : 1  صفحه : 295
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست