responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عيار الشعر نویسنده : ابن طباطبا العلوي    جلد : 1  صفحه : 136
وكُلُّ مَا أوْدَعَنَاهُ هَذَا الكتابَ فأمِثلهُ يُقَاسُ عَلَيها أشْكالُها، وَفِيمَا مقنعُ لمنْ دَقَّ نَظَرُه، ولَطفَ فَهْمُهُ. وَلَو ذهبنَا نستَقصي كلَّ بابٍ من الأبوابِ الَّتِي أودَعناَها كتابنَا لطَالَ، وَطَالَ النَّظَرُ فِيهِ، فاسْتَشْهَدْنَا بالجُزْءِ على الكُلِ، وآثارنَا الاختِصَارَ على التَطوِيلِ.
14 - (الأبيات الحَسَنَةُ الألُفاظ الواهيةُ الْمعَانِي)

ومنَ الأبياتِ الحَسَنَةِ الألفاظِ، المُسْتَعْذَبِة الرَّائِقَةِ سَماعاً، الوَاهِيةِ تَحصِيلاً ومَعْنَىً - وإنَّما تُستَحْسَنُ مِنْهَا اتَّفَاقْ الحَالاَتِ الَّتِي وُضِعَتْ فِيهَا، وتَذَكُرُ الّلَذَّاتِ بمعانيها، والعِبارةُ عَمَّا كانَ فِي الضَّمير مِنْهَا، وحِكاياتُ مَا جَرَى من حَقَائِقها دونَ نَسْجِ الشَّعرِ وجَوْدتِهِ، وإحْكامِ رَصفِهِ وإتقانِ مَعْناهُ قولُ جَميل:
(فَيَا حُسنَها إذْ يَغسِلُ الدَّمْعُ كُحْلهَا ... وإذْ هِيَ تُذْري الدَّمْعَ مِنْهَا الأنَاملُ)

(عَشِيَّةَ قَالَت فِي العِتَابَ: قَتَلْتَني ... وقَتْلي بِمَا قَالتْ هُنَاكَ تُحَاوِلُ)

وكَقَوْلِ جَريرِ:
(إنَّ الَّذين غَدَوْا بِلُبِّكَ غَادَرُوا ... وشَلاً بِعَيْنِكَ لَا تَزَالُ مَعِينا)

(غَيَّضْنَ من عَبَراتِهنَّ وقُلْنَ لي ... مَاذَا لَقِيتَ من الهَوَى ولقينا؟)

نام کتاب : عيار الشعر نویسنده : ابن طباطبا العلوي    جلد : 1  صفحه : 136
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست