responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشاء نویسنده : القلقشندي    جلد : 3  صفحه : 378
وذكر ابن حوقل «1» أنه كان بالفسطاط في زمانه دار تعرف بدار ابن عبد العزيز بالموقف «2» يصبّ لمن فيها من السكان في كل يوم أربعمائة راوية ماء، وفيها خمسة مساجد وحمّامان وفرنان.
قلت: ولم يزل الفسطاط زاهي البنيان، باهي السّكّان إلى أن كانت دولة الفاطميين بالديار المصرية، وعمرت القاهرة على ما سيأتي ذكره فتقهقر حاله وتناقص، وأخذ الناس في الانتقال عنه إلى القاهرة وما حولها، فخلا من أكثر سكّانه، وتتابع الخراب في بنيانه، إلى أن غلب «3» الفرنج على أطراف الديار المصرية في أيام العاضد، آخر خلفاء الفاطميين، ووزيره يومئذ شاور السعديّ «4» ، فخاف على الفسطاط أن يملكه الفرنج ويتحصنوا به، فأضرم في مساكنه النار فأحرقها فتزايد الخراب فيه وكثر الخلق.
ولم يزل الأمر على ذلك في تقهقر أمره إلى أن كانت دولة الظاهر بيبرس أحد ملوك التّرك بالديار المصرية، فصرف الناس همتهم إلى هدم ما خلا من أخطاطه

نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشاء نویسنده : القلقشندي    جلد : 3  صفحه : 378
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست