responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة الغفران نویسنده : المعري، أبو العلاء    جلد : 1  صفحه : 130
والصيَّف ضيعَّت اللَّين، محسنة فهيلي، وابتدئيهنَّ بفعال سبيت. وإذا أرادوا أن يخبروا بأنَّ المرأة كانت تفعل الخير ثمّ هلكت فانقطع ما كانت تفعله، جاز أن يقولوا: ذهب الخير مع عمرو ابن حممة. وجائزٌ أن يقولوا لمن يحذِّرونه من قرب النّساء: لا تبت من بكريٍّ قريباً؛ والبكريُّ أخوك فلا تأمنه. ومثل هذا كثير.
وأمَّا شكواه إليّ، فإننّي وإيّاه لكما قيل في المثل: الثّكلى تعين الثكلى، وعل ذلك حمّل الأصمعيُّ قول أبي داود:
ويصيخ أحياناً كما اس ... تمع المضلُّ دعاء ناشد
كلانا بحمد الله مضلُّ، فعلى من نحمل وعلى من ندلُّ؟ أمّا المطيّة فآلية، وأمّا المزادة فخاليةٌ، والرّكب يفتقر إلى الحصاة، وكلَّهم بهش للوصاة:
يشكو إليّ جملي طرل السُّرى ... صبرٌ جميلٌ، فكلانا مبتلى
إن اشتكت السَّمرة سفن العاضد إلى السَّيالة، فإنَّها تشكو النّازلة إلى شاكٍ، والصَّدق أفضل من الابتشاك. ولا أرتاب أنَّه يحفظ قول الفزازيِّ منذ خمسين حجَّة أو أكثر:
أعيين هلاَّ إذ بلت بحبِّها ... كنت استعنت بفارغ العقل
أقبلت تبغي الغوث من رجلٍ ... والمستغاث إليه في شغل!
ولا يزل أهل الأدب يشكون الغير في كلَّ جيل، ويخصُّون من العجائب بسجلٍ سجيلٍ. وهو يعرف الحكاية أنّ مسلمة بن عبد الملك أوصى لأهل الأدب بجزءٍ من ماله، وقل: إنَّهم أهل صناعةٍ مجفوَّةٍ. وأحسب أنَّهم والحرفة خلُقا توأمين، وإنما ينجح بعضهم في ذات الزُّمين، ثمّ لا تلبث أن تزل قدمه، ويتفرَّى بالقدر أدمه. وقد سمع في مصر بقصَّة أبى الفضل وسعيد،

نام کتاب : رسالة الغفران نویسنده : المعري، أبو العلاء    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست