responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسالة الغفران نویسنده : المعري، أبو العلاء    جلد : 1  صفحه : 114
الكريهة رائحة الفم، وإنّما تعني قوله:
وكأنَّ فارة تاجرٍ بقسيمةٍ
سبقت عوارضها إليك من الفم ولو أدنيت وسادك إلى وسادي، لفضِّلتني على التي يقول فيها الأوَّل:
باتت رقوداً سار الرَّكب مدَّلجاً،
وما الأوانس في فكرٍ لسارينا
كأنَّ ريقتها مسكٌ على ضربٍ،
شيبت بأصهب من بيع الشآمينا
يا ربّ، لا تسلبني حبَّها أبداً،
ويرحم الله عبداً قال: آمينا فيذعر منها، جعل الله أمنه متَّصلاً، والطّالب شأوه من تقصير منتصلاً، ويذهب مهرولاً في الجنَّة ويقول في نفسه: كيف يركن إلى حيَّةٍ شرفها السُّمُّ، ولها بالفتكة همّ؟ فتناديه: هلُمَّ إن شئت اللَّذَّة، فإنَّي لأفضل من حيَّة ابنة مالكٍ التي ذكرها العبسيُّ في قوله:
ما ولدتني حيَّة ابنة مالكٍ ... سفاحاً، ولا قولي أحاديث كاذب
وأحمد عشاراً من حيَّة ابنة أزهر التي يقول فيها القائل:
إذا ما شربنا ماء مزنٍ بقهوةٍ ... ذكرنا عليها حيَّة ابنة أزهرا
ولو أقمت عندنا إلى أن تخبر ودَّنا وإنصافنا، لندمت إن كنت في الدَّار العاجلة قتلت حّيةً أو عثماناً.
فيقول وهو يسمع خطابها الرَّائق: لقد ضيّق الله عليَّ مراشف الحور الحسان، إن رضيت بترشُّف هذه الحيَّة.
فإذا ضرب في غيطان الجنَّة، لقيته الجارية التي خرجت من تلك الثَّمرة فتقول: إنِّي لأنتظرك منذ حينٍ فما الذي شجنك عن المزار؟ ما طالت الإقامة معك، فأملَّ بالمحاورة مسمعك، قد كان يحقُّ لي أن أوثر لديك على حسب ما تنفرد به العروس، يخصُّها الرّجل بشيءٍ دون الأزواج.
فيقول:

نام کتاب : رسالة الغفران نویسنده : المعري، أبو العلاء    جلد : 1  صفحه : 114
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست