responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب نویسنده : الهاشمي، أحمد    جلد : 1  صفحه : 144
ولطف خواطرهم بحسن المعاملة وشرح صدورهم بلطيف المجاملة ودافع عنهم أزماناً "خصوصاً هذا اللئيم" أفنشرح الصدور وهم يحرجون ونشفي القلوب وهم يؤلمون ونفرحها وهم يحزنون؟ تالله (قَدْ ضَلّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ) [الأنعام: 140] هذا القلب ذاب معظمه من الأسف على ما يلم بالهيئة العمومية من مصائب هذه التقلبات وما ينشأ عنها من فساد الطباع الذي يجعل العموم في قلق مستديم، وما بقي من هذا القلب فهو في خوف على من يعرفهم على عهد مودته، فإن تسللوا جميعاً بمثل هذه العمال اصبحوا من مودته خالين واتخذوه وقاية لهم من المضرة وجعلوه ترساً يعرضونه لتلقى سهام النوائب التي يتوهمون تفويقها إليهم كما اتخذوه قبل ذلك سهماً يصيبون به أغراضهم فينالون منها حظوظهم فقد أراحوا تلك البقية من الفكر فيهم، والله يتولى حسابهم (وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ) [الأنعام: 62] ، آه ما أظن أن تلك البقية تستريح من شاغل الفكر في شؤون الأحبة وإن جاروا في تصرفهم.
إن طبيعة هذا القلب لطبيعة ناعم الخز إذا اتصل بذي الود وإن كان خشناً فصعب أن ينفصل ولو مزقته خشونته، وإن هذا القلب في علاقة مع الأوداء كالضياء مع الحرارة أيما حادث يحدث وأيما كيماوي يدقق لا يجد للتحليل بينهما سبيلاً، وأظنك في العلم بثبوت تلك الطبيعة فيه كنت من المتحققين.

"وكتب حافظ بك ابراهيم إلى الأستاذ الإمام الحكيم الشيخ محمد عبده"
كتابي إلى سيدي وأنا من وعده بين الجنة والسلسبيل ومن

نام کتاب : جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب نویسنده : الهاشمي، أحمد    جلد : 1  صفحه : 144
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست