responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة نویسنده : أحمد زكي صفوت    جلد : 1  صفحه : 197
العدو فأظفركم بهم، فلا تغلل ولا تمثل، ولا تغدر ولا تجبن، ولا تقتلوا وليدًا، ولا شيخًا كبيرًا ولا امرأة، ولا تحرقوا نخلًا ولا تقعره، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تعقروا بهيمة إلا لمأكلة، وستمرون بقوم في الصوامع، يزعمون أنهم حبسوا أنفسهم لله؛ فدعوهم وما حبسوا أنفسهم له، وستجدون آخرين قد فحص الشيطان عن أوساط رءوسهم، حتى كأن أوساط رءوسهم أفاحيص[1] القطا، فاضربوا ما فحصوا من رءوسهم بالسيوف، حتى ينيبوا إلى الإسلام، أو يؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون، ولينصرن الله من ينصره ورسله بالغيب" ثم أخذ يده فقال: "إني أستودعك الله وعليك سلام الله ورحمته" ثم ودعه وقال: "إنك أول أمرائي، وقد وليتك على رجال من المسلمين أشراف غير أوزع[2] في الناس؛ فأحسن صحبتهم، ولتكن لهم كنفًا واخفض لهم جناحك وشاورهم في الأمر، أحسن الله لك الصحابة وعلينا الخلافة".
"فتوح الشام ص8".

[1] جمع أفحوص وهو ما يجثم فيه القطا.
[2] أي ليسوا بأدنياء ولا ضعفاء ولا جفاة.
59- وصية أخرى ليزيد بن أبي سفيان:
ووصى يزيد بن أبي سفيان أيضًا حين وجهه لفتح الشام قال:
"إني قد وليتك لأبلوك وأجربك وأخرجك[1]؛ فإن أحسنت رددتك إلى عملك وزدتك، وإن أسأت عزلتك؛ فعليك بتقوى الله، فإنه يرى من باطنك مثل الذي يرى من ظاهرك، وإن أولى الناس بالله أشدهم توليًا له، وأقرب الناس من الله أشدهم تقربًا إليه بعمله، وقد وليتك عمل خالد[2]؛ فإياك وعبية[3] الجاهلية، فإن الله يبغضها ويبغض

[1] خرجه: دربه وعلمه.
[2] هو خالد بن سعيد العاص، وكان أبو بكر سيره إلى الشام أولًا مم عزله.
[3] العبية: الكبر والفخر، وفي الحديث: "إن الله قد وضع عنكم عبية الجاهلية" يعني الكبر.
نام کتاب : جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة نویسنده : أحمد زكي صفوت    جلد : 1  صفحه : 197
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست