responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المنهاج الواضح للبلاغة نویسنده : حامد عونى    جلد : 1  صفحه : 150
لم يكن له نجاد بل تصح الكناية حتى مع استحالة المعنى الحقيقي, كما في قولهم: "المجد بين برديه, والكرم تحت ردائه" كناية عن إثبات المجد والكرم للمدوح, فإن المعنى الحقيقي للفظ المذكور وهو حلول المجد بين البردين والكرم تحت الرداء مستحيل الحصول؛ إذ إن الحلول الحسي بين الأشياء أو تحتها من شأن الأجسام لا المعاني. وكما في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} كناية عن الاستيلاء والسيطرة, فإن المعنى الحقيقي للاستواء هو "الجلوس" وذلك مستحيل على الله سبحانه. ومن هنا يعلم أن الشرط في الكناية جواز إرادة المعنى الحقيقي، لا إرادته بالفعل لامتناع إرادته فيما ذكرنا ا. هـ.

أقسام الكناية:
تنقسم الكناية باعتبار المكنى عنه إلى ثلاثة أقسام:
1- كناية يطلب بها صفة[1].
2- كناية يطلب بها موصوف.
3- كناية يطلب بها نسبة صفة إلى موصوف.
فالأولى -وهي المطلوب بها صفة- ضابطها: أن يصرح بالموصوف وبالنسبة إليه، ولا يصرح بالصفة المطلوب نسبتها، ولكن يذكر مكانها صفة تستلزمها كما في المثال السابق, وهو قولنا: "محمد طويل النجاد" كناية عن طول القامة, فقد صرح بالموصوف وهو "محمد"، وصرح بالنسبة وهي إسناد طول النجاد إليه ولم يصرح بالصفة المطلوب نسبتها وهي "طول القامة", ولكن ذكر مكانها صفة أخرى تستلزمها هي "طول النجاد"، كما سبق. وكقولهم: "عباس كثير الرماد" كناية عن جوده, فقد صرح في هذه الكناية بالموصوف، وهو "عباس" وصرح بالنسبة وهي إسناد كثرة الرماد إليه ولم يصرح بالصفة المطلوب نسبتها، وهي "الجود"

[1] المراد بالصفة هنا المعنى القائم بالغير كالجود, وطول القامة لا خصوص النعت النحوي.
نام کتاب : المنهاج الواضح للبلاغة نویسنده : حامد عونى    جلد : 1  صفحه : 150
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست