responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعمرون والوصايا نویسنده : السجستاني، أبو حاتم    جلد : 1  صفحه : 31
أَبعدَ الألى من آل عكوة قدِّموا ... كراما وأَبحت الغداة مؤخَّرا
أُرجى خلودا بعد تسعين حجَّة ... تسعين أخرى، لا سقيت الكنهورا
الكنهور سحابة.
قالوا، وعاش عمرو بن مسبِّح الطائي، ثم أحد بني معن فيما زعموا حتى أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن خمسين ومائة سنة، وله يقول امرؤ القيس:
رُبَّ رام من بني ثعل ... متلج كفَّيه " من " قتره
ومات في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهو القائل:
لقد عمِّرت حتَّى شقَّ عمري ... على عُمرِ ابن عكوة وابن وهب
وعُمرِ الحنظليّ وعُمرِ سيف ... وَعُمرِ الرَّداة قريع كعب
قالوا: وعاش عبّاد بن سعيد بن أحمر بن ثور بن خداش بن السَّكسك ابن أَشرس بن كندة ثلاثمائة ستة فيما زعم ابن الكلبيّ عن فروة بن سعيد الكنديّ.
وقال:
بليتُ وأَفنتني السنون وأَصبحت ... لداتي نجوم اللّيل والقمر والبدر
ثلاث مئين قد مررن كواملا ... فيا ليتني ثور لما صنع الدَّهرُ
قالوا: وعاش عوف بن الأَردم بن غالب دهرا طويلا، ثم أدرك الفجار وبعد ذلك، فيما زعم معروف بن الخرَّبوذ، وقال:
أَودى الشَّباب، وحبُّ الطَّلَّة الخبله ... وقد برئت فما في الصدر من قلبه
وقد تفلَّل أَنيابي وأَدركني ... قرن على شديد فاحش الغلبة
وقد رماني بركن لا كفاء له ... في المنكبين وفي الرجلين والرَّقبة
قال أبو حاتم، هذا الشعر للنَّمر بن تولب، أنشدنا الأصمعي: أَودى الشَّباب وحبُّ الخالة الخبله والخالة قوم ذوو خيلاء، قال الأصمعي:
وقد رمى بسراه اليوم معتمدا ... في المنكبين وفي الساقين والرَّقبة
السرى جمع سروة، وهو سهم صغير.
قالوا: وعاش الحارث بن التَّوأَم اليشكريّ دهرا في الجاهلية، ثم أدرك الإسلام ولا يعقل، فقال فيما زعم الكلبيّ عن خراش:
زعمت تمامة أَنِّى قد سؤتُها ... ولقد أَنى لي أَن أَسوء وأَكبرا
إنَّ الكبير إذا يشاف رأيته ... مقرنشعا، وإذا يُهان استزمَرا
وإذا ترحَّل في الرَّعيَّة خلته ... كسلا، وعزَّ عليه أَن يتعذَّرا
وإذا تراءى القوم شخصا خاله ... شخصين، ثمَّت لم يكن هو أَبصرا
ولقد رأَيت أباك وهو وليُّه ... وأَباه شيخا من بنانه أَعسرا
يدعوا ببرد الماء وهو قصاره ... فإذا سقوه الماء مجَّ وغرعرا
قال: رأى أباها وهو صغير، ثم عُمرّ بعد، وقوله يشاف يُزيَّنُ، مُقرنشع نشيط حسن الهيئة، وإذا يهان استزمر أي قبّض، والزمر الشعر القليل.
قالوا: وعاش الجرنفش بن عبدة الطائي ثلاثين ومائة سنة، وقال:
إما تريني لا أُعين على النَّدى ... ولا أَنصر المولى كما كنت أَفعلُ
وأَصبحت أَعمى قاعدا متوكلا ... على الله، إنَّ المؤمن المتوكلُ
فحقُّ امرئ قد سار حتَّى تخرمَّت ... هنيدة حقَّا أَن ينبخ بمنزل
قالوا: وعاش سعنة بن سلامة بن الحارث بن امرئ القيس بن زهير بن جناب حتى كبر واختلط عقله، فترك الغزو بهم، وكان يظعن معه قومه إذا ظعن، ويقيمون إذا أقام.
فقال يذكر ما كان يصنع قومه:
قد عمرت زمانا ما يخالفني ... قومي، إذا قلت جدُّوا سيركم ساروا
وإن أَردتُ مقاما قال قائلهم ... يا سعنة الخير قد قرَّت بنا الدَّار
فإن بليت لقد طالت سلامتنا ... والدَّهر قدما له صرف وإصرار
قالوا: وعاش سنان بن وهب بن تيم الأردم بن غالب بن فهر دهرا طويلا فيما ذكروا عن معروف بن الخَّربوذ، وأنشأ يقول:
لقد عمِّرت حتَّى صرت كَّلا ... مقيما لا أَحُلُّ ولا أسيرا
وكيف بمن أَتت مائتان عام ... عليه أَن يكون له نكير
فإن يكن الشَّباب مضى حميدا ... وشيَّب لَّمتي الدَّهر الختور
عَمرتُ ببلدح عُمرا طويلا ... وليس ببلدح إلا الصخورُ
تأَذى بي الأقارب بعد أنس ... كأَنِّي فيهم فرخ شجير

نام کتاب : المعمرون والوصايا نویسنده : السجستاني، أبو حاتم    جلد : 1  صفحه : 31
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست