responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المطرب من أشعار أهل المغرب نویسنده : ابن دحية    جلد : 1  صفحه : 233
وحددوا للكلام فصولا وأقساما؛ وكان وصوله إلى الحضرة والعمر قد عسا وذبل
عوده. وذهب العيش وأفل سعوده؛ فعندما عاش مات، وهيهات من الانقطاع لغير الله هيهات؛ فتفرد في لحده ومهاده، وتوحد في نجده ووهاده؛ وتوسد التراب والصفيح، وتوهد اليباب والفيح، ولسان حاله ينشد ما أنشدنيه غير واحد، منهم شيخنا الإمام المقرئ النحوي الزاهد: أبو القاسم عبد الرحمن ابن غالب بن الشراط، قالوا: أنشدنا الأستاذ اللغوي النحوي أديب أهل زمانه، أبو طاهر محمد بن يوسف التميمي:
هأنذا في التّراب وَحّدِي ... فلا ظَهِيٌر ولا نَصِيرُ
بالله هَبْ لي دُعاَء صِدْقٍ ... يَسْمُو به باعِيَ القَصيرُ
أسرفتُ يا رَبّ في خطَايَا ... أنتَ بها عالمٌ بَصير
فامنُنْ بعفْوٍ وجُد برُحْمَي ... إليكَ يا ربّيَ المَصِير
وكان مقامه بالحضرة نحواً من ثلاثة أعوام، كلها أضغاث أحلام، سألته عن مولده، فأخبرني انه ولد سنة ثمان وخمسمائة، وتوفي رحمه الله بحضرة مراكش يوم الخميس، ودفن ظهره، وهو اليوم السادس والعشرون من شعبان عام أحد وثمانين وخمسمائة. قرأت عليه وسمعت كثيرا من أماليه التي أملاها في معاني الكتاب العزيز وأنواره، ودقائق النحو وأسراره، وغوامض علم الأصول

نام کتاب : المطرب من أشعار أهل المغرب نویسنده : ابن دحية    جلد : 1  صفحه : 233
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست