responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرسائل الأدبية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 447
أم الضب، ومتى تستغني الحية عن الغذاء، ومتى ينتفع الضب بالنسيم، ومتى ينقطع النسر عن السفاد، وكيف صار البغل لا ينسل وهو ولد الرمكة من العير، وكذلك السّمع لا ينسل وهو ولد الضبع من الذئب، والراعبي ينسل وهو ولد الحمام من الورشان، والبختي ينسل وهو من ولد [الغراب] من الفوالج، ولم يسمع في الظلف إذا اختلفت ولم يسمع في الحافر ولا في الخف إذا اختلف. وخبرني عن الزّرافة أمن ولد الناقة أم من الضبع، وعن الشّبّوط أمن ولد البنّي من الزّجر. وخبرني: ما عنقاء مغرب وما أبوها وما أمها، وهل خلقت وحدها أم من ذكر وأنثى، ولم جعلوها عقيما وجعلوها أنثى، ومتى تمهد لذلك الصبي، ومتى تظل بجناحها شيعة الإمام، ومتى يلقى في فيها اللجام، ومتى يباع له الكبريت الأحمر ويساق إليه جبل الماس.
وخبرني عن بناء سور الأبلة وعمن حير الحيرة، ومن أنشأ بنيان مصر، ومن صاحب كربنداذ ومدينة سمرقند. وخبرني: عن البناء الذي يضاف بالمدائن إلى سام، أهو لسام؟ وعن تدمر أهو لسليمان! وأين ملك أخاذ بن عمري من ملك نمرود الخاطيء، وأين وقع ملك ذي القرنين من ملك سليمان.
وقد كنت أطال الله بقاءك في الطول زاهدا وعن القصر راغبا، وكنت أمدح المربوع وأحمد الاعتدال، ولا والله أن يقوم خير الاعتدال بشر قصر العمر، ولا جمال المربوع بما يفوت من منفعة العلم، فأما اليوم فيا ليتني كنت أقصر منك وأضوى، وأقل منك وأقمى، وليس دعائي لك بطول البقاء طلبا للزيادة، ولكن على جهة التعبد والاستكانة، فإذا سمعتني أقول أطال الله بقاءك، فهذا المعنى أريد، وإذا رأيتني أقول لا أخلى الله مكانك، فإلى هذا المعنى أذهب. وقد زعموا جعلت فداك أن كل ما طال عمره من الحيوان زائد في شدة الأركان وفي طول العمر وصحة الأبدان، كالورشان، والضبّاب، وحمر

نام کتاب : الرسائل الأدبية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 447
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست