responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمثال من الكتاب والسنة نویسنده : الترمذي، الحكيم    جلد : 1  صفحه : 276
الْمُنكرَة فَإِذا انتشفت الأَرْض رُطُوبَة المَاء بَقِي روح الْبُرُودَة هُنَاكَ وَذَهَبت الْحَرَارَة والغمة فَحِينَئِذٍ إِذا دخل يجد الرّوح والراحة فافترق الذبان
فَكَذَلِك صدر الْآدَمِيّ وَقَلبه فَإِن الشَّهَوَات فِي قلبه فَنَفْس الْآدَمِيّ كالأتون الَّذِي يتلظى لَهب ناره من الشَّهَوَات والهوى وشعلها متأدية إِلَى جوارحه فشعلة مِنْهَا تتأدى إِلَى الْعين فَكلما رمى ببصره بِقُوَّة تِلْكَ الشعلة إِلَى شَيْء من زِينَة الدُّنْيَا رجعت إِلَى النَّفس بلذة يسكر عقله بهَا لِأَن تِلْكَ اللَّذَّة سرى حبها فِي نَفسه فتأدى بذلك الْحبّ إِلَى الصَّدْر فَسَكِرَ الْعقل من ذَلِك وتدنس فانكمن فِي الدِّمَاغ وَامْتنع من الْإِشْرَاق وافتقد الصَّدْر شعاعه الَّذِي كَانَ يَرْمِي إِلَى الصَّدْر فيشرق على الصَّدْر ويستنير مِنْهُ بِمَنْزِلَة شمس شعاعها تضيء بِهِ الأَرْض فيحول بَينهَا وَبَين الأَرْض سَحَابَة سَوْدَاء قَامَت بإزاءها فَذهب ضوؤها فَيصير الْبَيْت مظلما كالليل أَو شبهه
وشعلة مِنْهَا تتأدى إِلَى السّمع فَكلما ألْقى سَمعه إِلَى شَيْء تلذذ بِهِ السّمع فتأدت اللَّذَّة إِلَى النَّفس فثار دخانها إِلَى الصَّدْر

نام کتاب : الأمثال من الكتاب والسنة نویسنده : الترمذي، الحكيم    جلد : 1  صفحه : 276
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست