responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأزمنة والأمكنة نویسنده : المرزوقي    جلد : 1  صفحه : 353
يعني بالفقع أذناب المعزى، يقول الإبل: تستطيع أن تنال من البلاد ما لا تستطيعه الغنم، ويصبر على الظمأ وقال جندل الطّهوي يصف عيرا:
رعى جماد ثادق فالقر قره ... أزواج مزه زخري الزّهرة
حتى إذا ما الهيف حتّ تمره ... وأسبلت بعد الجناه الهيشرة
وودّع العشّ فراخ الحمرة ... ونشر اليسروع بردي حبرة
وظهرت ذات العشاء الحشرة ... ونقض الفقع فأبدى بصرة
وقام للجندب ظهرا صرصرة ... شدّ على أهل الورد ميزرة
أراد بالأزواج الألوان من النّبات والمزهي: ذو الزّهو والهيشرة نبت، ويعني ببردي حبّرة جناحيه لأنّه يسلخ فيصير فراشة في آخر الرّبيع وإنمّا ظهرت الحشرة ذات العشاء لبرد اللّيل. وإنّ حرّ النّهار كان مانعها من الانتشار، والفقع ضرب من الكماة أبيض، فإن استبشر في أول الزّمان، وإلّا شقّ الأرض عن نفسه، وظهر ثم يصفر إذا تطاولت به الأيام واشتدّ الحر. لذلك قال السّاجع: إذا طلعت الهقعة أدرست الفقعة، وتعرض النّاس للقلعة، ورجعوا عن النّجعة، وقال الرّاعي في ظهور الفقعة من تحت التّراب:
بأرض يبن الفقع فيها قناعه ... كما أبتنّ شيخ من رفاعة أجلح
شبه الفقعة برأس الشّيخ لتجرّدها. وقال السّاجع أيضا في الظّعن عن البدو والرّجوع إلى الحضر: إذا طلع الشّرطان خضرت الأعطان، وطلوع سهيل وقت لأوّل التّبدي وغيبوبته وقت لأول الحضور، وهو يطلع إذا ناء سعد السّعود ويغيب قبل أن ينوء الغفر. فمدة طلوعه نحو من ثمانية عشر نوءا وذلك قريب من ثلثي السنة، ومدة غيبوبته نحو من عشرة أنواء، وهو قريب من ثلث السّنة. وقال ذو الرّمة يصف امرأة ويذكر وقت مبدئها ومحضرها شعرا:
غراء أنسة تبدو بمعقله ... إلى سويقة حتّى يحضر الحضرا
تشتو إلى عجمة الدّهنا ومربعها ... روض يناصي على ميثه العفرا
حتى إذا هزّت البهمى ذوائبها ... في كلّ يوم يشهي البادي الحضرا
وزفزفت للزّباني من بوارحها ... هيف أنشّت به الأصناع والخبرا
ردّوا لأحداجهم بزلا مخيسة ... قد هرمل الصّيف عن أكتافها الوبرا
وواحد الأصناع صنع، وهو محبس الماء وزفزفة الرّيح سوقه لحطام النّبت فيسمع جرسها ومعنى أنشّت أيبست، والخبرة القاع نبت السّدر، والجميع الخبر فهذا ابتداء ذكر المبدأ والمحضر وسنحكم القول فيه فيما بعد إنّ شاء الله تعالى.

نام کتاب : الأزمنة والأمكنة نویسنده : المرزوقي    جلد : 1  صفحه : 353
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست