responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لسان العرب نویسنده : ابن منظور    جلد : 3  صفحه : 415
لَا تهاميةٌ وَلَا نجديةٌ، وإِنها حجازٌ فَوْقَ الغَوْر وَدُونَ نَجْدٍ، وإِنها جَلْسٌ لِارْتِفَاعِهَا عَنِ الغَوْر. الْبَاهِلِيُّ: كلُّ مَا وراءَ الخندقِ عَلَى سَوَادِ الْعِرَاقِ، فَهُوَ نَجْدٌ، والغَوْرُ كلُّ مَا انْحَدَرَ سَيْلُهُ مغرِبيّاً، وَمَا أَسفل مِنْهَا مَشْرِقِيًّا فَهُوَ نَجْدٌ، وتِهامةُ مَا بَيْنَ ذَاتِ عِرْق إِلى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ وَرَاءِ مَكَّةَ، وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْمَغْرِبِ، فَهُوَ غَوْرٌ، وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ مَهَبّ الجَنُوب، فَهُوَ السَّراةُ إِلى تُخُوم الْيَمَنِ. وَرُوِيَ عَنِ
النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه جَاءَهُ رَجُلٌ وبِكَفِّه وضَحٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انظُرْ بَطْنَ وَادٍ لَا مُنْجِد وَلَا مُتْهِم، فَتَمعَّكْ فِيهِ، فَفَعَلَ فَلَمْ يَزِدِ شَيْئًا حَتَّى مَاتَ
؛ قَوْلُهُ لَا مُنْجِد وَلَا مُتْهِم لَمْ يُرِدْ أَنه لَيْسَ مِنْ نَجْدٍ وَلَا مِنْ تِهامةَ وَلَكِنَّهُ أَراد حَدًّا بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ ذَلِكَ الموضعُ مِنْ نَجْدٍ كلُّه وَلَا مِنْ تِهامة كلُّه، وَلَكِنَّهُ تَهامٍ مُنْجِدٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد مَوْضِعًا ذَا حَدٍّ مِنْ نَجْدٍ وَحَدٍّ مِنْ تِهَامَةَ فَلَيْسَ كُلُّهُ مِنْ هَذِهِ وَلَا مِنْ هَذِهِ. ونجدٌ: اسْمٌ خاصٌّ لِمَا دُونَ الْحِجَازِ مِمَّا يَلي العِراق؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:
إِذا استَنْصَلَ الهَيْفُ السَّفى، بَرَّحَتْ بِهِ ... عِراقِيّةُ الأَقْياظِ، نَجْدُ المَراتِعِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِنما أَراد جَمْعَ نَجْدِيٍّ فَحَذَفَ يَاءَ النسَب فِي الْجَمْعِ كَمَا قَالُوا زِنْجِيٌّ ثُمَّ قَالُوا فِي جَمْعِهِ زِنْج، وَكَذَلِكَ رُومِيٌّ ورُومٌ؛ حَكَاهَا الْفَارِسِيُّ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: فُلَانٌ مِنْ أَهل نَجْدٍ فإِذا أَدخلوا الأَلف وَاللَّامَ قَالُوا النُّجُد، قَالَ: وَنَرَى أَنه جَمْعُ نَجْدٍ؛ والإِنجادُ: الأَخْذُ فِي بِلَادِ نَجْدٍ. وأَنجدَ القومُ: أَتوا نَجْدًا؛ وَأَنْجَدُوا مِنْ تِهَامَةَ إِلى نَجْدٍ: ذَهَبُوا؛ قَالَ جَرِيرٌ:
يَا أُمَّ حَزْرةَ، مَا رأَيْنا مِثْلَكُم ... فِي المُنْجِدينَ، وَلَا بِغَوْرِ الغائِر
وأنْجَدَ: خَرَجَ إِلى بِلَادِ نَجْدٍ؛ رَوَاهَا ابْنُ سِيدَهْ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. الصِّحَاحُ: وَتَقُولُ أَنْجَدْنا أَي أَخذنا فِي بِلَادِ نَجْدٍ. وَفِي الْمَثَلِ: أَنْجَدَ مَنْ رأَى حَضَناً وَذَلِكَ إِذا عَلَا مِنَ الغَوْر، وحَضَنٌ اسْمُ جَبَلٍ. وأَنْجَد الشيءُ: ارْتَفَعَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعَلَيْهِ وَجْهُ الْفَارِسِيِّ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى قَوْلَ الأَعشى:
نَبيٌّ يَرى مَا لَا تَروْنَ، وذِكْرُه ... أَغارَ لَعَمْري فِي البِلادِ، وأَنْجَدا
فَقَالَ: أَغار ذَهَبَ فِي الأَرض. وأَنجد: ارْتَفَعَ؛ قَالَ: وَلَا يَكُونُ أَنجد فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَخذ فِي نَجْدٍ لأَن الأَخذ فِي نَجْدٍ إِنما يُعادَلُ بالأَخذ فِي الْغَوْرِ، وَذَلِكَ لِتَقَابُلِهِمَا، وَلَيْسَتْ أَغارَ مِنَ الْغَوْرِ لأَن ذَلِكَ إِنما يُقَالُ فِيهِ غارَ أَي أَتى الغَوْر؛ قَالَ وإِنما يَكُونُ التَّقَابُلُ فِي قَوْلِ جَرِيرٍ:
فِي المُنْجدينَ وَلَا بغَوْر الْغَائِرِ
والنَّجُودُ مِنَ الإِبل: الَّتِي لَا تَبْرُك إِلا عَلَى مُرْتَفَعٍ مِنَ الأَرض. والنَّجْدُ: الطَّرِيقُ الْمُرْتَفِعُ البَيّنُ الْوَاضِحُ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
غَداةَ غَدَوْا فَسالِكٌ بَطْنَ نَخْلةٍ، ... وآخَرُ مِنْهُمْ قاطِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ
قَالَ الأَصمعي: هِيَ نُجُود عِدَّةٌ: فَمِنْهَا نَجْد كَبْكَبٍ، ونَجْد مَريع، ونَجْدُ خَالٍ؛ قَالَ: وَنَجْدُ كَبْكَبٍ طريقٌ بِكَبْكَبٍ، وَهُوَ الْجَبَلُ الأَحمر الَّذِي تَجْعَلُهُ فِي ظَهْرِكَ إِذا وَقَفْتَ بِعَرَفَةَ؛ قَالَ وَقَوْلُ الشَّمَّاخِ:
أَقُولُ، وأَهْلي بالجَنابِ وأَهْلُها ... بِنَجْدَيْنِ: لَا تَبْعَدْ نَوًى أُمّ حَشْرَجِ
قَالَ بنَجْدَيْنِ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ نَجْدا مَرِيع، وَقَالَ: فُلَانٌ مِنْ أَهل نَجْدٍ. قَالَ: وَفِي لُغَةِ هُذَيْلٍ وَالْحِجَازِ مِنْ أَهل النُّجُد. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَهَدَيْناهُ

نام کتاب : لسان العرب نویسنده : ابن منظور    جلد : 3  صفحه : 415
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست