responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لسان العرب نویسنده : ابن منظور    جلد : 15  صفحه : 147
أَصغرهنَّ. وفُتِّيَت الجاريةُ تَفْتِيةً: مُنِعت مِنَ اللَّعِبِ مَعَ الصِّبيان والعَدْو مَعَهُمْ وخُدِّرت وسُتِرت فِي الْبَيْتِ. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ تَفَتَّتِ الجاريةُ إِذَا راهَقت فخُدِّرت ومُنعت مِنَ اللَّعِبِ مَعَ الصِّبْيَانِ. وَقَوْلُهُمْ فِي حَدِيثِ
الْبُخَارِيِّ: الحَرْب أَوَّل مَا تَكُونُ فُتَيَّةٌ
، قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ عَلَى التَّصْغِيرِ أَي شَابَّةٌ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ فَتِيَّةٌ، بِالْفَتْحِ. والفَتَى والفَتَاةُ: الْعَبْدُ والأَمة. وَفِي حَدِيثِ
النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: لَا يَقولَنَّ أَحدُكم عَبْدِي وأَمتي وَلَكِنْ ليَقل فَتَايَ وفَتَاتِي
أَي غُلَامِي وَجَارِيَتِي، كأَنه كَرِهَ ذِكْرَ العُبودية لِغَيْرِ اللَّهِ، وَسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى صاحبَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، الَّذِي صَحِبَهُ فِي الْبَحْرِ فَتاه فَقَالَ تَعَالَى: وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ
، قَالَ: لأَنه كَانَ يَخْدِمُهُ فِي سَفَرِهِ، وَدَلِيلُهُ قَوْلُهُ: آتِنا غَداءَنا. وَيُقَالُ فِي حَدِيثِ
عِمْرَانَ بْنِ حُصين: جَذَعَةٌ أَحبُّ إليَّ مِن هَرِمةٍ، اللَّهُ أَحقُّ بالفَتاء والكَرَم
؛ الفَتاء، بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ: الْمَصْدَرُ مِنَ الفَتى السِّنّ [3]. يُقَالُ: فَتِيٌّ بيِّن الفَتاء أَي طَرِيّ السِّنِّ، والكَرمُ الحُسن. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ
؛ المُحصناتُ: الْحَرَائِرُ، والفَتَيَاتُ: الإِماء. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ
؛ جَائِزٌ أَن يَكُونَا حَدَثين أَو شَيْخَيْنِ لأَنهم كَانُوا يُسَمُّونَ الْمَمْلُوكَ فَتًى. الْجَوْهَرِيُّ: الفَتَى السَّخِيُّ الْكَرِيمُ:. يُقَالُ: هُوَ فَتًى بَيِّن الفُتُوَّة، وَقَدْ تَفَتَّى وتَفَاتَى، وَالْجَمْعُ فِتْيَانٌ وفِتْيَة وفُتُوّ، عَلَى فُعُولٍ، وفُتِيٌّ مِثْلُ عُصِيّ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَبدلوا الْوَاوَ فِي الْجَمْعِ وَالْمَصْدَرِ بَدَلًا شَاذًّا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَدَلُ فِي الْجَمْعِ قِيَاسٌ مِثْلُ عُصِيّ وقُفِيٍّ، وأَما الْمَصْدَرُ فَلَيْسَ قَلْبُ الْوَاوَيْنِ فِيهِ يَاءَيْنِ قِيَاسًا مُطَّرِدًا نَحْوَ عَتَا يَعْتُو عُتُوًّا وعُتِيّاً، وأَما إِبْدَالُ الْيَاءَيْنِ وَاوَيْنِ فِي مِثْلِ الفُتُوّ، وَقِيَاسُهُ الفُتِيّ، فَهُوَ شَاذٌّ. قَالَ: وَهُوَ الَّذِي عَنَاهُ الْجَوْهَرِيُّ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الفَتَى الْكَرِيمُ، هُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ فَتِيَ فَتًى وُصف بِهِ، فَقِيلَ رَجُلٌ فَتًى؛ قَالَ: وَيَدُلُّكَ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلُ لَيْلَى الأَخيلية:
فإنْ تَكُنِ القَتْلى بَواءً فإِنَّكُمْ ... فَتًى مَا قَتَلْتُم، آلَ عَوْفِ بنِ عَامِرِ
والفَتَيانِ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ. يُقَالُ: لَا أَفْعلُه مَا اختلفَ الفَتَيانِ، يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، كَمَا يُقَالُ مَا اختلفَ الأَجَدَّانِ والجَدِيدانِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
مَا لبِثَ الفَتَيانِ أَن عَصَفا بِهِمْ، ... ولكُلِّ قُفْلٍ يَسَّرا مِفْتاحا
وأَفْتَاه فِي الأَمر: أَبانَه لَهُ. وأَفْتَى الرجلُ فِي المسأَلة واسْتَفْتَيْته فِيهَا فأَفْتَانِي إفْتَاء. وفُتًى [4] وفَتْوَى: اسْمَانِ يُوضَعَانِ مَوْضِعَ الإِفْتاء. وَيُقَالُ: أَفْتَيْت فُلَانًا رُؤْيَا رَآهَا إِذا عَبَّرْتَهَا لَهُ، وأَفْتَيْتُه فِي مسأَلته إِذا أَجبته عَنْهَا. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن قَوْمًا تَفَاتَوا إِليه
؛ مَعْنَاهُ تَحَاكَمُوا إِليه وَارْتَفَعُوا إِليه فِي الفُتْيا. يُقَالُ: أَفْتَاه فِي المسأَلة يُفْتِيه إِذا أَجابه، وَالِاسْمُ الفَتْوَى؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
أَنِخْ بِفِناءِ أَشْدَقَ مِنْ عَدِيٍّ ... وَمِنْ جَرْمٍ، وهُمْ أَهلُ التَّفَاتِي «5»
أَي التَّحاكُم وأَهل الإِفتاء. قَالَ: والفُتْيَا تبيين

[3] قوله [الفَتَى السن] كذا في الأصل وغير نسخة يوثق بها من النهاية.
[4] قوله [وفُتًى] كذا بالأصل ولعله محرف عن فتيا أو فتوى مضموم الأول.
(5). قوله [وهم أهل] في نسخة: ومن أهل.
نام کتاب : لسان العرب نویسنده : ابن منظور    جلد : 15  صفحه : 147
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست