responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النهاية في غريب الحديث والأثر نویسنده : ابن الأثير، أبو السعادات    جلد : 2  صفحه : 375
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّهُ دخَل عَلَيْهَا وعندَها جارِيةٌ بِهَا سَفْعَة، فَقَالَ: إِنَّ بِهَا نَظْرةً فاستَرْقُوا لَهَا» أَيْ عَلامة مِنَ الشَّيطان، وَقِيلَ ضَرْبة وَاحِدَةٌ مِنْهُ، وَهِيَ المرّةُ مِنَ السَّفْعِ: الْأَخْذُ.
يُقَالُ سَفَعَ بناصِية الفَرس لِيَرْكَبَهُ، الْمَعْنَى أَنَّ السَّفْعَةَ أدركَتْها مِنْ قِبَل النَّظْرَةِ فَاطْلُبُوا لَهَا الرُّقْيَة. وَقِيلَ:
السَّفْعَةُ: العينُ، والنَّظرة: الإصابةُ بِالْعَيْنِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «قَالَ لِرَجُلٍ رَآهُ: إِنَّ بِهَذَا سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ، فَقَالَ لَهُ الرجُل:
لَمْ أسْمَع مَا قُلْتَ، فَقَالَ: نَشدتك بِاللَّهِ هَلْ تَرَى أَحَدًا خَيْرًا مِنْكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَلِهَذَا قلتُ مَا قلتُ» جَعَل مَا بِهِ مِنَ العُجْب مَسّاً مِنَ الْجُنُونِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبَّاسٍ الجُشَمِىّ «إِذَا بُعِث الْمُؤْمِنُ مِنْ قبْره كَانَ عندَ رأسِه مَلَك، فَإِذَا خرَج سَفَعَ بِيَدِهِ وَقَالَ: أَنَا قَرينُك فِي الدُّنْيَا» أَيْ أَخَذَ بِيَدِهِ.

(سَفَفَ)
(هـ) فِيهِ «أُتِيَ برجُل فَقِيلَ إِنَّهُ سَرَقَ، فَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجه رَسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَيْ تغيَّر واكْمدّ كَأَنَّمَا ذُرَّ عَلَيْهِ شىءٌ غَيْرُهُ، مِنْ قَوْلِهِمْ أَسْفَفْتُ الوشْم، وَهُوَ أَنْ يُغْرزَ الجلدُ بِإِبْرَةٍ ثُمَّ تُحشَى المَغارِزُ كُحْلا.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّ رَجُلًا شكاَ إِلَيْهِ جيرانَه مَعَ إحْسانه إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فكأنَّما تُسِفُّهُمُ المَلّ» المَلّ: الرَّمادُ: أَيْ تَجعل وُجُوهَهُمْ كلَون الرَّمَادِ. وَقِيلَ هُوَ مِنْ سَفِفْتُ الدَّواء أَسَفُّهُ، وأَسْفَفْتُهُ غَيْرِي، وَهُوَ السَّفُوفُ بِالْفَتْحِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «سَفُّ المَلَّة خيرٌ مِنْ ذَلِكَ» .
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «لَكِنِّي أَسْفَفْتُ إِذْ [1] أَسَفُّوا» أَسَفَّ الطَّائِرُ إِذَا دَنَا مِنَ الأرْض، وأَسَفَّ الرجُل للأمْرِ إِذَا قارَبه.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ «قَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ: مَا فِي بَيْتِكَ سُفَّةٌ وَلَا هِفَّة» السُّفَّةُ: مَا يُسَفُّ مِنَ الْخُوصِ كالزَّبيل وَنَحْوِهِ: أَيْ ينَسج. ويحتمَل أَنْ يَكُونَ مِنَ السَّفُوفِ: أَيْ مَا يُسْتَفُّ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ «كَرِهَ أَنْ يُوصل الشَّعر، وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِالسُّفَّةِ» هُوَ شىءٌ مِنَ القَرَاميل تضعُه المرأةُ فِي شَعْرها ليطُول. وأصلُه من سَفِّ الخوص ونَسْجِه.

[1] في الأصل: إذا. وأثبتنا ما فى اواللسان.
نام کتاب : النهاية في غريب الحديث والأثر نویسنده : ابن الأثير، أبو السعادات    جلد : 2  صفحه : 375
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست