responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكليات نویسنده : الكفوي، أبو البقاء    جلد : 1  صفحه : 966
قَلِيلا، وَإِذا دَخَلنَا الْأَفْعَال ف (مَا) لنفي الْحَال عِنْد الْجُمْهُور، و (لَا) لنفي الِاسْتِقْبَال عِنْد الْأَكْثَرين، وَقد تكون لنفي الْحَال. وَقَوْلهمْ: (لَا) لَا تدخل إِلَّا الْمُضَارع بِمَعْنى الِاسْتِقْبَال و (مَا) لَا تدخل إِلَّا الْمُضَارع بِمَعْنى الْحَال بِنَاء على الْغَالِب، وَقد ذكرُوا دُخُول (لَا) فِي الْمُضَارع مرَادا بِهِ الْحَال، وَدخُول (مَا) فِي الْمُضَارع مرَادا بِهِ الِاسْتِقْبَال.
((لَا) النافية عاملة عمل (إنَّ) و (لَيْسَ) وَلَا تعْمل إِلَّا فِي النكرات، وَتَكون عاطفة بِشَرْط أَن يتقدمها إِثْبَات نَحْو: (جَاءَ زيد لَا عَمْرو) ، أَو أَمر نَحْو: (اضْرِب زيدا لَا عمرا) ، وَأَن يتغاير متعاطفاها فَلَا يجوز (جَاءَنِي رجل لَا زيد) لِأَنَّهُ يصدق على زيد اسْم الرجل) .
وَيكون جَوَابا مناقضاً لنعم، وتحذف الْجمل بعْدهَا كثيرا، وَتعرض بَين الْخَافِض والمخفوض نَحْو: (جِئْت بِلَا زَاد) . و (لَا) بِمَعْنى (غير) عَامل عِنْد الكوفية، وَغير عَامل بل الْبَاء عِنْد البصرية، وَتَكون مَوْضُوعَة لطلب التّرْك، وتختص بِالدُّخُولِ فِي الْمُضَارع وتقتضي جزمه واستقباله سَوَاء كَانَ نهيا نَحْو: {لَا تنسوا الْفضل} أَو دُعَاء نَحْو: {لَا تُؤَاخِذنَا} .
[وَقد يذكر (لَا) وَيُرَاد بِهِ سلب الْمَعْنى دون إِثْبَات شَيْء وَتسَمى مَا يدْخلهُ ذَلِك الِاسْم غير المحصل نَحْو: (فلَان لَا إِنْسَان) إِذا قصدت سلب
الإنسانية، وعَلى هَذَا قَول الْعَامَّة لَا أحد] .
(لَا) و (لن) هما أختَان فِي نفي الْمُسْتَقْبل إِلَّا أَن فِي (لن) توكيداً وتشديداً تَقول لصاحبك: (لَا أقيم غَدا عنْدك) . فَإِن أنكر عَلَيْك تقل: (لن أقيم غَدا) . ذكره الزَّمَخْشَرِيّ، وَهَذِه دَعْوَى لَا دَلِيل عَلَيْهَا، بل قد يكون النَّفْي بِلَا آكِد من النَّفْي بلن، لِأَن الْمَنْفِيّ بِلَا قد يكون جَوَابا للقسم نَحْو: (وَالله لَا يقوم زيد) . والمنفي بلن لَا يكون جَوَابا لَهُ، وَنفي الْفِعْل إِذا أقسم عَلَيْهِ آكِد مِنْهُ إِذا لم يقسم.
(لَا) أَكثر مَا يضمر فِي الْأَقْسَام نَحْو: {تَفْتَؤ تَذْكُر يُوسُف} أَي: لَا تفتؤ. وَقد تذكر فِي غير الْقسم كَقَوْلِه:
(أُوصِيكَ أَنْ تحمدكَ الأقَارِبُ ... ويَرْجِع الْمِسْكِين وهُوَ خَائِبُ)

أَي: وَلَا يرجع. وَقد استعملوها زَائِدَة على وَجه الفصاحة وتحسين الْكَلَام كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {مَا مَنَعَكَ أَن لَا تَسْجُد} بِدَلِيل (مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُد} .
وتزاد مَعَ الْوَاو العاطفة بعد النَّفْي لفظا نَحْو: (مَا جَاءَنِي زيدا وَلَا عَمْرو) ، أَو معنى نَحْو: {غَيرِ المغْضُوبِ عَلَيْهم ولاَ الضَّالِّين} للتَّأْكِيد تَصْرِيحًا بشموله لكل وَاحِد من الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ لِئَلَّا يتَوَهَّم أَن الْمَنْفِيّ هُوَ الْمَجْمُوع من حَيْثُ هُوَ مَجْمُوع، وَمَعَ (أَن)

نام کتاب : الكليات نویسنده : الكفوي، أبو البقاء    جلد : 1  صفحه : 966
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست