والبَلادة نقيض النَّفاذ والمَضاءِ في الأمر [ورجلٌ بَليدٌ إذا لم يكن ذَكيّاً] [113] ، وفَرَسٌ بليد، إذا تأخَّرَ عن الخَيْلِ السَّوابِق، وقد بلد بلادة. والتبلد: نقيض التَّجَلُّدِ، وهو من الاستِكانة والخُضوع، قال:
ألا لا تَلمْه اليومَ أن يَتَبَلَّدا «114»
وبَلَّدَ الرجلُ أي نكَّسَ [115] وضَعُف في العمل وغيره حتى في الجُود، قال:
جرى طلقا حتى إذا قيل سابق ... تداركه أعراقُ سُوءٍ فبَلَّدا «116»
والمُبالَدةُ كالمُبالَطةِ بالسُيوف والعِصيِّ إذا اجتَلَدوا بها على الأرض، ويقال: اشتُقَّ من بِلادِ الأرض [117] . وبَلَّدوا بها: لَزِمُوها فقاتَلوا على الأرض. ورجلٌ بالِدٌ، في القياس: مُقيم ببَلَده. والأبلادُ آثارُ الوَشْم في اليَد، وبه شِبْهُ ما بُقِي من آثار الدار، قال جرير
حَيِّ المَنازِلَ بالبُرْدَينِ قد بَلِيَتُ ... للحَىِّ لم يَبقَ منها غير أبلاد «118» [113] زيادة من التهذيب كذلك.
(114) صدر مطلع قصيدة (للأحوص) كما في شعره ص 56 وعجزه:
فقد غلب المحزون أن يتجلدا [115] في الأصول المخطوطة: تكسر.
(116) البيت في التهذيب غير منسوب. [117] كذا في س والتهذيب وأما في ص وط ففيهما: بلاط.
(118) انظر الديوان ص 153.