responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المزهر في علوم اللغة وأنواعها نویسنده : السيوطي، جلال الدين    جلد : 2  صفحه : 415
طبقات الشعراء

ثم قال ابن رشيق في باب آخر: طبقاتُ الشعراء أربع: جاهلي قديم، ومُخَضْرَم - وهو الذي أدرك الجاهلية والإسلام - وإسلامي، ومُحْدَث ثم صار المحدثون طبقات أولى، وثانية على التدريج هكذا في الهبوط إلى وقتنا هذا فليعلم المتأخِّرُ مقدارَ ما بقي له من الشعر فيتصفح أشعارَ مَنْ قبله، لينظرَ كم بين الْمُخَضْرَم والجاهلي وبين الإسلامي والمُخضْرَم، وأن للمحْدَث الأول فضلا عمن بعده دونهم في المنزلة، ففي الجاهليين والإسلاميين مَنْ ذهب بكل حلاوة وَرشَاقَةٍ، وسبق إلى كل طَلاوة ولَبَاقة.
قال أبو الحسن الأخفش: يقال: ماء خَضْرَم، إذا تناهى في الكثرة والسعة، فمنه سُمِّي الرجل الذي شهد الجاهلية والإسلام مُخَضْرَماً، كأنه استوفى الأَمْرَين.
قال: ويقال أُذُنٌ مخضرمة، إذا كانت مقطوعة، فكأنه انقطع عن الجاهلية إلى الإسلام.
وحكى ابن قتيبة عن الأصمعي قال: أَسْلَم قومٌ في الجاهلية على إبل قطعوا آذانها فسمي كل من أدرك الجاهلية والإسلام مُخَضرَماً، وزعم أنه لا يكون مُخَضْرَماً حتى يكون إسلامه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أدركه كبيرا فلم يسلم.
قال ابن رشيق: وهذا عندي خَطَأ لأن النابغة الجَعدي ولَبِيداً قد وقع عليهما هذا الاسم.
فأما علي بن الحسن، كُراع، فقد حكى: شاعر مُحَضْرَم (بحاء غير معجمة) مأخوذ من الحضرمة وهي الخَلْطُ لأنه خلط الجاهلية والإسلام.
وقالوا الشعراء أربعة: شاعر خِنْذِيذ، وهو الذي يجمع إلى جَوْدَةِ شعره روايةَ الجيِّد من شعر غيره وسئل رؤبة عن الفحول فقال: هم الرُّوَاة.
وشاعر مُفْلِق وهو الذي لا رِوَاية له إلا أنه مُجَوِّد كالخِنْذيذ في شعره.
وشاعر فقط وهو فوق الرديء بدرجة وشُعرور وهو لا شيء.
قال بعض الشعراء:
(يا رابعَ الشعراء كيف هجوتَنِي ... وزعمت أني مفْحَم لا أنطق) // الكامل // وقيل بل هم: شاعر مُفْلِق، وشاعر مُطبق، وشُوَيْعِر، وشُعرور، والمُفلق: الذي يأتي في شعره بالفَلْقِ وهو العَجَب، وقيل: الداهية.
قال الأصمعي: الشُّوَيْعِر مثل محمد بن حُمران بن أبي حُمران، سماه بذلك

نام کتاب : المزهر في علوم اللغة وأنواعها نویسنده : السيوطي، جلال الدين    جلد : 2  صفحه : 415
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست