responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول علم العربية في المدينة نویسنده : الصاعدي، عبد الرزاق بن فراج    جلد : 1  صفحه : 276
ويقول الجاحظ من قبلهم: إنَّ اللَّحن في أهل المدينة فاشٍ وفي عوامّهم غالب[1].
وُيروى عنِ الأصمعي أنَه كان ينفي عن أهل المدينة وعلمائها العلم بالشِّعر- أيضا- ويصف حالهم في زمانه في القرن الثاني ويقول: "أقمت بالمدينة زماناً ما رأيت بها قصيدة واحدة صحيحة إلا مصحّفة أو مصنوعة"[2].
ثم نجد من المعاصرين من أصحاب المناهج العلميَّة من يقول: "وفي غير العراق كان الاشتغال بالعربية حقا جدّ ضئيل، فبينما كانت في البصرة والكوفة مدرستان خاصتان بالنَّحو، وحذت حذوهما بعد ذلك بغداد بمدرستها الَّتي نزعت إلى الجمع والتّوفيق بين المدرستين لم تقم بالمدينة- مثلاً- علوم اللُّغة على أساس وطيد"[3].
ويقول: "ويجوز لنا بما تقدم أن نفترض أنّ اللغة العربية في المدينة لم تحظ بعناية خاصة"[4].
ويقول: "إنَّ النَّحو وعلم اللَّغة لم يجدا بالمدينة تربة خصيبة"[5].
ويقوله آخر: "فالبصرة أوّل مدينة عنيت بالنَّحو واللُّغة"[6].
وبعد هذه الأحكام التي تصفى أهل المدينة بالضعف في العربية والبعد عن الاشتغال بفنونها، كاللًّغة والنَّحو ورواية الشِّعر نجد من يخالف هذه الآراء من القدماء، وهو ابن برهان النَّحوي (456 هـ) إذ يقول: "النَّحويون جنس تحته ثلاثة أنواع: مدنيّون وكوفيّون وبصريّون"[7].

[1] ينظر: البيان والتّبيين 1/146.
[2] مراتب النّحويين 156.
[3] العربية ليوهان فك75، 76.
[4] نفسه 77.
[5] نفسه 78.
[6] ضحى الإسلام 2/284.
[7] شرح اللمع 1/1، وينظر: إنباه الرواة 2/172.
نام کتاب : أصول علم العربية في المدينة نویسنده : الصاعدي، عبد الرزاق بن فراج    جلد : 1  صفحه : 276
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست