responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى نویسنده : السمهودي    جلد : 1  صفحه : 120
بصرى أنه أخبره غير واحد من الأعراب صبيحة الليلة التي ظهرت فيها هذه النار ممن كان يحاضره ببلد بصرى أنهم رأوا صفحات أعناق إبلهم في ضوء تلك النار، فقد تحقق بذلك أنها الموعود بها، والحكمة في إنارتها بالأماكن البعيدة من هذا المظهر الشريف حصول الإنذار، ليتم به الانزجار، كما اتفق لأهل المدينة، وفي هذا المعنى يقول قائلهم:
يا كاشف الضّرّ صفحا عن جرائمنا ... لقد أحاطت بنا يا ربّ بأساء
نشكو إليك خطوبا لا نطيق لها ... حملا ونحن بها حقا أحقّاء «1»
زلازلا تخشع الصّمّ الصّلاب لها ... وكيف تقوى على الزلزال شمّاء «2»
أقام سبعا يرجّ الأرض فانصدعت ... عن منظر منه عين الشمس عشواء
بحر من النار تجري فوقه سفن ... من الهضاب لها في الأرض إرساء
ترمي لها شررا كالقصر طائشة ... كأنها ديمة تنصبّ هطلاء
تنشقّ منها بيوت الصخر إن زفرت ... رعبا، وترعد مثل السعف أضواء
منها تكاثف في الجو الدخان إلى ... أن عادت الشمس منه وهي دهماء
قد أثرت سعفة في البدر لفحتها ... فليلة التم بعد النور عمياء
تحدت النيرات السبع ألسنها ... بما تلاقي بها تحت الثرى الماء
وقد أحاط لظاها بالبروج إلى ... أن صار يلفحها بالأرض أهواء
فباسمك الأعظم المكنون إن عظمت ... منا الذنوب وساء القلب أسواء
فاسمح وهب وتفضل بالرضى كرما ... وارحم فكلّ لفرط الجهل خطّاء
فقوم يونس لما آمنوا كشف الت ... عذيب عنهم وعمّ القوم نعماء
ونحن أمة هذا المصطفى، ولنا ... منه إلى عفوك المرجو دعّاء
هذا الرسول الذي لولاه ما سلكت ... محجة في سبيل الله بيضاء
فارحم وصلّ على المختار ما خطبت ... على علا منبر الأوراق ورقاء

مبدأ ظهور النار
قال المؤرخون: وكان ظهور هذه النار من صدر واد يقال له وادي الأحيليين وقال البدر بن فرحون: إنها سالت في وادي أحيليين، وموضعها شرقي المدينة على طريق السوارقية مسيرة من الصبح إلى الظهر.
قال القطب القسطلاني: ظهرت في جهة المشرق على مرحلة متوسطة من المدينة في

(1) الحقيق: الحريص.
(2) الشماء: المراد بها الجبال أو المكان المرتفع.
نام کتاب : وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى نویسنده : السمهودي    جلد : 1  صفحه : 120
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست