responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفاضة الجراب في علالة الاغتراب نویسنده : لسان الدين بن الخطيب    جلد : 1  صفحه : 98
أهديك من أدب السياسة ما به ... تبْأَى الملوكُ على الملوك وتَفْضُل
لا تَغْفِل الحَزْمَ الذي بعقاله ... إبلُ الإمارة والإدارة تُعقل
واجعل صُماتَكَ عِبْرةً فيما مضى ... وعليه قِسْ مِنْ بعدُ مَا يُستقبل
والأمرُ تحقِرُه وقد يَنْمى كما ... تَنْمِي الجسومُ على الغِذَاء وتَعْبَلُ
فاحذر صَغِيرَ الأمر ولتحفلْ به ... وإذا غَفَلْتَ فإنه يستحفل
فالنارُ أولَ ما تكون شرارة ... والغيثُ بعد رذاذه يسترسل
شاوِرْ إذ الشورى دعتك أولي النهي ... فخطاب غير أولي النهي لا يَجمل
وأجز المُسِيءَ إذا أساءَ بفعله ... والمحسنَ الحسنى جزاءً يَعْدِل
وإذا عَدَلْتَ فلا الهوادةُ والهَوَى ... مِنْ بعده أبداً لديك تُؤمل
ومن استبحت ذمارَه بعقوبةٍ ... فبغيره من بعدها يُستبدل
وإذا عَقَدْتَ فللغَنا لا للهوى ... فبكُلِّ قَدُرٍ رتبةٌ لا تُهمل
وصُنْ اللسانَ عن القبيح فربما ... يمضي اللسانُ بحيث ينبو المُنصُل
وإذا جرحتَ فؤادَ حرٍّ لم تُطِق ... إدمالَه وبأيِّ شيءٍ يَدْمُل
واقبل وصيةَ من أتى لك ناصحاً ... واشكرْهُ وهو الكاذب المتحيل
وعلى التثبت في السعاية فاعتمد ... فمَردُّ أمرٍ فات لا يُسْتَسْهَل
وإذا جنى جانٍ تبيَّنَ جهلُهُ ... فاحلُمْ عليه فأيْنَ مَنْ لا يجْهَلُ
وارْعَ السوايقَ لا تُضِعْها إنها ... ديْنٌ يُلام لأجله من يَمْطُلُ
وإذا ترحَّل عن جوارك راحل ... فانظر بعقلك عنك ماذا يَنْقُلُ
واجعل على السِّيَرِ التي رتَّبْتَهَا ... عيناً تجيءُ بكل ما يُتَقَوَّلُ
لا تُبْدِ هَوْناً في الشدائد إن عَرَتْ ... فبقدر ما تُبديه قدرُك يَخْمُلُ
والمالَ خذْهُ بحقِّهِ واعلمْ بأنَّ ... المالَ للغرضِ البعيد يُوَصِّلُ
وازِنْ به مؤنَ السياسةِ وادَّخِر ... فضلاً وواز بخرجه ما يدخل
والمنْحُ والمنْعُ اعتبر قسطاسَه ... فالبُخْلُ والتبذيرُ مما يُرْذَلُ
وعليك بالتقوى وبالخلق الذي ... ينهى النفوس عن القبيح ويعذِل
واشغَل عن اللذات نفسَك بالذي ... نفسُ الحكيم به تلذُّ وتُشْغَلُ
وبنو الزمان على سبيل أبيهِمُ ... إن عزَّ عزوا أو يُذَلُّ تَذَلَّلُوا
بالعفو خُذْ منهم ولا تَكْشِفْ لَهُمْ ... سِتراً فلستَ على كبير تَحْصُل
ذُمَّ الزمانُ وأهلُهُ مِنْ قَبْلِنَا ... فمتى حلا أو لذَّ هذا الحنظلُ؟
هذا وعقلُك في الخلافة قدرُه ... أسنى ورأيُكَ في السياسة أفضل
مولايَ هاضَنِيَ الزمانُ وسامني ... جوْراً وأنت هو الإمام الأعدل
أَنْحَى عَلَى وَفْرِي وروَّع مأمني ... ظُلماً وحمَّلَني الذي لا يُحْمَل
وَرَمَى بنا البحرُ المحيط ولو درى ... مِن دونِهِ مرمىً لقالَ لنا ارحلوا
إِنَّا قُتلنا بالنوى سِيَّانِ مَنْ ... يُجْلَى عن الأوطان أو مَنْ يُقْتَل
هذا قياسٌ ليس يُدفع حكْمُه ... من بعدِ ما شَهِدَ الكتاب المُنْزَلُ
أصبحتُ في زغبٍ كأفراخِ القَطَا ... والماءُ شرطُ حياتِهم والسنبلُ
فإذا سموتُ لقَصْدِهِم لم أسْتَطِعْ ... وإذا اعتذرتُ إليهِمُ لم يَقْبَلُوا
وأنا الذي ما لي إليك وسيلةٌ ... أُدْلي بها لِعُلاَكَ أو أتَوَسَّل
أنت الوسيلةُ لِي إليكَ فلا تُضِع ... قَصْدِي فمثلُكَ مَنْ يقولُ ويَفْعَل
مَا لِي ولا لِبَنِيَّ غيرك رَحْمَةٌ ... لكنَّ عُذري واضحٌ لا يُجْهَل
خُذْهَا كما شاءَ الخلوص كأنها ... عقدٌ بألقاب البديع مفصل
أَهْدَى البيانُ بها فرائدَ حكمةٍ ... يبأى النَّدِيُّ بنشرِها والمحفل
واشكر صنيعَ اللهِ فيك فإِنَّهُ ... يُنْمِي ثوابَ الشاكرين ويُجْزِلُ
رَجْعُ التاريخ
سياسة البرميخو المغتصب لعرش غرناطة
بعد عبور السّلطان الشرعي محمد الخامس إلى الأندلس

نام کتاب : نفاضة الجراب في علالة الاغتراب نویسنده : لسان الدين بن الخطيب    جلد : 1  صفحه : 98
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست