نام کتاب : أنساب الأشراف نویسنده : البلاذري جلد : 10 صفحه : 198
مخربة، وأخوه لأمه أَبُو جهل والحارث بْن هِشَام، أسلم فاشتد عَلَيْهِ أخوه أَبُو جهل وضربه، فتخلص وهاجر إِلَى الحبشة فِي المرة الثانية، ومعه امرأته ابنة سَلَمَة بْن مخربة، فولدت لَهُ بالحبشة عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ثُمَّ قدم مَكَّة وَكَانَ من خبره فِي الهجرة إِلَى الْمَدِينَة مَا قد ذكرناه فِي أخبار مهاجرة الحبشة، وَكَانَ بعد أَنْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتى الشام فغزا وجاهد، ورجع إِلَى مَكَّةَ فأقام بِهَا إِلَى أن مات، ولم يبرح ابنه عَبْد اللَّهِ الْمَدِينَة وَكَانَ مولده بالحبشة.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْحَارِث بْن زَيْد كَانَ شديدا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجاء وَهُوَ يريد الإِسْلام، فلقيه عياش أَبِي رَبِيعَةَ وَعَيَّاشٌ لا يَدْرِي فَحَمَلَ عَلَيْهِ فقتله، فأنزل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مؤمنا إلا خطأ) [1] الآية.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: من ولد عياش بْن أَبِي رَبِيعَةَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عياش بن أبي ربيعة، مات فِي أول خلافة أَبِي جَعْفَر، وَكَانَ زياد بن عبيد اللَّهِ استعمله عَلَى تبالة فأصاب بِهَا مالا فقدم فبنى بالمدينة دارا وسماها تبالة، فاشتراها موسى بن جعفر من ورثته، وَكَانَ أَبُو سَلَمَة عَبْد اللَّهِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا خرج مَعَ مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَن فأخذ أسيرا فقتله المنصور أَمِير الْمُؤْمِنِينَ.
وأما مهشم بْن الْمُغِيرَةِ
ويكنى أبا حُذَيْفَة فإنه أشار عَلَى قُرَيْش أن يضع الركن أول من يدخل من باب بني شَيْبَةَ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ قُرَيْش: قد دخل الأمين، ونحن نرضى بِهِ، فوضع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [1] سورة النساء- الآية: 92.
نام کتاب : أنساب الأشراف نویسنده : البلاذري جلد : 10 صفحه : 198