نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : ابن شاكر الكتبي جلد : 2 صفحه : 463
[1] 333 ابن الثردة الواعظ
علي بن إبراهيم بن علي بن معتوق بن عبد المجيد بن وفا، المعروف بابن الثردة الواعظ الواسطي الأصل البغدادي المنشأ؛ سألته عن مولده فقال: بكرة الإثنين ثاني عشرين شعبان سنة سبع وتسعين وستمائة.
قدم إلى دمشق مرات ووعظ بها بالجامع الأموي، ثم حصل له خلط سوداوي فتغير حاله، وكان يدعي في هذه الحالة أنه كانت له ببغداد كتب تقدير ألفي مجلدة، وأن جماعة من التجار الذين قدموا دمشق اغتصبوها وقدموا بها دمشق وأباعوها، وكان ذلك كله من مخيلة السوداء، فساءت حاله وأضرت به، والتحق بعقلاء المجانين، وكان يتخذ كارة [2] يحملها تحت إبطه لا يفارقها ليلاً ولا نهاراً، بحيث أنه كان إذا دخل الحمام أو الطهارة يكون جالساً وهي تحت إبطه، وكلما وجد خيطاً أو حبلاً شدها به، فلا تزال في نمو وزيادة وهو حاملها، وكان يقول: لو دفع لي فيها ملك مصر ما أبعتها، ويقول: هي أشهى إلي من خاتمة الخير، والله لو خيرت بين دخول الجنة بلا كارتي أو دخول النار وكارتي معي اخترت دخول النار على دخول الجنة. وكان ينظم الشعر الجيد في هذه الحالة، وكان إذا دفع إليه أحد شيئاً من دراهم أو غيرها لا يقبل منه، ويقول: من أنت؟ أظن عندك شيء من كتبي فأنت تبرطلني على ذلك، ولا يقبل لأحد شيئاً إلا بعد الجهد؛ وكانت وفاته بمارستان ابن سويد في أوائل سنة خمسين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. [1] الزركشي: 230 والدرر الكامنة 3: 76 وفي نسبة ((يعقوب)) بدل ((معتوق)) والفردة بدل ((الثردة)) ؛ وصاحب الدرر ينقل عن الصفدي. [2] الكارة: مكيال للدقيق أو وعاء.
نام کتاب : فوات الوفيات نویسنده : ابن شاكر الكتبي جلد : 2 صفحه : 463