responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : ابن معصوم الحسني    جلد : 1  صفحه : 297
وبعدك عني إن سلكت طريقة ... تودي إلى رشد فليس بصابر
فإن شئت أن أرضي عليك فلا تكن ... على غير منهاج الصلاح بسائر
عسى الدهر يوماً أن يلم شتاته ... وتقطع أسباب النوى والتهاجر
وذلك موكول إلى رحم راحم ... ومنة منان وقدرة قادر
ولله تدبير وللدهر رجعة ... وللعسر تيسير بحكم المقادر
وما غلقت أبواب أمر على امرءٍ ... فصابر إلا فتحت في الأواخر
تحية مشتاق وتسليم والد ... إلى غايب بين الجوانح حاضر
وقال مضمناً
ولما أن تراءت من بعيد ... خيامكم لعين المستهام
تأجج وجده ونما جواه ... وذاب القلب من وجد الغرام
وأعظم ما يكون الشوق يوماً ... إذا دنت الخيام من الخيام
وقال على طريقة أهل الحال
لعمري لقد ضل الدليل عن القصد ... وما لاح لي برق يدل على نجد
فبتّ بليل لا ينام ومهجة ... تقلب في نار من الهم والوجد
وقلت عسى أن أهتدي لسبيلها ... بنفحة طيب من عرار ومن رند
فلما أتيت الدير أبصرت راهباً ... به ثمل من خمرة الحب والود
فقلت له أين الطريق إلى الحمى ... وهل خبر من جيرة العلم الفرد
فقال وقد أعلى من القلب زفرة ... وفاضت سيول الدمع منه على الخد
لعلك يا مسكين ترجو وصالهم ... وهيهات لو أبلغت نفسك بالكد
إذا زمرة العشاق في مجلس الهوى ... نشاوى غرام من كهول ومن مرد
ألم تر إنّا من مدامة شوقهم ... سكارى ولم نبلغ إلى ذلك الحد
فكم ذهبت من مهجة في طريقهم ... وما وصلت إلا إلى غاية البعد
فقلت أأدنوا قال من كل محنة ... فقلت أأرجو قال شيئاً من الصد
ألم ترنا صرعى بدهشة حبهم ... نقلب فوق الترب خداً إلى خد
فكم طامع في حبهم مات غصة ... وقد كان يرضى بالمحال من الوعد

ابنه
السيد عبد الله بن محمد البحراني
أديب قام مقام والده وسد. ولا عجب للشبل أن يخلف الأسد. فهو نفحة ذلك الطيب وأريجه. ونهر ذلك البحر وخليجه. المنشد لسان محتده. وهل ينبت الخطي إلا وشيجه. أثمر أغصان أقلامه اليانعة بثمرات البيان. وضم هوامل الكلام لقمة النهج وغنى وراءها الحاديان. فنثره الورد ولكن في رياض النفوس لا الغروس. ونظمه العقود لكن في ترابب الطروس لا العروس. وهو أحد من خدم الوالد ومدحه. وأورى زند فكره لشكره وقدحه. ولم يزل في فيض فضله وسعته. بين خفض العيش ودعته. حتى صدرت منه هفوة بعد هفوه. كدرت منه مورد اقباله وصفوه. فلما علم سقوط منزلته لديه وعرف. ودع حضرته السامية وانصرف. ومن فوائد قصايده قوله مادحاً له دام مجده
ما ترت ليلة المزار الازارا ... هند إلا لتهتك الأستارا
أطرقتنا ولاة حين طروق ... حبذا زاير إذا النجم غارا
رق بعد الصدود عطفاً برق ... ورعى حرمة العهود فزارا
غير ما موعد ألم ولما ... ترتقب للمنام منه ازديارا
قابلتنا بطلعة قد أرتنا ... الشمس ليلاً فأوهمتنا النهارا
طفلة تخلب العقول بطرف ... وبدل تستعبد الأحرارا
دمة لو تصورت لمجوس ... تخذوها الاها وعافوا النارا
ناهد تسلب النفوس بطرف ... غنج زاده الفتور احورارا
ذات خد جنى لنا الورد غصناً ... وشتيت جلا علينا العقارا
وفم مثل خاتم من عقيق ... عمر الدر في نواحيه دارا
ولحاظ تصمي القلوب وخصر ... زاده باسط الجمال اختصارا
وإذا ما ترنح القد منها ... قلت قد هز ذابلاً خطارا
غادة لذّ لي بها هتك ستري ... في طريق الهوى وخلعي العذارا
وعجيب ممن توغل أمراً ... في الهوى أن يروم منه استتارا

نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : ابن معصوم الحسني    جلد : 1  صفحه : 297
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست