responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ بغداد - ت بشار نویسنده : الخطيب البغدادي    جلد : 15  صفحه : 530
المكان الذي جئت منه، قلت: فما منعك أنت من ذاك؟ قال: لولا ودائع كانت عندي وأشياء للناس، ما استأنيت في ذلك
أَخْبَرَنَا الحسن بن أبي بكر، قَالَ: أَخْبَرَنَا إبراهيم بن مُحَمَّد بن يحيى المزكي النيسابوري، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المسيب، قال: سمعت عبد الله بن خبيق، قال: سمعت الهيثم بن جميل، يقول: سمعت أبا عوانة، يقول: كان أَبُو حنيفة مرجئا يرى السيف، فقيل له: فحماد بن أبي سليمان؟ قال: كان أستاذه في ذلك
أَخْبَرَنِي علي بن أَحْمَد الرزاز، قَالَ: أَخْبَرَنَا علي بن مُحَمَّد بن سعيد الموصلي، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بن الوضاح المؤدب، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم بن أبي مسلم الحرمي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق الفزاري، قال: سمعت سفيان الثوري، والأوزاعي، يقولان: ما ولد في الإسلام مولود أشأم على هذه الأمة من أبي حنيفة، وكان أَبُو حنيفة مرجئا يرى السيف، قال لي يوما: يا أبا إسحاق، أين تسكن؟ قلت: المصيصة، قال: لو ذهبت حيث ذهب أخوك كان خيرا، قال: وكان أخو أبي إسحاق خرج مع المبيضة على المسودة فقتل
أَخْبَرَنَا ابن الفضل، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الحسن بن زياد النقاش، أن مُحَمَّد بن علي أخبره، عن سعيد بن سالم، قال: قلت لقاضي القضاة أبي يوسف سمعت أهل خراسان يقولون: إن أبا حنيفة جهمي مرجئ؟ قال لي: صدقوا، ويرى السيف أيضا، قلت له: فأين أنت منه؟ فقال: إنما كنا نأتيه يدرسنا الفقه، ولم نكن نقلده ديننا
-[531]-

ذكر ما حكي عنه من مستشنعات الألفاظ والأفعال
أَخْبَرَنَا الحسن بن علي الجوهري، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العباس الخزاز، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن القاسم البزاز، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن أبي سعد، قال: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد الرَّحْمَن عبد الخالق بن منصور النيسابوري، قال: سمعت أبا داود المصاحفي، قال: سمعت أبا مطيع، يقول: قال أَبُو حنيفة: إن كانت الجنة والنار مخلوقتين فإنهما تفنيان.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن الحسين بن الفضل، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم النجاد، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسحاق السراج، قال: سمعت إبراهيم بن أبي طالب، يقول: سمعت عبد الله بن عُمَر ابن الرماح، يقول: سمعت أبا مطيع البلخي، يقول: سمعت أبا حنيفة، يقول: إن كانت الجنة والنار خلقتا فإنهما تفنيان، قال أَبُو مطيع: وكذب والله، قال السراج: وكذب والله، قال النجاد: وكذب والله، قال الله -[532]- تعالى أُكُلُهَا دَائِمٌ، قال ابن الفضل: وكذب والله،
قلت: وهذا القول يحكي أن أبا مطيع كان يذهب إليه لا أبا حنيفة، وكذب والله كل من قاله.
أَخْبَرَنَا ابن رزق، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن جعفر بن سلم، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن علي الأبار، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا محبوب بن موسى، قال: سمعت يوسف بن أسباط، يقول: قال أَبُو حنيفة: لو أدركني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأدركته لأخذ بكثير من قولي.
أخبرني علي بن أحمد الرزاز قال: أخبرنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي، قال: حدثنا الحسن بن الوضاح المؤدب، قال: حدثنا المسيب بن واضح قال: حدثنا يوسف بن أسباط، قال: قال أبو حنيفة: لو أدركني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو أدركته لأخذ بكثير من قولي.
قَالَ: وسمعت أبا إسحاق، يقول: كان أَبُو حنيفة يجيئه الشيء عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيخالفه إلى غيره.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد الحسن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عيسى الخشاب، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مهدي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن إبراهيم، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد السلام بن عَبْد الرَّحْمَن، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بن عيسى بن علي الهاشمي، قال: حَدَّثَنِي أَبُو إسحاق الفزاري، قال: كنت آتي أبا حنيفة أسأله عن الشيء من أمر الغزو، فسألته عن مسألة فأجاب فيها، فقلت له: إنه يروى فيها عن النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كذا وكذا، قال: دعنا من هذا. -[533]- قَالَ: وسألته يوما آخر عن مسألة، قال: فأجاب فيها، قال: فقلت له: إن هذا يروى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيه كذا وكذا، فقال: حك هذا بذنب خنزير أَخْبَرَنَا ابن دوما، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن سلم، قَالَ: حَدَّثَنَا الأبار، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بن علي الحلواني، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صالح، يعني: الفراء، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق الفزاري، قال: حدثت أبا حنيفة حديثا في رد السيف، فقال: هذا حديث خرافة، وقال الأبار: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن حسان الأزرق، قال: سمعت علي بن عاصم، يقول: حَدَّثَنَا أبا حنيفة بحديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: لا آخذ به، فقلت: عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: لا آخذ به

(4550) -[15: 533] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ بَهْتَةَ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، بِالْكُوفَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مُفَضَّلٍ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي حَنِيفَةَ: نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا "، قَالَ: هَذَا رَجَزٌ، قُلْتُ: قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَخَ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَرَضَخَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ ".
قَالَ: هَذَيَانُ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْمَحْمُودِيُّ بِمَرْوَ حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: -[534]- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذُكِرَ لأَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ ".
فَقَالَ: هَذَا سَجْعٌ، وَذُكِرَ لَهُ قَضَاءٌ مِنْ قَضَاءِ عُمَرَ، أَوْ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ فِي الْوَلاءِ، فَقَالَ: هَذَا قَوْلُ شَيْطَانٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ رِزْقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: كُنْتُ بِمَكَّةَ وَبِهَا أَبُو حَنِيفَةَ، فَأَتَيْتُهُ وَعِنْدَهُ نَفَرٌ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: فَمَا رِوَايَةٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؟ قَالَ: ذَاكَ قَوْلُ شَيْطَانٍ، قَالَ: فَسَبَّحْتُ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ: أَتَعْجَبُ؟ فَقَدْ جَاءَهُ رَجُلٌ قَبْلَ هَذَا فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَأَجَابَهُ، فقَالَ لَهُ: فَمَا رِوَايَةٌ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ "؟ فَقَالَ: هَذَا سَجْعٌ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا مَجْلِسٌ لا أَعُودُ فِيهِ أَبَدًا
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: ذُكِرَ لأَبِي حَنِيفَةَ هَذَا الْحَدِيثُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْوُضُوءُ نِصْفُ الإِيمَانِ ".
قَالَ: لِيَتَوَضَّأْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى يَكْمُلَ الإِيمَانُ، قَالَ إِسْحَاقُ: وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: الْوُضُوءُ نِصْفُ الإِيمَانِ يَعْنِي: نِصْفَ الصَّلاةِ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الصَّلاةَ إِيمَانًا، فَقَالَ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} يَعْنِي: صَلاتَكُمْ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تُقْبَلُ صَلاةٌ إِلا بِطُهُورٍ ".
فَالطُّهُورُ نِصْفُ الإِيمَانِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، إِذْ كَانَتِ الصَّلاةُ لا تَتِمُّ إِلا بِهِ، قَالَ أَبُو -[535]- عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: وَذُكِرَ لأَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: لا أَدْرِي نِصْفَ الْعِلْمِ، قَالَ: فَلْيَقُلْ مَرَّتَيْنِ لا أَدْرِي حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْعِلْمَ، قَالَ يَحْيَى: وَتَفْسِيرُ قَوْلِهِ لا أَدْرِي نِصْفَ الْعِلْمِ، لأَنَّ الْعِلْمَ إِنَّمَا هُوَ أَدْرِي وَلا أَدْرِي فَأَحَدُهُمَا نِصْفُ الآخَرِ
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إبراهيم بن مُحَمَّد بن سليمان المؤدب بأصبهان، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكر ابن المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان، قَالَ: حَدَّثَنَا عمران بن موسى الطائي، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن بشار الرمادي، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة، قال: ما رأيت أجرأ على الله من أبي حنيفة، كان يضرب الأمثال لحديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيرده، بلغه أني أروي: " إن البيعين بالخيار ما لم يفترقا "، فجعل يقول: أرأيت إن كانا في سفينة؟ أرأيت إن كانا في سجن؟ أرأيت إن كانا في سفر؟ كيف يفترقان؟
أَخْبَرَنَا ابْنُ دُومَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَبَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ مُوسَى السِّينَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، يَقُولُ: مِنْ أَصْحَابِي مَنْ يَبُولُ قُلَّتَيْنِ، يَرُدُّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَنْجَسْ "
أَخْبَرَنَا الخلال، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن عثمان الصفار، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مخلد، قَالَ: حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن شماس، قال: سمعت وكيعا، يقول: سأل ابن المبارك أبا حنيفة عن رفع اليدين في الركوع، فقال أَبُو حنيفة: يريد أن يطير فيرفع يديه؟ قال وكيع: وكان ابن المبارك رجلا عاقلا، فقال ابن المبارك: إن كان طار في الأولى فإنه يطير في الثانية، فسكت أَبُو حنيفة ولم يقل شيئا
-[536]-
أَخْبَرَنَا ابن رزق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عثمان بن أَحْمَد الدقاق، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل بن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنَا الحميدي، قال: سمعت سفيان، يَقُولُ: كنت في جنازة أم خصيب بالكوفة، فسأل رجل أبا حنيفة عن مسألة من الصرف، فأفتاه، فقلت: يا أبا حنيفة، إن أصحاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد اختلفوا في هذه، فغضب وقال للذي استفتاه: اذهب فاعمل بها، فما كان فيها من إثم فهو علي
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو القاسم عبد الواحد بن مُحَمَّد بن عثمان البجلي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمَّد بن عُمَر بن الفياض، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طلحة أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد الكريم الوساوسي، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن خبيق، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صالح الفراء، قال: سمعت يوسف بن أسباط، يقول: رد أَبُو حنيفة على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربع مائة حديث أو أكثر، قلت له: يا أبا مُحَمَّد، تعرفها؟ قال: نعم، قلت: أَخْبَرَنِي بشيء منها، فقال: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " للفرس سهمان، وللراجل سهم ".
قال أَبُو حنيفة: أنا لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن.
وأشعر رسول الله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه البدن، وقال أَبُو حنيفة: الإشعار مُثْلَةٌ، وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ".
وقال أَبُو حنيفة: إذا وجب البيع فلا خيار، وكان النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يقرع بين نسائه إذا أراد أن يخرج في سفر "، وأقرع أصحابه، وقال أَبُو حنيفة: القرعة قمار، وقال أَبُو حنيفة: لو أدركني النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأدركته لأخذ بكثير من قولي، وهل الدين إلا الرأي الحسن؟
أَخْبَرَنَا ابن رزق، قَالَ: حَدَّثَنِي عثمان بن عُمَر بن خفيف الدراج، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البصلاني، وأَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيّ، قال: قرأت على أبي حفص ابن الزيات: حدثكم عُمَر بن مُحَمَّد الكاغدي، قالا: حَدَّثَنَا أَبُو -[537]- السائب، قال: سمعت وكيعا، يقول: وجدنا أبا حنيفة خالف مائتي حديث أَخْبَرَنِي علي بن أَحْمَد الرزاز، قَالَ: أَخْبَرَنَا علي بن مُحَمَّد بن سعيد الموصلي، قَالَ: حَدَّثَنَا عيسى بن فيروز الأنباري، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حماد، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، أو سمعته يقول: أَبُو حنيفة استقبل الآثار واستدبرها برأيه
أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن موسى الصيرفي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يَعْقُوب الأصم، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن أَحْمَد بن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا مؤمل، قال: سمعت حماد بن سلمة، يقول: وذكر أبا حنيفة، فقال: إن أبا حنيفة استقبل الآثار والسنن فردها برأيه.
أَخْبَرَنَا ابن دوما، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن سلم، قَالَ: حَدَّثَنَا الأبار، قَالَ: حَدَّثَنَا محمود بن غيلان، عن مؤمل، قال: سمعت حماد بن سلمة، يقول: أَبُو حنيفة هذا يستقبل السنة يردها برأيه.
(4551) -[15: 537] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجَاءُ ابْنُ السِّنْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ السَّرِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا عَوَانَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: بَلَغَنِي أَنَّ عِنْدَكَ كِتَابًا لأَبِي حَنِيفَةَ أَخْرِجْهُ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، ذَكَّرْتَنِي، فَقَامَ إِلَى صُنْدُوقٍ لَهُ، فَاسْتَخْرَجَ كِتَابًا فَقَطَّعَهُ قِطْعَةً قِطْعَةً فَرَمَى بِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ جَالِسًا، فَأَتَاهُ رَسُولٌ بِعَجَلَةٍ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ كَأَنَّمَا قَدْ حَمُوا الْحَدِيدَ، وَأَرَادُوا أَنْ يُقَلِّدُوهُ الأَمْرَ، فَقَالَ: يَقُولُ الأَمِيرُ: رَجُلٌ سَرَقَ وَدْيًا فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ غَيْرُ مُتَعْتِعٍ: إِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَاقْطَعُوهُ، -[538]- فَذَهَبَ الرَّجُلُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ، أَلا تَتَّقِي اللَّهَ؟ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلا كَثَرٍ "، أَدْرِكِ الرَّجُلَ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ، فَقَالَ غَيْرُ مُتَعْتِعٍ: ذَاكَ حُكْمٌ قَدْ مَضَى فَانْتَهَى، وَقَدْ قُطِعَ الرَّجُلُ، فَهَذَا مَا يَكُونُ لَهُ عِنْدِي كِتَابٌ
(4552) -[15: 538] أَخْبَرَنَا ابْنُ دُومَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَبَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، فَسَأَلَهُ رَجْلٌ عَنْ رَجُلٍ سَرَقَ وَدْيًا، فَقَالَ: عَلَيْهِ الْقَطْعُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلا كَثَرٍ "، قَالَ: أَيْشَ تَقُولُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: مَا بَلَغَنِي هَذَا.
قُلْتُ: الرَّجُلُ الَّذِي أَفْتَيْتَهُ فَرُدَّهُ، قَالَ: دَعْهُ، فَقَدْ جَرَتْ بِهِ الْبِغَالُ الشُّهْبُ، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: أَخَافُ أَنْ تَكُونَ جَرَتْ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ، وَقَالَ الْحُلْوَانِيُّ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا حَنِيفَةَ وَسُئِلَ عَنْ مُحْرِمٍ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلَبِسَ سَرَاوِيلَ؟ قَالَ: عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ!
-[539]-
(4553) -[15: 539] أَخْبَرَنَا ابْنُ دُومَا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَبَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَارِمٌ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ، مُحْرِمٌ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلَبِسَ خُفًّا؟ قَالَ: عَلَيْهِ دَمٌ، قَالَ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ: " إِذَا لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ "
(4554) -[15: 539] أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الآبَنْدُونِيَّ، يَقُولُ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، وَقُرِئَ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ حَدَّثَكُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ بِمَكَّةَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: لَبِسْتُ سَرَاوِيلَ وَأَنَا مُحْرِمٌ؟ أَوْ قَالَ: لَبِسْتُ خُفَّيْنِ وَأَنَا مُحْرِمٌ؟ شَكَّ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَيْكَ دَمٌ قَالَ حَمَّادٌ: وَجَدْتُ نَعْلَيْنِ، أَوْ وَجَدْتُ إِزَارًا؟ قَالَ: لا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ، هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ، فَقَالَ: سَوَاءٌ وَجَدَ أَوْ لَمْ يَجِدْ، قَالَ حَمَّادٌ: فَقُلْتُ: قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ، وَالْخُفَّانِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ "، -[540]- وَحَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ، وَالْخُفَّانِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ ".
فَقَالَ بِيَدِهِ، وَحَرَّكَ إِبْرَاهِيمُ يَدَهُ، أَيْ لا شَيْءَ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَأَنْتَ عَمَّنْ تَقُولُ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: عَلَيْهِ دَمٌ وَجَدَ أَوْ لَمْ يَجِدْ، لَمْ يَذْكُرِ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي حَدِيثِهِ حَدِيثَ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ.
قَالَ: فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَتَلَقَّانِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا أَرْطَاةَ، مَا تَقُولُ فِي مُحْرِمٍ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ وَلَمْ يَجِدِ الإِزَارَ، وَلَبِسَ الْخُفَّيْنِ وَلَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ، وَالْخُفَّانِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ ".
فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا أَرْطَاةَ، مَا تَحْفَظُ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لا.
وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ، وَالْخُفَّانِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ ".
قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ، وَالْخُفَّانِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ.
فَقُلْتُ: فَمَا بَالُ صَاحِبِكُمْ قَالَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: وَمَنْ ذَاكَ؟ وَصَاحِبُ مَنْ ذَاكَ؟ قَبَّحَ اللَّهُ ذَاكَ، لَفْظُ أَبِي يَعْلَى
أَخْبَرَنَا ابن دوما، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن سلم، قَالَ: حَدَّثَنَا الأبار، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بن علي الحلواني، قَالَ: حَدَّثَنَا نعيم بن حماد، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة، قال: قدمت الكوفة، فحدثتهم، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد،
-[541]- يعني: حديث ابن عباس، فقالوا: إن أبا حنيفة يذكر هذا، عن جابر بن عبد الله، قال: قلت لا، إنما هو جابر بن زيد، قال: فذكروا ذلك لأبي حنيفة، فقال لا تبالون، إن شئتم صيروه عن جابر بن عبد الله، وإن شئتم صيروه عن جابر بن زيد
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عبد الله الصيمري، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بن إبراهيم المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مكرم بن أَحْمَد، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن صالح البغوي، قال: أنشدني أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن زيد الواسطي، لأحمد بن المعذل:
إن كنت كاذبة الذي حدثتني فعليك إثم أبي حنيفة أو زفر
المائلين إلى القياس تعمدا والراغبين عن التمسك بالخبر
أنبأنا عبد الله بن يحيى السكري، والحسن بن أبي بكر، وَمُحَمَّد بن عُمَر النرسي قالوا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن غالب أَبُو جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، قال: سمعت أبا حنيفة، وسئل عن الأشربة، قال: فما سئل عن شيء منها إلا قال: حلال، حتى سئل عن السكر، أو السكر، شك أَبُو جعفر، فقال: حلال، قال: قلت: يا هؤلاء، إنها زلة عالم فلا تأخذوا عنه.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد بن حسنون النرسي، قَالَ: أَخْبَرَنَا موسى بن عيسى السراج، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سليمان الباغندي، قَالَ: حَدَّثَنِي إسحاق بن يَعْقُوب المروزي، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن راهويه، -[542]- قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَد بن النضر، قال: سمعت أبا حمزة السكري، يقول: سمعت أبا حنيفة، يقول: لو أن ميتا مات فدفن، ثم احتاج أهله إلى الكفن فلهم أن ينبشوه فيبيعوه.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح بن أَحْمَد التميمي الحافظ، قَالَ: حَدَّثَنَا القاسم بن أبي صالح، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أيوب، قَالَ: أَخْبَرَنَا إبراهيم بن بشار، قال: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: ما رأيت أحدا أجرأ على الله من أبي حنيفة، ولقد أتاه يوما رجل من أهل خراسان، فقال: يا أبا حنيفة، قد أتيتك بمائة ألف مسألة أريد أن أسألك عنها، قال: هاتها، فهل سمعتم أحدا أجرأ من هذا؟ وَأَخْبَرَنِي عطاء بن السائب، عن ابن أبي ليلى، قال: لقد أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الأنصار، إن كان أحدهم ليسأل عن المسألة فيردها إلى غيره، فيرد هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، حتى ترجع إلى الأول، وإن كان أحدهم ليقول في شيء وإنه ليرتعد، وهذا يقول: هات مائة ألف مسألة، فهل سمعتهم بأحد أجرأ من هذا؟
-[543]-

ذكر ما قاله العلماء في ذم رأيه والتحذير عنه
إلى ما يتصل بذلك من أخباره
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن علي بن أَحْمَد بن إبراهيم البزاز بالبصرة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو علي الحسن بن مُحَمَّد بن عثمان الفسوي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن سفيان، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عوف، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش الحمصي، قَالَ: حَدَّثَنَا هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان الأمر في بني إسرائيل مستقيما، حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم، فقالوا بالرأي فهلكوا وأهلكوا
أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسن الصواف، قَالَ: حَدَّثَنَا بشر بن موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا الحميدي، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا حتى ظهر فيهم المولدون، أبناء سبايا الأمم، فقالوا فيهم بالرأي، فضلوا وأضلوا، قال سفيان: ولم يزل أمر الناس معتدلا حتى غير ذلك أَبُو حنيفة بالكوفة، والبتي بالبصرة، وربيعة بالمدينة، فنظرنا فوجدناهم من أبناء سبايا الأمم
أَخْبَرَنَا ابن رزق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عثمان بن أَحْمَد الدقاق، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل بن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنَا الحميدي، قال: سمعت سفيان، يقول: كان هذا الأمر مستقيما حتى نشأ أَبُو حنيفة بالكوفة، وربيعة بالمدينة، والبتي بالبصرة، قال: ثم نظر إلي سفيان، فقال: فأما بلدكم فكان على قول عطاء، ثم قال سفيان: نظرنا في ذلك فظننا أنه كما قال هشام بن عروة، عن أبيه، إن أمر بني إسرائيل لم يزل مستقيما معتدلا حتى ظهر فيهم المولدون، أبناء سبايا الأمم، فقالوا فيهم بالرأي، فضلوا وأضلوا.
قال سفيان: فنظرنا فوجدنا ربيعة ابن سبي،

نام کتاب : تاريخ بغداد - ت بشار نویسنده : الخطيب البغدادي    جلد : 15  صفحه : 530
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست