نام کتاب : تاريخ بغداد - ت بشار نویسنده : الخطيب البغدادي جلد : 15 صفحه : 516
السمناني من حفظه، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أَبِي عَبْد الله السمناني، قَالَ: حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن رحمة الويمي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن شجاع الثلجي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سماعة، عن أَبِي يُوسُف، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حنيفة، يَقُولُ: إِذَا كلمت القدري، فإنما هُوَ حرفان، إما أن يسكت، وإما أن يكفر.
يُقَال لَهُ: هَلْ علم الله في سابق علمه أن تكون هذه الأشياء كما هِيَ؟ فإن قَالَ: لا، فقد كفر، وإن قَالَ: نعم، يُقَال لَهُ: أفأراد أن تكون كما علم، أَوْ أراد أن تكون بخلاف ما علم؟ فإن قَالَ: أراد أن تكون كما علم، فقد أقر أَنَّهُ أراد من المؤمن الإيمان ومن الكافر الكفر، وإن قَالَ: أراد أن تكون بخلاف ما علم، فقد جعل ربه متمنيا متحسرا، لأن من أراد أن يكون ما علم أَنَّهُ لا يكون، أَوْ لا يكون ما علم أَنَّهُ يكون، فَإِنَّهُ متمَنٍّ متحسر، ومن جعل ربه متمنيا متحسرا فَهُوَ كافر.
أَخْبَرَنَا عَليّ بن أَبِي عَليّ البَصْرِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الكاغدي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد الحارثي، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُد بن أَبِي العوام، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عن يَحْيَى بن نصر، قَالَ: كَانَ أَبُو حنيفة يفضل أَبَا بَكْر وَعُمَر، ويحب عليا وَعُثْمَان، وَكَانَ يؤمن بالأقدار، ولا يتكلم في القدر، وَكَانَ يمسح عَلَى الخفين، وَكَانَ من أعلم النَّاس في زمانه، وأتقاهم
وأَمَّا القول بخلق القرآن، فقد قِيلَ: إِنَّ أَبَا حنيفة لم يكن يذهب إليه، والمشهور عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ يقوله واستتيب منه، فَأَمَّا من رَوَى عَنْهُ نفي خلقه، فأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، قَالَ: حَدَّثَنَا عَليّ بن أَحْمَد بن مُحَمَّد -[517]- القَزْوِينِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن شَيْبَان الرَّازِيّ العَطَّار بالري، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَد بن الحَسَن النرمقي، قَالَ: سَمِعْتُ الحكم بن بشير، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَان بن سَعِيد الثوري، والنعمان بن ثابت، يقولان: القُرْآن كلام الله غير مخلوق.
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو جَعْفَر السمناني، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَن بن أَبِي عَبْد الله السمناني، قَالَ: حَدَّثَنَا الحُسَيْن بن رحمة الويمي، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع الثلجي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سماعة، عن أَبِي يُوسُف، قَالَ: ناظرت أَبَا حنيفة ستة أشهر، حَتَّى قَالَ: من قَالَ: القُرْآن مخلوق فَهُوَ كافر.
أَخْبَرَنَا الخلال، قَالَ: أَخْبَرَنَا الحريري، أَنَّ النخعي، حدثهم قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الصلت، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْر بن الوليد، عن أَبِي يُوسُف، عن أَبِي حنيفة، قَالَ: من قَالَ: القُرْآن مخلوق فَهُوَ مبتدع، فلا يقولن أحد بقوله، ولا يصلين أحد خلفه.
وَقَالَ النخعي: حَدَّثَنَا نَجِيح بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: حَدَّثَنِي ابن أَبِي كرامة وراق أَبِي بَكْر بن أَبِي شَيْبَة، قَالَ: قدم ابن مبارك عَلَى أَبِي حنيفة، فَقَالَ لَهُ أَبُو حنيفة: ما هَذَا الَّذِي دب فيكم؟ قَالَ لَهُ: رجل يُقَال لَهُ: جهم، قَالَ: وما يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ: القُرْآن مخلوق، فَقَالَ أَبُو حنيفة: {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا}.
وَقَالَ النخعي: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر المروذي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْد الله أَحْمَد بن حَنْبَل، يَقُولُ: لم يصح عندنا أَنَّ أَبَا حنيفة كَانَ يَقُولُ: القُرْآن مخلوق.
-[518]-
وَقَالَ النخعي: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن شاذان الجَوْهَرِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَان الجَوْزَجَانيّ، وَمُعَلَّى بن منصور الرَّازِيّ، يقولان: ما تكلم أَبُو حنيفة ولا أَبُو يُوسُف، ولا زُفَر، ولا مُحَمَّد، ولا أحد من أصحابهم في القُرْآن، وإنما تكلم في القُرْآن بِشْر المريسي، وابن أَبِي دؤاد، فهؤلاء شانوا أصحاب أَبِي حنيفة.
ذكر الروايات عمن حكى عن أبي حنيفة القول بخلق القرآن
أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن العباس الخزاز، قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمَّد الصندلي، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم ابن عم ابن منيع، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن عَبْد الرَّحْمَن، قَالَ: حَدَّثَنَا حسن بن أبي مالك، عن أبي يوسف، قال: أول من قال: القرآن مخلوق: أَبُو حنيفة.
كتب إلى عَبْد الرَّحْمَن بن عثمان الدمشقي، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد العزيز بن أبي طاهر، عنه، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الميمون البجلي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زرعة عَبْد الرَّحْمَن بن عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن الوليد، قال: سمعت أبا مسهر، يقول: قال سلمة بن عمرو الْقَاضِي على المنبر: لا رحم الله أبا حنيفة، فإنه أول من زعم أن القرآن مخلوق
-[519]-
أَخْبَرَنَا العتيقي، قَالَ: أَخْبَرَنَا جعفر بن مُحَمَّد بن علي الطاهري، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو القاسم البغوي، قَالَ: حَدَّثَنَا زياد بن أيوب، قَالَ: حَدَّثَنِي حسن بن أبي مالك، وكان من خيار عباد الله، قال: قلت لأبي يوسف الْقَاضِي: ما كان أَبُو حنيفة يقول في القرآن؟ قال: فقال: كان يقول: القرآن مخلوق، قال: قلت: فأنت يا أبا يوسف؟ فقال: لا، قال أَبُو القاسم: فحدثت بهذا الحديث الْقَاضِي البرتي، فقال لي: وأي حسن كان، وأي حسن كان؟! يعني الحسن بن أبي مالك، قال أَبُو القاسم: فقلت للبرتي: هذا قول أبي حنيفة؟ قال: نعم، المشئوم.
قال: وجعل يقول: أحدث بحلقي
أَخْبَرَنِي الحسن بن مُحَمَّد الخلال، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن إبراهيم بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأصمعي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بن سلم الباهلي، قال: قلنا لأبي يوسف: لم لا تحَدَّثَنَا عن أبي حنيفة؟ قال: ما تصنعون به؟ مات يوم مات يقول: القرآن مخلوق
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن علي المقرئ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الله النيسابوري الحافظ، قال: سمعت مُحَمَّد بن صالح بن هانئ، يقول: سمعت مسدد بن قطن، يقول: سمعت أبي، يقول: سمعت يحيى بن عبد الحميد، يقول: سمعت عشرة، كلهم ثقات، يقولون: سمعنا أبا حنيفة، يقول: القرآن مخلوق
-[520]-
حَدَّثَنَا أَبُو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَر بن جعفر بن مُحَمَّد بن سلم الختلي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن يوسف المطوعي، قَالَ: حَدَّثَنَا حسين بن الأسود، قَالَ: حَدَّثَنَا حسين بن عبد الأول، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيل بن حماد بن أبي حنيفة، قال: هو قول أبي حنيفة: القرآن مخلوق
أَخْبَرَنِي الخلال، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن إبراهيم، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن الْقَاضِي، قَالَ: أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حَدَّثَنَا عباس بن عبد العظيم، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن يونس، قال: كان أَبُو حنيفة في مجلس عيسى بن موسى، فقال: القرآن مخلوق، قال: فقال: أخرجوه، فإن تاب وإلا فاضربوا عنقه
أَخْبَرَنَا ابن رزق، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن إسحاق بن، وهب البندار، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العباس، يعني: المؤدب، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد، شيخ له، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَد بن يونس، قال: اجتمع ابن أبي ليلى، وأبو حنيفة عند عيسى بن موسى العباسي، والي الكوفة، قال: فتكلما عنده، قال: فقال أَبُو حنيفة: القرآن مخلوق، قال: فقال عيسى لابن أبي ليلى: اخرج فاستتبه، فإن تاب وإلا فاضرب عنقه
أَخْبَرَنَا ابن الفضل، قَالَ: أَخْبَرَنَا دعلج بن أَحْمَد، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن علي الأبار، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان بن وكيع، قال: جاء عُمَر بن حماد بن أبي حنيفة فجلس إلينا، فقال سمعت أبي حمادا، يقول: بعث ابن أبي ليلى إلى أبي حنيفة، فسأله عن القرآن، فقال: مخلوق، فقال: تتوب وإلا أقدمت عليك؟ قال: فتابعه، فقال: القرآن كلام الله، قال: فدار به في الخلق يخبرهم أنه قد تاب من قوله: القرآن مخلوق، فقال أبي، فقلت لأبي حنيفة: كيف صرت إلى -[521]- هذا وتابعته؟ قال: يا بني، خفت أن يقدم علي فأعطيته التقية
أَخْبَرَنَا إبراهيم بن عُمَر البرمكي، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمَّد بن عيسى الجوهري، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر الأثرم، قال: حَدَّثَنِي هارون بن إسحاق، قال: سمعت إِسْمَاعِيل بن أبي الحكم، يذكر عن عُمَر بن عبيد الطنافسي، عن أبيه، أن حماد بن أبي سليمان بعث إلى أبي حنيفة: إني برئ مما تقول، إلا أن تتوب، قال: وكان عنده ابن أَبِي غنية، فقال أَخْبَرَنِي جار لي أن أبا حنيفة دعاه إلى ما استتيب منه بعد ما استتيب
أَخْبَرَنَا الخلال، قَالَ: أَخْبَرَنَا الحريري، أن النخعي، حدثهم قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن غنام، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن السفر بن مالك بن مغول، قال: سمعت إِسْمَاعِيل بن حماد بن أبي حنيفة، يقول: قال أَبُو حنيفة: إن ابن أبي ليلى ليستحل مني مالا أستحل من بهيمة
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبيد الله الحنائي، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَر بن الهيصم البزاز، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الله بن سعيد بقصر ابن هبيرة، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، أن أباه أخبره، أن ابن أبي ليلى كان يتمثل بهذه الأبيات
إني شنيت المرجئين ورأيهم عُمَر بن ذر وابن قيس الماصر
-[522]-
وعتيبة الدباب لا نرضى به وأبو حنيفة شيخ سوء كافر
وأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبيد الله الحنائي، والحسن بن أبي بكر، وَمُحَمَّد بن عُمَر النَّرْسيّ، قالوا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الشافعي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يونس، قَالَ: حَدَّثَنَا ضرار بن صرد، قال: حَدَّثَنِي سليم المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان الثوري، قال: قال لي حماد بن أبي سليمان: أبلغ عني أبا حنيفة المشرك أني برئ منه حتى يرجع عن قوله في القرآن
أَخْبَرَنَا الحسين بن شجاع، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَر بن جعفر بن سلم، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن علي الأبار، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن واصل، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم ضرار بن صرد، قال: سمعت سليم بن عيسى المقرئ، قال: سمعت سفيان بن سعيد الثوري، يقول: سمعت حماد بن أبي سليمان، يقول: أبلغوا أبا حنيفة المشرك أني من دينه برئ إلى أن يتوب.
قال سليم: كان يزعم أن القرآن مخلوق
أَخْبَرَنِي عبد الباقي بن عبد الكريم، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بن عُمَر الخلال، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب، قَالَ: حَدَّثَنِي جدي، قال: حَدَّثَنِي علي بن ياسر، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بن الحكم بن بشير بن سلمان، عن أبيه أو غيره، وأكبر ظني أنه عن غير أبيه، قال: كنت عند حماد بن أبي سليمان، إذ أقبل أَبُو حنيفة، فلما رآه حماد، قال: لا مرحبا ولا أهلا، إن سلم فلا تردوا عليه، وإن جلس فلا توسعوا له، قال: فجاء أَبُو حنيفة، فجلس، فتكلم حماد بشيء، فرد عليه أَبُو حنيفة، فأخذ حماد كفا من حصى -[523]- فرماه به
أَخْبَرَنَا ابن رزق، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن جعفر بن سلم، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن علي الأبار، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن إبراهيم، قال: قيل لشريك: استتيب أَبُو حنيفة؟ قال: قد علم ذاك العواتق في خدورهن
أَخْبَرَنَا ابن الفضل، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن درستويه، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن سفيان، قَالَ: حَدَّثَنِي الوليد، قال: حَدَّثَنِي أَبُو مسهر، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن فليح المدني، عن أخيه سليمان، وكان علامة بالناس أن الذي استتاب أبا حنيفة: خالد القسري، قال: فلما رأى ذلك، أخذ في الرأي ليعمي به،
وروي أن يوسف بن عُمَر استتابه، وقيل: إنه لما تاب رجع أظهر القول بخلق القرآن، فاستتيب دفعة ثانية، فيحتمل أن يكون يوسف استتابه مرة، وخالد استتابه مرة، والله أعلم
أَخْبَرَنَا علي بن طلحة المقرئ، والحسن بن علي الجوهري، قالا: أَخْبَرَنَا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن زاطيا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معمر القطيعي، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج الأعور، عن قيس بن الربيع، قال: رأيت يوسف بن عُمَر أمير الكوفة أقام أبا حنيفة على المصطبة يستتيبه -[524]- من الكفر
أَخْبَرَنَا الحسين بن مُحَمَّد أخو الخلال، قَالَ: أَخْبَرَنَا جبريل بن مُحَمَّد المعدل بهمذان، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن جبويه النخاس، قَالَ: حَدَّثَنَا محمود بن غيلان، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن آدم، قال: سمعت شريكا، يقول: استتيب أَبُو حنيفة مرتين
أَخْبَرَنَا ابن الفضل، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن درستويه، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوب، قَالَ: حَدَّثَنِي الوليد بن عتبة الدمشقي، وكان ممن تهمه نفسه، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن حمزة، وسعيد بن عبد العزيز جالس، قال: حَدَّثَنِي شريك بن عبد الله قاضي الكوفة: أن أبا حنيفة استتيب من الزندقة مرتين
أَخْبَرَنَا علي بن مُحَمَّد بن عبد الله المعدل، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسن الصواف، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الله بن أَحْمَد بن حنبل إجازة، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو معمر، قال: قيل لشريك مم استتبتم أبا حنيفة؟ قال: من الكفر
أَخْبَرَنَا ابن رزق، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن عبد الله الوراق، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الحسن علي بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا المخرمي، قال: سمعت إبراهيم بن سعيد الجوهري، يقول: سمعت معاذ بن معاذ وأَخْبَرَنَا ابن الفضل، قَالَ: أَخْبَرَنَا عثمان بن أَحْمَد الدقاق، قَالَ: حَدَّثَنَا سهل بن أبي سهل الواسطي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حفص عمرو بن علي، قال: سمعت معاذ بن معاذ، يقول: -[525]- سمعت سفيان الثوري، يقول: استتيب أَبُو حنيفة من الكفر مرتين
وأَخْبَرَنَا ابن رزق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن سلم، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن علي الأبار، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا نعيم بن حماد، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد، ومعاذ بن معاذ، قالا، وأَخْبَرَنَا ابن الفضل، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن درستويه، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوب، قَالَ: حَدَّثَنَا نعيم، قال: سمعت معاذ بن معاذ، ويحيى بن سعيد، يقولان: سمعنا سفيان، يقول: استتيب أَبُو حنيفة من الكفر مرتين، وقال يَعْقُوب: مرارا
أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا بشر بن موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن الزبير الحميدي، قال: سمعت مؤملا، يقول: استتيب أَبُو حنيفة من الدهر مرتين
أَخْبَرَنَاه أَبُو سعيد الحسن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن عيسى بن مزيد الخشاب، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مهدي، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن معمر، قَالَ: حَدَّثَنَا مؤمل بن إِسْمَاعِيل، قال: سمعت سفيان الثوري، يقول: إن أبا حنيفة استتيب من الزندقة مرتين.
وقال أَحْمَد بن مهدي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن إبراهيم، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بن عبيد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير، عن ثعلبة، قال: -[526]- سمعت سفيان الثوري، وذُكِرَ أبو حنيفة، فقال: لقد استتابه أصحابه من الكفر مرارا
أَخْبَرَنَا ابن رزق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عثمان بن أَحْمَد الدقاق، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل بن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنَا الحميدي، قال: سمعت سفيان، وهو ابن عيينة، يقول: استتيب أَبُو حنيفة من الدهر ثلاث مرات.
أَخْبَرَنَا ابن رزق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن سلم، قَالَ: حَدَّثَنَا الأبار، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يحيى النيسابوري، قَالَ: حَدَّثَنَا نعيم بن حماد، قال: قال يحيى بن حمزة، وسعيد بن عبد العزيز: استتيب أَبُو حنيفة من الزندقة مرتين
أَخْبَرَنَا الحسن بن أبي بكر، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الله بن إسحاق البغوي، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بن عليل، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن الحسين صاحب القوهي، قال: سمعت يزيد بن زريع، قال: استتيب أَبُو حنيفة مرتين
أَخْبَرَنَا ابن رزق، والبرقاني، قالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمَّد بن شاكر، وأَخْبَرَنَا الحسين بن شجاع الصوفي، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الشافعي، قَالَ: حَدَّثَنَا جعفر بن شاكر، قَالَ: حَدَّثَنَا رجاء وهو ابن السندي، قال: سمعت عبد الله بن إدريس، يقول: استتيب أَبُو حنيفة مرتين. قال: وسمعت ابن إدريس، يقول: كذب من زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بكر الحيري، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن -[527]- يَعْقُوب الأصم، قال: سمعت الربيع بن سليمان، يقول: سمعت أسد بن موسى، قال: استتيب أَبُو حنيفة مرتين
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن أبان الهيتي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سلمان النجاد، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن أَحْمَد بن حنبل، قال: قلت لأبي: كان أَبُو حنيفة استتيب؟ قال: نعم
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن علي بن مخلد الوراق لفظا، قال: في كتابي عن أبي بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن صالح الأبهري الفقيه المالكي، قال: سمعت أبا بكر بن أبي داود السجستاني، يوما وهو يقول لأصحابه: ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه، والشافعي وأصحابه، والأوزاعي وأصحابه، والحسن بن صالح وأصحابه، وسفيان الثوري وأصحابه، وأحمد بن حنبل وأصحابه؟ فقالوا له: يا أبا بكر، لا تكون مسألة أصح من هذه، فقال: هؤلاء كلهم اتفقوا على تضليل أبي حنيفة.
-[528]-
ذكر ما حكي عن أبي حنيفة من رأيه في الخروج على السلطان
أَخْبَرَنَا ابن الفضل قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن سفيان، قَالَ: حَدَّثَنِي صفوان بن صالح، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بن عبد الواحد، قال: سمعت الأوزاعي، يقول: أتاني شعيب بن إسحاق، وابن أبي مالك، وابن علاق، وابن ناصح، فقالوا: قد أخذنا عن أبي حنيفة شيئا، فانظر فيه، فلم يبرح بي وبهم حتى أريتهم، فيما جاءوني به عنه أنه أحل لهم الخروج على الأئمة
أَخْبَرَنَا طلحة بن علي بن الصقر الكتاني، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الشافعي، قال: حَدَّثَنِي أَبُو شيخ الأصبهاني، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، وأَخْبَرَنَا إبراهيم بن عُمَر البرمكي، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمَّد الجوهري، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله، يقول: قال ابن المبارك: ذكرت أبا حنيفة يوما عند الأوزاعي فأعرض عني، فعاتبته، فقال: تجيء إلى رجل يرى السيف في أمة مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتذكره عندنا؟
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَعْقُوب، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن نعيم الضبي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحافظ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن محمود المروزي، قال: سمعت مُحَمَّد بن عبد الله بن قهزاد، يقول: سمعت أبا الوزير أنه حضر عبد الله بن المبارك فروى عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثا، فقال له رجل: ما قول أبي حنيفة في هذا، فقال عبد الله: أحدثك عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتجيئ برجل كان يرى السيف في أمة مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا ابن دوما النعالي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن جعفر بن سلم، قَالَ: -[529]- حَدَّثَنَا أَحْمَد بن علي الأبار، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بن علي الحلواني، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد العزيز بن أبي رزمة، عن ابن المبارك، قال: كنت عند الأوزاعي، فذكرت أبا حنيفة، فلما كان عند الوداع، قلت: أوصني، قال: قد أردت ذلك، ولو لم تسألني، سمعتك تطري رجلا يرى السيف في الأمة، قال: فقلت: ألا أخبرتني؟
وقال الأبار: حَدَّثَنَا منصور بن أبي مزاحم، قَالَ: حَدَّثَنِي يزيد بن يوسف، قال: قال لي أَبُو إسحاق الفزاري: جاءني نعي أخي من العراق وخرج مع إبراهيم بن عبد الله الطالبي، فقدمت الكوفة، فأخبروني أنه قتل، وأنه قد استشار سفيان الثوري، وأبا حنيفة، فأتيت سفيان، فَقُلْتُ: أنبئت بمصيبتي بأخي وأخبرت أنه استفتاك، قال: نعم، قد جاءني فاستفتاني، فقلت: ماذا أفتيته؟ قال: قلت: لا آمرك بالخروج، ولا أنهاك، قال: فأتيت أبا حنيفة، فقلت له: بلغني أن أخي أتاك فاستفتاك، قال: قد أتاني واستفتاني، قال: قلت: فبما أفتيته؟ قال: أفتيته بالخروج، قال: فأقبلت عليه، فقلت: لا جزاك الله خيرا، قال: هذا رأيي، قال: فحدثته بحديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الرد لهذا، فقال: هذه خرافة، يعني: حديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا ابن الفضل، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن درستويه، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوب، قال: حَدَّثَنِي صفوان بن صالح الدمشقي، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَر بن عبد الواحد السلمي، قال: سمعت إبراهيم بن مُحَمَّد الفزاري يحدث الأوزاعي، قال: قتل أخي مع إبراهيم الفاطمي بالبصرة، فركبت لأنظر في تركته، فلقيت أبا حنيفة، فقال لي: من أين أقبلت؟ وأين أردت؟ فأخبرته أني أقبلت من المصيصة، وأردت أخا لي قتل مع إبراهيم، فقال لو أنك قتلت مع أخيك كان خيرا لك من
نام کتاب : تاريخ بغداد - ت بشار نویسنده : الخطيب البغدادي جلد : 15 صفحه : 516